غادر الرئيس اللبناني جوزيف عون أمس السبت إلى واشنطن، في زيارة رسمية تحمل ملفات أمنية وسياسية حساسة، في مقدمتها تثبيت وقف إطلاق النار، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، وتعزيز سلطة الدولة، وسجلت حادثة أدت إلى سقوط عسكري من الجيش اللبناني وإصابة ضابط وجندي بجروح.على وقع تحذيرات أمريكية واسعة من احتمال تصعيد أمني في المنطقة، غادر عون متوجهاً إلى واشنطن، تلبية لدعوة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتكتسب الزيارة أهمية خاصة في ظل التطورات الأمنية المتسارعة، إذ من المقرر أن تعقد قمة لبنانية - أمريكية في البيت الأبيض، إلى جانب سلسلة لقاءات مع مسؤولين أمريكيين، تخصص لبحث الأوضاع في لبنان، وسبل تثبيت وقف إطلاق النار، وإعادة الأمن والاستقرار، ولا سيما في الجنوب، إضافة إلى استكمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، وتعزيز انتشار مؤسسات الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.ميدانياً، أعلن الجيش اللبناني استشهاد أحد العسكريين وإصابة ضابط وعسكري آخر بجروح إثر انفجار جسم مشبوه بآلية عسكرية أثناء تنفيذ مهمة في بلدة المنصوري - قضاء صور، وأكدت قيادة الجيش أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف ملابسات الحادثة وتحديد طبيعة الجسم الذي أدى إلى الانفجار. وشهد الجنوب اللبناني تصعيداً عسكرياً جديداً، حيث شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة استهدفت حي غزالة في بلدة المنصوري بقضاء صور، وأغارت الطائرات الإسرائيلية صباحاً على دفعتين على منطقة المشاع في البلدة نفسها، فيما نفذت عمليات تفجير في بلدات كفرتبنيت ومجدل زون وحداثاً، كما سُجل قصف مدفعي كثيف وتمشيط بالأسلحة الرشاشة استهدف منطقة وادي السلوقي، في حين عمد الجيش الإسرائيلي إلى قطع الأشجار المزروعة على جانبي الطرقات في مدينة بنت جبيل، في خطوة تعكس استمرار الإجراءات العسكرية داخل المناطق الحدودية. وشهدت أجواء سهل مرجعيون انفجاراً أثار حالة من الترقب، قبل أن يتبين أنه ناجم عن انفجار صاروخ اعتراضي، بالتزامن مع تفعيل منظومات الدفاع الجوي في مستوطنة كريات شمونة، وفي توضيح رسمي، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه أطلق صاروخاً اعتراضياً باتجاه «هدف وهمي» في منطقة انتشار قواته جنوب لبنان، مؤكداً عدم وقوع أي حادث أمني، وقالت (القناة 12): إن عملية الاعتراض جاءت نتيجة تشخيص خاطئ، فيما أُصيب ضابط احتياط في «حادث عملاني» خلال نشاط عسكري في جنوب لبنان.وكشفت تقارير إسرائيلية عن بدء تنفيذ المرحلة العملية من اتفاقية المبادئ بين لبنان وإسرائيل، عبر انتشار الجيش اللبناني في أولى المناطق التجريبية الواقعة شمال المنطقة الأمنية التي أقامها الجيش الإسرائيلي، وأشارت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إلى أن الانتشار شمل بلدتي فرون والغندورية في قضاء بنت جبيل، لافتة إلى أن القوات الإسرائيلية لم تكن تتمركز مباشرة داخلهما، بينما تستعد لتسليم منطقة تجريبية ثانية لا تزال قواتها منتشرة فيها، وبحسب التقرير، يُنتظر أن يعلن الجانب الأمريكي رسمياً، خلال الأيام المقبلة، انطلاق المرحلة التجريبية، بالتزامن مع زيارة الرئيس اللبناني إلى واشنطن، وفي المقابل، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن تل أبيب طلبت من واشنطن الإشراف على التحقق من خلو المناطق التي سيتم الانسحاب منها من أي بنى عسكرية تابعة ل«حزب الله»، مؤكدة أن الانسحاب الإسرائيلي من بلدتي زوطر الشرقية وزوطر الغربية سيكون مرتبطاً بالتفاهمات القائمة مع الجانب اللبناني.**media[8009898]**