انفجار خط للغاز قرب دمشق وخروج محطات كهرباء من الخدمة

ضرب انفجارٌ مساء الأربعاء خطّاً للغاز قرب إحدى أهم محطات توليد الطاقة الكهربائية في ريف دمشق، وفقاً لما أوردت وسائل الإعلام الرسمية، بعد يومين مما وُصف بـ«عمل تخريبي» استهدف خطّاً آخر شرقي سوريا.وكانت وكالة «سانا» الرسمية أفادت بدايةً بسماع «دوي انفجار في الغوطة الشرقية ناجم عن انفجار خط غاز مغذٍ لمحطة تشرين الحرارية».وأوضح مسؤول حكومي، أن الانفجار في خط أنابيب غاز قرب محطة تشرين الحرارية تسبّب في وقوع «حريق ضخم». وتقع محطة تشرين الحرارية على بعد نحو 36 كيلومتراً جنوب شرق دمشق.وأعلنت الشركة السورية للكهرباء في بيان، أن الانفجار أدى إلى خروج ثلاث محطات توليد من الخدمة. وأشارت إلى أن توقف هذه المحطات «سيؤدي إلى انخفاض كميات الطاقة الكهربائية المولدة وزيادة ساعات التقنين بشكل مؤقت».وأكدت محطة «الإخبارية» التلفزيونية العامة بعد وصول فرق الدفاع المدني إلى الموقع لإخماد الحريق أن «الانفجار لم يتسبب بأضرار في المناطق المحيطة بموقعه حتى الآن».ونقلت وكالة «سانا» عن مدير دائرة الإعلام في وزارة الطاقة عبد الحميد سلات قوله: إن «تداعيات انفجار خط الغاز في محطة تشرين لم تعد محصورةً بقطاع الكهرباء، بل امتدت إلى محطات ضخ وتصفية مياه الشرب».وكانت الشركة السورية للبترول أفادت في بيان بأن «الانفجار في محطة تخفيض الضغط على مدخل محطة تشرين بريف دمشق، أدى إلى تضرّر الخطين المغذيين للمحطة واشتعال النيران في الموقع».وكان انفجار ناجم عن «عمل تخريبي» طال خطّاً للغاز في شرق سوريا، أسفر الاثنين عن انقطاع ضخ الغاز باتجاه محطات لتوليد الكهرباء.ويأتي هذان الانفجاران بعد تظاهرات شهدتها سوريا منتصف سبتمبر/ أيلول الماضي، احتجاجاً على ارتفاع أسعار المحروقات، والذي ربطته السلطات بارتفاع الأسعار في أسواق الطاقة العالمية على خلفية الحرب في المنطقة.وأنهكت سنوات الحرب قطاعات النفط والغاز وتوليد الكهرباء في سوريا، التي باتت تعتمد على الاستيراد بشكل كبير لتأمين احتياجاتها من مشتقات النفط، فيما لا تزال البنى التحتية للطاقة في البلاد مترهلة نتيجة أكثر من عقد من الإهمال.وقبل اندلاع النزاع عام 2011، كانت سوريا تنتج يومياً ثلاثين مليون متر مكعب من الغاز لتوليد الكهرباء، بينما تنتج حالياً 8,5 مليون متر مكعب. وتراوح الاحتياجات راهناً بين 22 و25 مليون متر مكعب، وفق وزير الطاقة محمّد البشير.ووقّعت الشركة السورية للبترول الرسمية في يونيو/ حزيران الماضي، عقداً مع شركة «كونوكو فيليبس» الأمريكية العملاقة لتطوير قطاع الغاز، في إطار مساعي دمشق لجذب استثمارات دولية بهدف تطوير قطاع الطاقة وتحسين الإنتاج بعد الحرب.