«انفراجة محتملة».. قبل تجديد الكونغرس

كشف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن توقعاته بشأن احتمالات انتهاء الحرب بين إيران وأمريكا، مبدياً رغبة بلاده في إبرام اتفاق مع واشنطن قبل الانتخابات الأمريكية، بينما قدمت إيران مقترحاً جديداً للولايات المتحدة يقضي بإعادة فتح مضيق «هرمز» واستئناف محادثات أوسع نطاقاً تهدف إلى التوصل لحل نهائي للحرب، بحسب ما كشفت عنه صحيفة «فايننشال تايمز». وأجاب بزشكيان رداً على سؤال من صحفيين عما «إذا كانت الحرب يمكن أن تنتهي قبل نهاية العام»، قائلاً: «أمريكا هي التي يجب أن تختار ما إذا كانت تريد إنهاء هذا الأمر». ونقلت شبكة (إن بي سي) الأمريكية عن بزشكيان قوله إن «إيران مستعدة لإبرام اتفاق مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب قبل توجه الأمريكيين إلى صناديق الاقتراع في نوفمبر المقبل».وأكد بزشكيان، أن «إيران لا ترغب في أن يمتد الأمر إلى موعد انتخابات التجديد النصفي». وأضاف: «نأمل أن يعود الأمريكيون إلى مذكرة التفاهم قبل انتخابات التجديد النصفي»، مشيراً إلى مذكرة التفاهم التي جرى توقيعها بين أمريكا وإيران وكانت قد وضعت خططاً لوقف مؤقت لإطلاق النار، غير أن الاتفاق، الذي وُقِّع في يونيو، انهار في نهاية المطاف.وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي للشبكة تعليقاً على تصريحات بزشكيان: «لقد قتل النظام الإيراني الآلاف من شعبه، وقتل أمريكيين في الخارج، ونفذ أعمالاً إرهابية في مضيق هرمز، وشن هجمات عشوائية ضد جيرانه في المنطقة». وأضافت: «يعمل الرئيس ترمب بشجاعة على ضمان ألا تمتلك دولة شريرة كهذه سلاحاً نووياً أبداً، مما سيجعل العالم بأسره أكثر أماناً واستقراراً».وعن لقاءاته بالمرشد الإيراني مجتبى خامنئي، قال بزشكيان، إنه التقى بالزعيم الجديد للجمهورية الإسلامية مرتين، بما في ذلك لقاء جرى قبل شهر واستمر 7 ساعات. وتطرق بإيجاز إلى قضايا ملحة أخرى تؤثر على العلاقات بين طهران وواشنطن، إذ صرح بأن حكومته «منفتحة» على عمليات التفتيش لمنشآتها النووية.من جهة أخرى، قدمت إيران مقترحاً جديداً للولايات المتحدة يقضي بإعادة فتح مضيق «هرمز» واستئناف محادثات أوسع نطاقاً تهدف إلى التوصل لحل نهائي للحرب، بحسب ما كشفت عنه صحيفة «فايننشال تايمز».وصرح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في نيويورك، الخميس، بأن وسطاء بلاده قدموا خطة إلى البيت الأبيض من شأنها أن تؤدي إلى فتح المضيق، في غضون أسبوع.وقال عراقجي لمجموعة من الصحفيين والأكاديميين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك: «طرحنا خطة على أمريكا عبر الوسطاء، مفادها أنه في حال استيفاء شروط معينة... سيُفتح المضيق خلال 7 أيام، وستستأنف إيران وأمريكا المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي».وقال عراقجي إن طهران «ليست في عجلة من أمرها» لإبرام اتفاق يستند إلى مقترحها الجديد، مضيفاً: «أعتقد أنه سيكون من الأفضل بكثير إنجاز الأمر قبل انتخابات التجديد النصفي، لكن القرار يعود للإدارة الأمريكية، فنحن لا نكترث للتوقيت».ورفض مسؤول في البيت الأبيض التعليق على المقترح الإيراني، لكنه صرح للصحيفة قائلاً إن الولايات المتحدة وإيران «تجريان مناقشات إيجابية وبنّاءة عبر الوسطاء».وقال: «تتمتع الولايات المتحدة بموقف قوي للغاية بفضل سيطرتها على هرمز، ولذا فنحن لسنا في عجلة من أمرنا».في غضون ذلك، قال مسؤول إيراني كبير ‌لرويترز، أمس الجمعة إن طهران لن ​تبدي أي مرونة بشأن برنامجها النووي ‌حتى إذا قبلت ‌الولايات المتحدة اقتراحها لمعاودة فتح هرمز، والذي يدعو إلى اتخاذ ‌خطوات تشمل رفع الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية.