انطلقت في الرياض، اليوم، أعمال «أسبوع الطاقة العالمي 2026»، وسط تأكيد وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن المملكة ماضية في تعزيز أمن الطاقة وتنفيذ مستهدفات رؤية 2030، وأن الاستثمارات التي بنتها على مدى عقود في سلاسل الإمداد مكنتها من التعامل مع الأزمات والمحافظة على موثوقية منظومة الطاقة. وقال الأمير عبدالعزيز بن سلمان، خلال فعاليات اليوم الأول، إن الحضور الدولي الواسع في الرياض يقدم دليلا على مكانة العاصمة بوصفها مركزا عالميا للطاقة، مؤكدا أن «كل من جاء إلى الرياض يعلم أن عاصمتنا آمنة». وأضاف أن الأحداث التي شهدتها الأسابيع الأخيرة كانت خطيرة، إلا أن المملكة أثبتت استعدادها لمثل هذه الظروف وقدرة مؤسساتها على مواصلة العمل بكفاءة، مشددا على أن «كلمة خوف ليس لها وجود في المعجم السعودي». أمن الطاقة لا يحتمل الافتراضات وأكد وزير الطاقة أن العالم يواجه اختبارا حقيقيا في ملف الطاقة، وأن المملكة وضعت خططها لتعزيز أمن الإمدادات قبل وقوع الأزمات، انطلاقا من قناعة بأن أمن الطاقة لا يمكن التعامل معه باعتباره أمرا مضمونا. وقال: «لا مستقبل للطاقة من دون أمن للجميع»، مؤكدا استمرار المملكة في الاستثمار في مصادر الطاقة الموثوقة، وتطوير التقنيات الجديدة لخفض الانبعاثات والاستفادة المثلى من جميع مصادر الطاقة المتاحة. وأشار إلى أن التحول الموثوق في قطاع الطاقة يتطلب مراعاة اختلاف ظروف الدول واحتياجاتها، وعدم فرض مسار واحد لا يأخذ في الاعتبار واقع الاقتصادات وتباين قدراتها ومواردها. «شرق - غرب».. استثمار يتجاوز الأزمة وأبرز الأمير عبدالعزيز بن سلمان القيمة الاستراتيجية لخط أنابيب «شرق - غرب»، مؤكدا أن أهميته تتجاوز الظروف الحالية، وأن سرعة التعامل معه تعكس عمق الخطط الاحترازية التي بنتها المملكة لحماية أحد أهم مرافق منظومة الطاقة. وأوضح أن المملكة استثمرت لعقود في سلاسل إمداد الطاقة والبنية التحتية المرتبطة بها، بما يعزز قدرتها على مواصلة الإمدادات ورفع مرونة المنظومة في مواجهة المتغيرات. رؤية 2030 مستمرة تحت أي ظرف وشدد وزير الطاقة على أن العمل لتحقيق مستهدفات رؤية 2030 لن يتوقف أمام الظروف الطارئة، قائلا: «نحن من يحدد مستقبلنا ولن نتركه يفلت من أيدينا». وأضاف: «أتحدى المؤرخين بأن يذكروا لي أي بلد في العالم غير السعودية مر بهذه المرحلة من التحول في زمن قصير جدا»، مؤكدا أن المملكة ستواصل العمل والنظر إلى المستقبل وما يحمله للأجيال المقبلة. وقال إن المملكة «لن تفوت أي فرصة للحفاظ على التزامها ورؤيتها التي تسبق بها الكثيرين»، مشددا على ضرورة ضمان موثوقية قطاع الطاقة والاستمرار في العمل تحت أي ظرف. وفي جانب التوطين، أعلن الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن أرامكو السعودية حققت مستهدف المحتوى المحلي عبر برنامج «اكتفاء» بنسبة 70 %، في مؤشر على توسع القدرات المحلية داخل منظومة الطاقة. وأكد أن المملكة ستواصل الاستثمار في المستقبل رغم التحديات، قائلا إن ما تمر به من ظروف سيتم تجاوزه بعزيمة السعوديين، مع بقاء التركيز منصبا على بناء قطاع طاقة أكثر أمنا وموثوقية واستدامة للأجيال المقبلة.