قاد المؤشر ناسداك المجمع الذي يغلب عليه قطاع التكنولوجيا مكاسب بورصة وول ستريت في نيويورك يوم الاثنين، مع عودة المستثمرين إلى قطاع الرقائق والأسهم الأخرى المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في أعقاب موجة بيع عنيفة الأسبوع الماضي، وذلك وسط ترقب تقارير أرباح شركات رئيسية.وسجل المؤشران ستاندرد اند بورز 500 وناسداك يوم الجمعة أكبر خسائر أسبوعية لهما منذ أواخر يونيو حزيران، إذ تأثرت أسهم التكنولوجيا، ولا سيما شركات الرقائق ومشغلي مراكز البيانات، بالمخاوف من أن تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى عرقلة الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.وتعكس موجة البيع هذه القلق المتزايد لدى المستثمرين بشأن كيفية تمويل التطورات المكلفة في مجال الذكاء الاصطناعي، وهي مسألة زادت الضغط على الشركات التي تدعم السوق الصاعدة في الولايات المتحدة والتي احتفلت في الآونة الأخيرة بالذكرى السنوية الرابعة لانطلاقها.وأنهى المؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات سلسلة خسائر استمرت ثماني جلسات هوى خلالها بنحو 15.7 بالمئة، في أطول سلسلة تراجعات له منذ أكتوبر تشرين الأول 2008.وقال مايكل جيمس، المدير الإداري ومتداول مبيعات الأسهم لدى روزنبلات سيكيوريتيز في لوس أنجليس «لم يتغير شيء بين إغلاق يوم الجمعة وافتتاح السوق هذا الصباح، باستثناء أنه لم يحدث شيء سيئ خلال مطلع الأسبوع، وكان الشعور العام سلبيا إلى حد جعلنا في منطقة ذروة البيع، حيث أصبح الارتداد مستحقا».ومع توقع صدور عدد من تقارير أرباح شركات التكنولوجيا في الأيام والأسابيع المقبلة، حذر جيمس من أن السوق «بعيدة كل البعد عن الخروج من الأزمة».ومن المقرر أن تعلن شركة ميتا عن نتائجها يوم الأربعاء إلى جانب شركة السيارات الكهربائية تسلا، بينما من المقرر أن تعلن شركة سبيس إكس عن نتائجها غدا الثلاثاء.وأظهرت البيانات ارتفاع المؤشر ستاندرد اند بورز 500 بمقدار 32.48 نقطة أو 0.42 بالمئة ليغلق عند 7691.07 نقطة، بينما صعد المؤشر ناسداك المجمع 290.85 نقطة أو 1.11 بالمئة مسجلا 26430.89. وانخفض المؤشر داو جونز الصناعي 32.21 نقطة أو 0.06 بالمئة إلى 51970.20 نقطة.الأسهم الأوروبية شهدت الأسهم الفرنسية يوم الاثنين أسوأ أداء لها منذ ما يقرب من أسبوعين، مما أثر سلبا على الأسهم الأوروبية بعد اندلاع أعمال شغب في مدن مختلفة في أنحاء فرنسا في مطلع الأسبوع.وانخفض المؤشر كاك 40 القيادي الفرنسي 1.1 بالمئة، وخسر المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.9 بالمئة إلى 639.1 نقطة.وأدت الاحتجاجات، التي اندلعت بسبب ارتفاع الأسعار وتدهور الخدمات العامة، إلى تراجع ثقة المستثمرين تجاه بلد يعاني بالفعل من ضعف النمو وتزايد الديون.وكانت الاضطرابات في ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو من أسباب بقاء المؤشر ستوكس 600 حبيس نطاق تعاملات ضيق خلال الشهر الماضي، فضلا عن أنها تزيد من حالة الضبابية السياسية قبل الانتخابات الرئاسية في 2027.وقال كيران جانيش المحلل لدى يو.بي إس جلوبال ويلث مانجمنت «من الواضح أن هناك مخاطر سياسية، وهذا يعني أنك ستشهد تقلبات على المدى القريب».وهوت أسهم بعض البنوك الفرنسية مثل بي.إن.بي باريبا وسوسيتيه جنرال وكريدي أجريكول بنسبة تراوحت بين 2.5 بالمئة و3.4 بالمئة. وتراجع أيضا سهم شركة كارفور للتجزئة 2.2 بالمئة، وانخفض سهم شركة يونيبيل رودامكو ويستفيلد، المشغلة لمراكز التسوق اثنين بالمئة.وأسهمت الضبابية السياسية في إسبانيا في زيادة الضغوط على الأسهم، ليتراجع المؤشر القياسي 1.5 بالمئة، بينما يترقب المستثمرون الانتخابات المبكرة المقرر إجراؤها الشهر المقبل بحذر.وقدمت أحزاب اليسار المتطرف في إسبانيا يوم السبت قوائم مرشحين منفصلة للانتخابات، مما قلل من فرص رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانتشيث في البقاء في السلطة على رأس ائتلاف يساري.وعلى صعيد الأسهم الفردية، انخفض سهم باركليز 3.5 بالمئة إلى أدنى مستوى له منذ منتصف يونيو حزيران.وارتفع سهم شركة مووي النرويجية 3.5 بالمئة بعد أن سجلت كميات صيد السلمون التي حققتها الشركة في الربع الثالث أعلى مستوى لها على الإطلاق.الأسهم الخليجية اختتمت أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج التداولات على انخفاض يوم الاثنين. وانخفض المؤشر في السعودية 0.7 بالمئة متأثرا بهبوط سهم مصرف الراجحي واحدا بالمئة وتراجع سهم البنك الأهلي السعودي، 1.6 بالمئة.وتراجع المؤشر في دبي 0.3 بالمئة مع هبوط سهم شركة سالك 1.2 بالمئة.وتعتزم شركة دبي للاستثمار طرح حصة تبلغ 20 بالمئة من شركتها التابعة (دي.آي.بي هولدينج)، المالكة لأعمال مجمع دبي للاستثمار العقارية، في أول طرح عام أولي بالإمارات هذا العام وواحد من عدد محدود من الطروحات في منطقة الخليج في ظل حرب إيران.وتخلت أسهم دبي للاستثمار عن مكاسبها المبكرة لتنهي الجلسة على استقرار.وفي أبوظبي، خسر المؤشر 0.3 بالمئة بينما أنهى المؤشر القطري الجلسة مستقرا عند أدنى مستوى في أكثر من ست سنوات.وهبط المؤشر في الكويت 0.3 بالمئة وفي البحرين 0.2 بالمئة وفي سلطنة عمان 0.3 بالمئة.وخارج منطقة الخليج، ارتفع مؤشر الأسهم القيادية في مصر 0.4 بالمئة بعد هبوطه 2.6 بالمئة الأحد.الأسهم اليابانية انخفض المؤشر نيكي الياباني يوم الاثنين مع استمرار المخاوف بشأن التقييمات في قطاع التكنولوجيا قبيل صدور نتائج مالية مهمة هذا الأسبوع.وانخفض المؤشر نيكاي 0.62 بالمئة ليغلق عند 64916.70 نقطة، ليقلص خسائر مني بها في وقت سابق تجاوزت اثنين بالمئة.في المقابل، ارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.04 بالمئة ليصل إلى 4067.48 نقطة.وقال محافظ بنك اليابان المركزي كازو أويدا يوم الاثنين إن التضخم الأساسي «قريب جدا» من هدف البنك المركزي البالغ اثنين بالمئة، مما يزيد من أهمية تثبيت التضخم حول هذا المستوى.وقالت ماكي ساوادا، خبيرة الأسهم في نومورا للأوراق المالية، إن المستثمرين يتطلعون إلى الحصول على تطمينات من خلال نتائج أعمال ستصدر هذا الأسبوع لشركات كبرى في مجال الذكاء الاصطناعي مثل ميتا بلاتفورمز في الولايات المتحدة، وموردين في قطاع التكنولوجيا مثل ديسكو اليابانية.وأضافت ساوادا «يبدو أننا نشهد نوعا من التناوب بين القطاعات، حيث يتدفق رأس المال من قطاعي الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات إلى القطاعات الاستهلاكية والقطاعات الدفاعية».وتابعت «هناك تركيز كبير على ما إذا كانت أرباح الشركات ستتمكن من تبديد مخاوف السوق بشأن الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي أم لا».وسجل 111 سهما ارتفاعا على المؤشر نيكاي مقابل تراجع 108 أسهم بينما استقرت ستةأسهم دون تغيير.ومن بين أكبر الخاسرين أسهم تايو يودن التي انخفضت 4.85 بالمئة، تليها تريند مايكرو المتخصصة في الأمن السيبراني التي أغلقت على انخفاض 4.21 بالمئة، وشركة ميركاري المتخصصة في التجارة الإلكترونية التي خسرت 3.95 بالمئة.أما أكبر الرابحين من حيث النسبة المئوية فكانت شركة إنتاج الأفلام توهو التي قفز سهمها 7.04 بالمئة في أكبر ارتفاع يومي لها منذ يوليو تموز 2025. تلتها شركة شيفت المزودة لخدمات اختبار البرمجيات، والتي أغلقت على ارتفاع 5.48 بالمئة، وشركة بايكارنت المتخصصة في تقديم الخدمات الاستشارية، والتي ارتفعت 5.35 بالمئة لتسجل مستوى إغلاق قياسي.