بإطلاق 10صواريخ باليستية.. كوريا الشمالية ترد على إعلان ترامب عزمه لقاء كيم

رصدت كوريا الجنوبية، الخميس، إطلاق بيونغ يانغ نحو عشرة صواريخ باليستية قصيرة المدى، بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنه سيلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في وقت لاحق هذا العام.يأتي ذلك في وقت تجري فيه سيؤول وحليفتها واشنطن، مناورات عسكرية سنوية، جرى تقصير مدتها بعدما اعتبر ترامب بشكل مباغت أنها تبعث بـ«رسالة عدائية وغير ملائمة بتاتاً»، إلى بيونغ يانغ.وتلقى المناورات السنوية تنديداً من كوريا الشمالية التي ترى فيها تدريباً على شنّ هجوم على أراضيها، وغالباً ما تقوم بإطلاق صواريخ، وتنفيذ تجارب عسكرية تزامناً مع إجرائها.والخميس، أفادت هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الكورية الجنوبية، بأن كوريا الشمالية «أطلقت نحو عشرة صواريخ باليستية قصيرة المدى من منطقة بيونغ يانغ».وأتى ذلك بعيد إعلان المصدر نفسه، أن بيونغ يانغ أطلقت مقذوفاً مجهولاً، بينما رجحت وزارة الدفاع اليابانية أن يكون صاروخاً باليستياً.وبشكل غير متوقع، بات ترامب يركز في الأيام الأخيرة على العلاقة مع كوريا الشمالية الخاضعة لعقوبات دولية وأمريكية واسعة النطاق على خلفية حيازتها الأسلحة النووية.ورداً على سؤال صحفيين في البيت الأبيض، الأربعاء، عما إذا كان يعتزم لقاء كيم خلال العام 2026، أجاب ترامب: «نعم، سأفعل».ومنذ ولايته الأولى (2017-2021)، تباهى ترامب بأن علاقة خاصة تجمعه بكيم الذي تعتبر الاستخبارات الأمريكية بلاده تهديداً رئيسياً للأمن القومي الأمريكي.وعادت هذه العلاقة لتتصدر المشهد عندما انتقد الرئيس الأمريكي المناورات العسكرية المشتركة مع سيؤول. وفي تعليق إضافي بشأنها، الأربعاء، اعتبر أنها «مهينة للغاية لشخصي، بصراحة، وعلى الأقل خلال فترة ولايتي، تصرف بشكل جيد جداً»، في إشارة إلى الزعيم الكوري الشمالي.وكان ترامب وكيم التقيا ثلاث مرات خلال الولاية الأولى، وتعد تجربة ترامب الأولى من نوعها لكونه أول رئيس أمريكي يلتقي زعيماً لكوريا الشمالية.وفي حين ألمح الرئيس الأمريكي خلال الأيام الماضية إلى تواصل مع كيم، قالت شقيقة الأخير كيم يو جونغ، الأربعاء، إنّها ليست على علم بذلك.وقالت كيم يو جونغ: «في ما يتعلق بالمعلومات الأخيرة الصادرة من واشنطن بشأن التواصل بين قائدي كوريا الشمالية والولايات المتحدة، ليس لدي علم بها على الإطلاق، وقد تكون هذه المسألة الوحيدة المتعلّقة بالسياسة الخارجية لسلطاتنا العليا التي لا أكون على دراية بها». إلا أنها أكدت العلاقة «الممتازة» بين الرجلين، معتبرة في الوقت ذاته أن تقليص المناورات العسكرية المشتركة بين الجنوب والولايات المتحدة أمر «لا يستحق التعليق».57 سلاحاً نووياًوفي تصريحات، الأربعاء، قدّم ترامب تقديراً رسمياً ودقيقاً بشكل غير معتاد لترسانة بيونغ يانغ النووية، مشيراً إلى أنها تملك «57 سلاحاً نووياً».وأضاف: «ما كان ينبغي لهذا الأمر أن يحدث أبداً، ولو كنت رئيساً لما سمحت به»، مؤكداً مجدداً أنه رغم كل شيء تربطه علاقة «جيدة جداً» مع الزعيم الكوري الشمالي. ولا تعترف الولايات المتحدة رسمياً بكوريا الشمالية ضمن قائمة الدول النووية.والأربعاء، أعلن الجيش الكوري الجنوبي أن المناورات العسكرية المشتركة بين سيؤول وواشنطن ستختتم الجمعة، وليس في 27 أغسطس/ آب الجاري، كما كان مقرراً. ولفتت سيؤول إلى أن القرار اتُّخذ بناء على اقتراح أمريكي.وأكدت واشنطن، أن المناورات ستحافظ على «الأهداف الأساسية المتعلقة بالاستعداد والتدريب».وكان من المرجح أن تقام المناورات على مرحلتين: الأولى تركز على الدفاع ضد التهديدات الكورية الشمالية المحتملة، وكان من المقرر أن تستمر حتى الجمعة، والثانية تركز على هجوم مضاد، وكان من المقرر إجراؤها في الفترة من 24 إلى 27 أغسطس/ آب.وأثارت انتقادات ترامب للمناورات قلق الحلفاء الآسيويين للولايات المتحدة. وشددت اليابان على أن التعاون مع كوريا الجنوبية والولايات المتحدة يُعد أمراً «حيوياً» للأمن الإقليمي.وتنشر الولايات المتحدة نحو 28,500 جندي في كوريا الجنوبية لتعزيز دفاعات البلاد، وهو إرث متبقٍّ من الحرب الكورية (1950-1953) التي انتهت بهدنة بدلاً من معاهدة سلام.