انطلقت اليوم الثلاثاء بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة أعمال الملتقى الثاني للقيادات العربية الشابة «أجيال تحفظ وحدة الأمة»، تحت رعاية جامعة الدول العربية، وبالتعاون والتنظيم المشترك بين إدارة منظمات المجتمع المدني بالأمانة العامة للجامعة ومجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة، بمشاركة عدد من القيادات والشخصيات الشبابية العربية.
وشهدت فعاليات الملتقى كلمات لعدد من المسؤولين والشخصيات المشاركة، من بينها كلمة الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة، وزير المواصلات والاتصالات بمملكة البحرين، الذي أكد أهمية تعزيز العمل العربي المشترك وتوحيد الجهود بما يسهم في ترسيخ العلاقات والتعاون بين الدول والشعوب العربية.
وشدد الشيخ عبدالله بن أحمد على أن وحدة الأمة وتكامل الطاقات الوطنية يمثلان أساسًا لمواجهة التحديات ودعم مسارات التنمية والازدهار، مشيرًا إلى أهمية دور الشباب العربي في دعم القضايا الوطنية والمساهمة في مسيرة التنمية.
وأكد ضرورة تأهيل الشباب وتمكينهم وتزويدهم بالمعرفة والمهارات التي تتناسب مع متطلبات العصر، بما يعزز قدرتهم على المشاركة الفاعلة في بناء مستقبل دولهم ومجتمعاتهم، مشيرًا إلى أن الشباب يمثلون ثروة وطاقة وطنية مهمة ينبغي مواصلة الاستثمار فيها.
وأوضح أن التعاون العربي لا يقتصر على المجالات السياسية، وإنما يمتد إلى مختلف المجالات التي تخدم المواطن وتعزز قدرات المجتمعات، بما في ذلك التنمية المستدامة والعمل الإنساني والإغاثي، إلى جانب تبادل الخبرات والمعرفة بين الدول العربية.
كما تناول أهمية دعم السلام والتعايش بين الشعوب، مؤكدًا أن التعاون الدولي يجب أن يكون في خدمة البشرية جمعاء وليس مصدرًا للصراع، مع ضرورة احترام القواعد والمبادئ الدولية والعمل المشترك لمعالجة الأزمات والتحديات التي تواجه العالم.
وتطرق إلى أهمية مواجهة الإرهاب والتطرف وتعزيز الأمن والاستقرار، ودعم الجهود والمبادرات التي تسهم في نشر قيم التفاهم والتعايش، مؤكدًا أن بناء جسور التواصل بين الشعوب يمثل أحد المسارات المهمة نحو مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا.
وأشار إلى أن ملتقى القيادات العربية الشابة يمثل مساحة مهمة لتبادل الرؤى والخبرات وتعزيز التواصل بين الشباب العربي، بما يدعم العمل المشترك ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون، ويعزز التفاهم بين الشعوب العربية بمختلف مكوناتها.
وأكد أن العمل العربي المشترك والتعاون بين المؤسسات والدول يمكن أن يفتحا مسارات مستدامة للتنمية والازدهار، مع مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز المعرفة والتعاون وترسيخ قيم المحبة والتفاهم بين الشعوب العربية.