تذبذب أداء الدولار في طريقه لتكبد خسارة أسبوعية يوم الجمعة إذ رأى المستثمرون أن خطوة وزارة الخزانة الأمريكية لإعادة شراء السندات ما هي إلا حل مؤقت وأذكت مخاوف جديدة بشأن نهج التدخل المتزايد الذي يتبعه المسؤولون.وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت خلال الليل إنه قد يزيد من عمليات الحكومة لإعادة شراء سندات الخزانة، بعد يوم من إعلان الوزارة مضاعفة حجم عمليات إعادة شراء الأوراق المالية طويلة الأجل خلال الربع المقبل في مسعى لوقف الارتفاع الحاد في العوائد.وأضاف بيسنت أنه ومدير الميزانية بالبيت الأبيض راسل فوت سيشرعان في جهود جديدة لتعزيز الاستقرار المالي بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب.إلا أن هذه الإجراءات لم تفلح في وقف موجة بيع سندات الخزانة الأمريكية ليزيد الضغط على الدولار ويتصاعد قلق المستثمرين من تدهور الوضع المالي وتظهر مجددا المخاوف بشأن استقلالية المؤسسات الأمريكية.**media[8063236]**ومع تراجع الدولار، استقر اليورو قرب أعلى مستوياته في ثلاثة أشهر وبلغ في أحدث التعاملات 1.1685 مقابل العملة الأمريكية في طريقه لتحقيق مكاسب أسبوعية بواحد بالمئة.واقترب الجنيه الإسترليني من أعلى مستوى له في ستة أشهر مرتفعا 0.08 بالمئة إلى 1.3643 دولار ليحقق مكاسب 0.8 بالمئة منذ بداية الأسبوع.في حين يتجه الدولار لتسجيل انخفاض أسبوعي يتجاوز 0.8 بالمئة، وبلغ مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات أخرى، في أحدث التعاملات 98.82 مقتربا من أدنى مستوى في ثلاثة أشهر.وقالت كارول كونج محللة استراتيجيات العملات في بنك كومنولث الأسترالي «تعد عمليات إعادة شراء سندات الخزانة طويلة الأجل في الأساس مثالا آخر على استخدام الحكومة الأمريكية لأدوات غير تقليدية لإدارة تكاليف الاقتراض، ويأتي ذلك في ظل ارتفاع الدين الحكومي وتزايد العجز المالي وضبابية السياسات».وأضافت «لذا يمكنني تفهم سبب قلق الناس من أن تكون هذه العملية عقبة أخرى أمام معنويات المستثمرين تجاه الأصول المقومة بالدولار. وقد نرى المزيد من التحوط ضد مخاطر الدولار وتنويع الاستثمارات نتيجة هذا الإجراء».وارتفع الدولار الأسترالي 0.13 بالمئة إلى 0.7123 دولار، وتقدم الدولار النيوزيلندي 0.23 بالمئة إلى 0.5957 دولار في طريقه لتحقيق ارتفاع أسبوعي يزيد على واحد بالمئة.إلا أن الين تراجع 0.05 بالمئة إلى 159.12 مقابل الدولار، لتتواصل الضغوط عليه بسبب الفوارق الكبيرة في أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان.وأظهرت البيانات الصادرة يوم الجمعة تسارع وتيرة التضخم الأساسي لأسعار المستهلكين في اليابان في يوليو تموز على أساس سنوي مما يعزز مبررات البنك المركزي لرفع سعر الفائدة. وارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاما بنحو 1.4 نقطة أساس إلى 5.2508 بالمئة اليوم الجمعة، في حين استقر عائد السندات لأجل 10 أعوام عند 4.7041 بالمئة بعد ارتفاعه 4.5 نقاط أساس خلال الليل، مع تلاشي الارتياح الأولي الناجم عن خطة بيسنت لإعادة شراء السندات.ودفعت المخاوف بشأن تراكم الديون الأمريكية التي تجاوزت 40 تريليون دولار بعض المستثمرين نحو بدائل مثل الذهب وبتكوين اللذين استفادا في الماضي من جهود تنويع الاستثمارات بعيدا عن الأصول الأمريكية.