انحسار طفرة الذكاء الاصطناعي يطيح بمكاسب الأسهم العالمية

أسهم الذكاء الاصطناعي قادت الهبوط بعد تخارج بتريليون دولار18 % تراجع مؤشر فيلادلفيا منذ بداية العامأسهم أوروبا في مأمن نسبي وخسائرها أقلجراح آسيا أعمق.. «كوسبي» يفقد 9%«فاينانشل تايمز»+ 0.97 % «كاك»+ 0.11 %«ستوكس600»+ 0.07 %«كوسبي»- 9 %«نيكاي»- 6.75 %«ناسداك» - 2.18 %«هانغ سينغ»- 1.78 %«إس أند بي 500» - 1.35 %-«داو جونز»1.17 % «داكس»- 0.73 %واصلت بورصة وول ستريت انخفاضها، الجمعة، حيث تحول تراجع الأسهم المرتبطة بطفرة الذكاء الاصطناعي، والتي كانت المحرك الرئيسي لمعظم المكاسب هذا العام، إلى حالة من النفور من المخاطرة.وأغلقت البورصة على انخفاض يومي وأسبوعي، مع اتّساع نطاق عمليات بيع أسهم شركات الرقائق الإلكترونية، وكانت أسهم شركات أشباه الموصلات، التي قادت تحركات السوق الأوسع نطاقاً في الجلسات الأخيرة، في البداية المحرك الرئيسي لعمليات البيع، التي اتسعت رقعتها مع تقدم الجلسة. وانخفض مؤشر داو جونز، خلال أيام التداول الخمسة، بنسبة 1.17% واستقر في ختام تداولات، الجمعة، عند 52,146.42 نقطة، كما تراجع مؤشر «إس أند بي 500» بنسبة 1.35%، ليستقر عند 7,457.69 نقطة. أما مؤشر ناسداك، فكانت خسائره الأعلى متجاوزة 2.18%، حيث استقر بنهاية الأسبوع عند 25,520.24 نقطة.وسجل مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات (SOX) أكبر خسارة أسبوعية له، منذ أكثر من عام، حيث انخفض بأكثر من 18% حتى الآن في يوليو/ تموز. ومع ذلك، لا يزال المؤشر مرتفعاً بنسبة 65% تقريباً، منذ بداية العام، مقارنة بارتفاع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 9% تقريباً، خلال الفترة نفسها. وبدأ بعض المستثمرين في مجال الذكاء الاصطناعي الاستعداد لتباطؤ طفرة الإنفاق، التي تقارب تريليون دولار، حيث قام بعض مديري المحافظ النشطين بتقليص انكشافهم على هذا القطاع.وقال رايان ديتريك، كبير استراتيجيي السوق في مجموعة كارسون في أوماها، نبراسكا: «يبدو أن السوق يعاني إرهاق أسهم شركات الرقائق الإلكترونية، فقد انخفضت أسعار هذه الأسهم في ثلاثة من الأسابيع الأربعة الماضية، والسبب هو نفس المخاوف، إذ ارتفعت أسعار هذه الأسهم بشكل مبالغ فيه، والآن تعود إلى مستوياتها الطبيعية».وبالنسبة لمجموعة «السبعة الكبار» من الشركات العملاقة العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، انخفضت أسعارها جميعها، باستثناء شركة «آبل»، حيث كانت شركتا «ميتا» و«ألفابيت» الأكثر تضرراً، إذ انخفضت أسهمهما بنسبة 2.7% و3.2% على التوالي.موسم أرباح ربعيلا يزال موسم أرباح الربع الثاني في بدايته، حيث أعلنت 49 شركة من شركات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 عن نتائجها، ووفقاً لمجموعة بورصة لندن، حققت 90% من هذه الشركات نتائج أفضل من المتوقع.ويتوقع المحللون نمواً سنوياً في أرباح مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 26.0%، ارتفاعاً من توقعات 19.2% في 1 إبريل/ نيسان، وفقاً لمجموعة بورصة لندن. وانخفض سهم نتفليكس بنسبة 7.3%، بعد أن جاءت توقعات أرباح الشركة أضعف من المتوقع، ما أثار شكوكاً حول استدامة زخم نمو المحتوى.كما انخفض سهم إنتويتيف سيرجيكال بنسبة 14.2%، بعد أن أبقت الشركة المصنعة للأجهزة الطبية على توقعاتها لنمو عمليات دافنشي من دون تغيير، وحذرت من أن تغييرات خطط التأمين قد تؤخر رعاية المرضى.على الصعيد الاقتصادي، ارتفع مؤشر ثقة المستهلكين إلى أعلى مستوى له في خمسة أشهر، خلال شهر يوليو، إلا أن عمليات بدء بناء المساكن العائلية الفردية وتراخيص البناء تراجعت، بينما ارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة ضئيلة بلغت 0.1%.خسائر أسهم أوروباأنهت أسواق الأسهم الأوروبية تداولات الأسبوع الماضي من دون تغيير يُذكر، حيث سجل المؤشر «ستوكس600» مكاسب طفيفة بنسبة 0.07%، ليغلق عند 641.53 نقطة. وأدت موجة بيع حادة في قطاعي التكنولوجيا وأشباه الموصلات عالمياً، الجمعة، إلى محو المكاسب التي تحققت في بداية الأسبوع.وتراجع مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.73%، خلال أيام التداول الخمسة، واستقر عند 24,830.98 نقطة، بينما ارتفع مؤشر فاينانشل تايمز بنسبة 0.97% وأغلق عند 10,600.37 نقطة، تبعه مؤشر كاك الفرنسي، الذي ارتفع بنسبة0.11%، واستقر عند 8,338.81 نقطة بنهاية تداولات الجمعة.وعزز نزيف قطاع التكنولوجيا والرقائق خسائر المؤشرات الأوروبية على الرغم من قيام شركة أشباه الموصلات العملاقة «إيه إس إم إل» برفع توقعات مبيعاتها لعام 2026، إلا أن أسهم التكنولوجيا الأوروبية خسرت 3.27% على مدار الأسبوع، مع تراجع التفاؤل العالمي بمكاسب الذكاء الاصطناعي.كما لعبت الضغوط الجيوسياسية دورها في تثبيط حماسة المستثمرين، وأدت الصراعات العسكرية المتصاعدة في الشرق الأوسط إلى دفع أسعار النفط للارتفاع بشكل حاد، ما أثار مخاوف اقتصادية كبرى بشأن التضخم المدفوع بأسعار الطاقة.وتسببت تكاليف الطاقة المرتفعة بتعقيد المشهد العام، قبيل اجتماع البنك المركزي الأوروبي المقبل لأسعار الفائدة في 23 يوليو، حيث يُتوقع على نطاق واسع أن يبقي صناع السياسات على أسعار الفائدة من دون تغيير.الآسيوية في مقدمة الخاسرينهوت أسواق الأسهم الآسيوية بحدة، الأسبوع الماضي، بضغط من موجة بيع عالمية عارمة ضربت قطاع التكنولوجيا وأشباه الموصلات، وتسببت عمليات البيع الكثيفة لأسهم الذكاء الاصطناعي وتصاعد التوترات الجيوسياسية بمحو مليارات الدولارات من المؤشرات الإقليمية الكبرى، بنهاية تداولات الجمعة، فقد تراجع مؤشر نيكاي 225 الياباني بنسبة 6.75% الأسبوع الماضي، ليغلق عند 64,141.12 نقطة، وهوى سهم شركة «طوكيو إلكترون» لعملاق معدات الرقائق بنسبة 8.2%، مع قيام المستثمرين بجني الأرباح من طفرة الذكاء الاصطناعي.و انخفض مؤشر شنغهاي المركّب بنسبة 5.09%، ليصل إلى 3,764.15 نقطة بضغط من بيانات أرباح صناعية ضعيفة ومخاوف الحرب التجارية. وعلى الرغم من تراجع مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ بنسبة 1.78%، الجمعة، إلا أن مكاسبه الأسبوعية بلغت 1.67%، حيث أغلق عند 24,562.24 نقطة.وشهد مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي تقلبات حادة للغاية تراوحت بين صعود يومي بنسبة 6.2% وهبوط بنسبة 8.9%، لينهي الأسبوع على خسائر تجاوزت 9%، حيث أغلق عند 6,820.60 نقطة،علماً بأن الأسواق المحلية أغلقت في عطلة رسمية الجمعة.وتفاقمت مخاوف الأسواق بشأن التقييمات المتضخمة لشركات الذكاء الاصطناعي، بعد إطلاق شركة «Moonshot» الصينية لنموذجها منخفض الكلفة «Kimi K3»، ما دفع المستثمرين للتخلي عن أسهم التكنولوجيا.و تسببت الضربات الجوية المتبادلة العنيفة بين الولايات المتحدة وإيران بالقرب من مضيق هرمز، بقفزة حادة لأسعار النفط، ما أحيا مخاوف التضخم العالمي المستمر، واحتمالية قيام البنوك المركزية برفع الفائدة مجدداً.