انطلقت انتخابات الكنيست السادسة والعشرين في إسرائيل، اليوم الثلاثاء، مع بدء التصويت في أكثر من 12 ألف مركز اقتراع، في انتخابات توصف بأنها مفصلية في تاريخ البلاد، وسط استقطاب سياسي حاد وانقسام داخل المجتمع الإسرائيلي.
وبدأ نحو 7.33 مليون ناخب إسرائيلي التصويت في 12018 مركز اقتراع، لاختيار ممثليهم من بين 36 قائمة انتخابية، وسط توقعات بأن تتمكن 11 إلى 13 قائمة من تجاوز نسبة الحسم البالغة 3.25%، والفوز بمقاعد من أصل 120 مقعدًا في الكنيست.
وتتنافس في هذه الانتخابات ثلاثة معسكرات رئيسية، يسعى كل منها إلى تأمين 61 مقعدًا على الأقل، لضمان تشكيل الحكومة المقبلة وتفويض رئيسها.
ويضم معسكر الائتلاف اليميني الحاكم 6 قوائم، أبرزها حزب الليكود بقيادة بنيامين نتنياهو، وحزب «عوتسما يهوديت» بقيادة إيتمار بن غفير، وحزب «شاس» الذي يمثل الحريديم الشرقيين، إلى جانب حزب «يهدوت هتوراة» الذي يمثل الحريديم الغربيين.
ويشمل المعسكر أيضًا حزب «شعب إسرائيل» بقيادة عوفر وينتر، الذي يتأرجح حول نسبة الحسم، وحزب «الصهيونية الدينية» بقيادة بتسلئيل سموتريتش، الذي يخوض الانتخابات ضمن قائمة موحدة مع حزب «زهوت» اليميني.
في المقابل، يضم معسكر المعارضة المناهض لنتنياهو أربع قوائم رئيسية، أبرزها حزب «يشار» بقيادة رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق غادي آيزنكوت، وحزب «إسرائيل بيتنا» برئاسة أفيغدور ليبرمان.
كما يضم تحالف «معًا» بقيادة نفتالي بينيت، بالشراكة مع زعيم حزب «يش عتيد» يائير لابيد، وقائمة «الديمقراطيون»، التي تمثل اليسار التقليدي في إسرائيل بعد اندماج حزبي «ميرتس» و«العمل».
أما المعسكر الثالث، فيضم «القائمة المشتركة»، التي تجمع ثلاثة أحزاب عربية في قائمة واحدة، و«القائمة العربية الموحدة» بقيادة منصور عباس، إلى جانب قائمة «الاحتياطيون والاقتصاديون»، التي تشكلت عقب اتحاد حزبين صغيرين بقيادة يوعاز هندل ويارون زليخة.
وتشير نتائج استطلاعات الرأي الأخيرة إلى تقارب بين معسكري الحكومة والمعارضة، ما ينذر بمنافسة حادة على المقاعد، ويعزز فرص الأحزاب العربية في التأثير على مسار تشكيل الحكومة المقبلة.