انتعاش جزئي في وول ستريت.. نظرة على إغلاقات أسواق العالم منتصف الأسبوع

ارتفعت بورصة وول ستريت عند الإغلاق يوم الأربعاء، مسجلة انتعاشا جزئيا بعد سلسلة خسائر استمرت ثلاثة ‌أيام، مع بحث المستثمرين عن فرص شراء بين ​الأسهم والقطاعات التي ⁠ربما تكون قد تعرضت لعمليات ‌بيع مفرطة في ظل التحركات ‌الأخيرة نحو تجنب المخاطرة.وارتفعت المؤشرات الثلاثة الرئيسية للأسهم الأمريكية، وتفوق المؤشر راسل 2000 للأسهم الصغيرة في الأداء ‌على نظرائه من الأسهم الكبيرة.وعلى مستوى القطاعات، كانت شركات الطيران ⁠وتعدين الذهب والفضة والبنوك الإقليمية في الصدارة، في حين كان أداء قطاع البرمجيات والخدمات، الذي ينظر إليه على أنه ضحية محتملة لاضطرابات الذكاء الاصطناعي، أقل من المتوسط خلال اليوم.وارتفع مؤشر فيلادلفيا لأسهم أشباه الموصلات ​مع توقع إعلان شركة برودكوم المصنعة للرقائق الإلكترونية عن ‌نتائج الربع الثاني بعد إغلاق السوق. وكان المؤشر المحرك الرئيسي لمعظم مكاسب سوق الأسهم حتى الآن هذا العام، ⁠لكنه خسر ما يقرب من ربع قيمته منذ أواخر يونيو.وقالت لورين كاسيدي، المديرة التنفيذية للاستثمار في صندوق (فاوندرز 100 ​إي.تي.إف) ‌في دالاس «تستمر الحرب لفترة أطول مما كان يأمل أي ‌شخص، وعندما تنتهي ستهدأ أسعار الطاقة ولن يكون التضخم مشكلة كبيرة».وأضافت «في الوقت نفسه، شهدنا للتو موسم أرباح قياسيا، مع مؤشرات ‌أساسية رائعة ‌مدفوعة بالتبني المتسارع للذكاء ⁠الاصطناعي».وتشير البيانات إلى أن المؤشر ‌ستاندرد اند بورز 500 ارتفع 35.35 نقطة، أو 0.46 بالمئة، ليغلق عند 7666.82 نقطة، وصعد المؤشر ⁠ناسداك المجمع 120.07 نقطة، أو 0.46 ​بالمئة، إلى 26219.85. وزاد المؤشر داو جونز الصناعي 299.37 نقطة، أو 0.56 بالمئة، مسجلا 53066.25 نقطة.النفط والذهب وارتفعت العقود ‌الآجلة لخام برنت 98 سنتا، أو واحدا بالمئة، إلى 95.63 دولار للبرميل عند التسوية. وصعدت كذلك العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 79 سنتا، أو 0.9 بالمئة، لتبلغ عند التسوية 91.01 دولار.وتحولت أسعار الذهب إلى الارتفاع بعد هبوطها لأدنى مستوياتها في شهر ،مدعومة بتراجع الدولار وعوائد السندات.وزاد الذهب ‌في المعاملات الفورية 1.1 بالمئة إلى 4373.87 دولار للأوقية (الأونصة) بعدما سجل في وقت سابق من الجلسة أدنى مستوياته منذ ‌السابع من أغسطس آب. وارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر ⁠كانون الأول 0.6 بالمئة إلى 4423.90 دولار للأوقية.وتراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بعد أن لامست في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوياتها في ⁠نحو ثلاث سنوات، فيما انخفض الدولار أيضا عن أعلى مستوياته في نحو ثلاثة أسابيع.الأسهم الأوروبية تراجعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف يوم الأربعاء، وأغلق ‌المؤشر ستوكس 600 الأوروبي ‌منخفضا بنسبة 0.2 بالمئة عند 645.94 نقطة، بعد أن سجل أدنى مستوياته في شهر واحد في ‌وقت سابق من الجلسة.وقادت أسهم قطاع التجزئة انخفاض معظم القطاعات ⁠بتراجع بلغ 2.3 بالمئة.ويُنظر إلى أوروبا على أنها معرضة بشكل خاص لآثار الصراع المستمر منذ أشهر في الشرق الأوسط نظرا لاعتمادها ⁠على واردات الطاقة، لكن الأرباح القوية خلال موسم الإعلان عن النتائج الأخير كانت مصدرا لارتياح للمستثمرين وخففت من ​بعض ‌خسائر المؤشر ستوكس.وقال جوردون كير، محلل الاستراتيجيات ‌الكلية الأوروبية في كي.بي.آر.إيه «لا تزال الأجواء إيجابية نسبيا... وهذا يمنحنا بعض الدعم...لكن القلق بشأن ارتفاع الأسعار هو ‌ما يثير حالة ‌ضبابية على المدى القصير».وتراجع ⁠المؤشر داكس الألماني بنسبة 0.5 بالمئة، في ‌حين انخفض المؤشر كاك 40 الفرنسي 0.3 بالمئة بعد أن سجل أدنى مستوى له ⁠في ما يقرب من شهرين في وقت ​سابق من الجلسة.وتعرضت الأسهم الفرنسية لضربة قوية الأسبوع الماضي بسبب المخاوف المالية قبيل انتخابات ⁠العام المقبل.الأسهم الخليجية تراجعت البورصات الخليجية يوم الأربعاء بعد تبادل الولايات المتحدة وإيران الضربات، مما أضعف الآمال في تهدئة سريعة للتوتر بالشرق الأوسط.وانخفض المؤشر القطري ‌واحدا بالمئة مع هبوط كل الأسهم المدرجة عليه تقريبا. ونزل سهم صناعات قطر 1.5 بالمئة، وخسر بنك قطر الوطني، أكبر بنك في الخليج، 1.4 بالمئة.وتراجع المؤشر السعودي 0.8 ‌بالمئة بقيادة أسهم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والرعاية الصحية. وانخفض سهم البنك الأهلي السعودي، 1.6 بالمئة. ونزل سهم شركة دار الأركان للتطوير العقاري 5.4 بالمئة.وخالف سهما الصناعات الكهربائية وأنابيب الشرق المتكاملة للصناعة الاتجاه العام للسوق، بارتفاع الأول 2.4 بالمئة والثاني 4.8 بالمئة.وانخفض مؤشر أبوظبي 0.7 بالمئة، وخسر سهم أدنوك للغاز 1.2 بالمئة، وتراجع سهم ألفا أبوظبي القابضة ⁠2.8 بالمئة.وهبط مؤشر دبي 0.3 بالمئة. وانخفض سهم إعمار العقارية 1.7 بالمئة، وتراجع سهم سالك 1.5 بالمئة.وانخفض ​المؤشر الكويتي ‌0.4 بالمئة، ونزل المؤشر البحريني 0.1 بالمئة، وهبط المؤشر العماني 0.1 بالمئة.وخارج منطقة الخليج، ارتفع مؤشر الأسهم القيادية في مصر 0.5 بالمئة، مدعوما بأسهم قطاعي المواد والصناعات والسلع الاستهلاكية الكمالية. وقفز ⁠سهم مصر لإنتاج الأسمدة (موبكو) تسعة بالمئة. وزاد سهم أبو قير للأسمدة والصناعات ​الكيماوية 6.8 بالمئة.وتتوقع مصر أن تستأنف سفينة إعادة تغييز في دمياط عملياتها في الربع الأخير من العام بعد أن تعرضت لأضرار جراء هجوم ⁠بطائرة مسيرة في يوليو تموز.الأسهم اليابانية أغلقت الأسهم اليابانية على انخفاض يوم الأربعاء وتراجع 2.85 بالمئة ليغلق عند 64325.64 نقطة. ‌وهبط المؤشر توبكس الأوسع نطاقا ‌2.4 بالمئة إلى 4081.6 نقطة، منهيا موجة مكاسب استمرت تسع جلسات.وقال دايسوكي هاشيزومي المحلل لدى دايوا للأوراق المالية «شهدت الأسواق موجة بيع واسعة النطاق ‌اليوم، واستعدت الأسواق لتأثير ارتفاع أسعار النفط».وهوى سهم مجموعة سوفت بنك، التي تستثمر في قطاع التكنولوجيا، 6.42 بالمئة. وهبط سهما طوكيو إلكترون وأدفانتست المرتبطتين بصناعة الرقائق ​3.4 بالمئة و2.52 بالمئة على الترتيب.وذكر هاشيزومي أن ارتفاع ‌عائدات السندات العالمية ألقى بظلاله على أسهم النمو، مثل الأسهم المرتبطة بصناعة الرقائق.وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات إلى 3.015 بالمئة ⁠الأربعاء، مسجلا أعلى مستوى منذ سبتمبر أيلول 1996. وزاد عائد السندات لأجل عامين ست نقاط أساس إلى 1.86 بالمئة، وهو أعلى مستوى منذ أبريل ​نيسان 1995، ‌بعدما دعا عضو في مجلس إدارة بنك اليابان المركزي يميل ‌إلى تشديد السياسة النقدية إلى تسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة.وانخفض سهم تويوتا موتور 3.39 بالمئة ليشكل ضغطا على المؤشر توبكس. وخسر سهم هوندا موتور 2.37 ‌بالمئة.وتراجعت أسهم ‌البنوك، التي تصعد عادة مع ارتفاع ⁠العوائد، إذ تراجع سهم مجموعة ميتسوبيشي يو.إف.جيه المالية 0.43 ‌بالمئة، وانخفض سهم مجموعة سوميتومو ميتسوي المالية 0.54 بالمئة.ومن بين 225 سهما على المؤشر نيكاي، تراجعت 210 أسهم ⁠وارتفع 14 سهما، واستقر سهم واحد دون تغيير.وفي السوق الرئيسية ​لبورصة طوكيو، انخفض 92 بالمئة من أكثر من 1300 سهم يجري تداولها بالسوق، في حين ارتفع ستة بالمئة منها، واستقر ⁠واحد بالمئة.