تراجعت العملة الإيرانية إلى مستوى قياسي جديد، مع تجاوز سعر الدولار الأمريكي 2.5 مليون ريال في سوق الصرف الموازية بالعاصمة طهران، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الاقتصاد الإيراني بفعل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وتشديد العقوبات الأمريكية.وجاء التراجع الجديد بعد 27 يوماً فقط من تسجيل الريال مستوى قياسياً سابقاً عند نحو 2.2 مليون ريال للدولار في 2 سبتمبر/ أيلول الجاري، ما يعكس تسارع وتيرة هبوط العملة خلال الأسابيع الأخيرة. وكان هبوط الريال واصل تسجيل مستويات قياسية متتالية منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير/ شباط الماضي.ويأتي هبوط العملة في ظل ضغوط اقتصادية متراكمة على إيران، بعدما شددت الولايات المتحدة خلال الأشهر الأخيرة حملتها للعقوبات، مستهدفة شبكات مالية وتجارية تقول واشنطن إنها تساعد طهران على الالتفاف على العقوبات وتمويل أنشطة مرتبطة بالحرس الثوري.كما فرضت واشنطن في سبتمبر / أيلول الجاري عقوبات جديدة على أفراد وشركات في دول عدة، قالت وزارة الخزانة الأمريكية إنها مرتبطة بشبكات تدعم جماعات متحالفة مع إيران، في إطار حملة أوسع تهدف إلى تقليص مصادر التمويل المتاحة لطهران.وتزيد الحرب والتوترات العسكرية في الشرق الأوسط من حالة عدم اليقين التي تواجه الاقتصاد الإيراني، في وقت أدت فيه القيود على صادرات النفط وتراجع قنوات الحصول على العملات الأجنبية إلى زيادة الضغوط على سوق الصرف.