انتصار مثير يعيد الثقة لـ «النموذجي»

تنفس الفريق الأول لكرة القدم بنادي الفتح الصعداء، واستعاد شيئًا من بريقه المفقود، بعدما نجح في تحقيق انتصاره الأول في دوري "روشن" إثر فوزه المثير على مضيفه الحزم بثلاثة أهداف مقابل هدفين. أظهر الفتح شخصية مختلفة أمام الحزم، فرغم تأخره مرتين خلال المباراة، فإنه رفض الاستسلام، وتمسك بحظوظه حتى اللحظات الأخيرة. ويحسب للمدرب المغربي جمال سلامي نجاحه في إعادة الروح القتالية إلى الفريق، رغم قصر الفترة التي قضاها على رأس الجهاز الفني، إذ ظهر اللاعبون برغبة واضحة في تجاوز المرحلة الصعبة وتحقيق نتيجة إيجابية. كما أسهمت التغييرات التي أجراها المدرب خلال المباراة في تنشيط الجانب الهجومي، وكان لدخول فيصل عبدالواحد دور مؤثر في العودة بالنتيجة. لكن هذا الانتصار لا يعني أن جميع المشكلات الفنية قد انتهت، فالفتح لا يزال بحاجة إلى عمل كبير، خصوصًا على مستوى التنظيم الدفاعي والتركيز والجاهزية البدنية، وهي جوانب ظهرت الحاجة إلى تحسينها خلال مواجهة الحزم. -باتنا كلمة السر رفع الفتح رصيده بهذا الانتصار إلى ست نقاط، ليحتل المركز السادس عشر في جدول ترتيب دوري روشن، وهو مركز لا يتناسب مع طموحات جماهيره وإمكانات الفريق. ورغم استمرار وجوده في منطقة الخطر، فإن الفوز على الحزم قد يمثل نقطة تحول مهمة في مسيرته، شريطة أن ينجح اللاعبون في استثمار هذه الدفعة المعنوية وتحويلها إلى نتائج إيجابية خلال الجولات المقبلة، فالمرحلة الحالية لا تحتمل المزيد من التفريط بالنقاط، خصوصًا أن المنافسة في دوري روشن أصبحت أكثر قوة وصعوبة، وأن الابتعاد عن المراكز المتأخرة يحتاج إلى الاستمرارية وليس الاكتفاء بانتصار واحد. وجاء الانتصار على الحزم ليمنحها جرعة من التفاؤل، لكنه في الوقت نفسه يرفع سقف التطلعات نحو ظهور أفضل خلال المباريات المقبلة. ويبقى المطلوب من اللاعبين إدراك أهمية المرحلة، ومضاعفة الجهود داخل الملعب، والابتعاد عن الأخطاء التي كلفت الفريق الكثير من النقاط منذ بداية الموسم. من المهم ألا يتحول الانتصار الأول إلى حالة من الاطمئنان المبالغ فيه، فالفتح لا يزال أمامه مشوار طويل وشاق لتصحيح مساره والابتعاد عن مراكز الخطر. وعلى المدرب جمال سلامي استثمار الحالة المعنوية الإيجابية التي يعيشها اللاعبون، والعمل على معالجة الأخطاء الدفاعية، ورفع المعدلات اللياقية، وتحقيق التوازن بين الخطوط، حتى يصبح الفريق أكثر قدرة على مواجهة المنافسين. والخلاصة أن الفتح انتعش بالفوز الأول، واستعاد شيئًا من الثقة التي افتقدها، لكن الاختبار الحقيقي يبدأ من المباراة المقبلة. فالجماهير الفتحاوية لا تريد أن يكون الانتصار على الحزم مجرد فرحة عابرة، بل بداية لمرحلة جديدة تعيد النموذجي إلى مكانته الطبيعية بين أندية دوري روشن.