الين يقفز والمتعاملون يراقبون بحذر تدخلاً يابانياً لدعم العملة

قفز الين الياباني، الاثنين، ما أبقى المتداولين في حالة تأهب لمزيد من التدخل من جانب السلطات اليابانية، لدعم العملة التي تشهد ضعفاً تاريخياً، وذلك بعد أيام من تدخل طوكيو وواشنطن بشكل مشترك في سوق ‌الصرف الأجنبي. وارتفعت العملة اليابانية، بما وصل إلى واحد في المئة خلال التعاملات الآسيوية إلى ذروة بلغت 155.20 ​مقابل الدولار، وهو ⁠أقوى مستوى لها منذ حوالي ثلاثة أشهر، قبل أن تتراجع عن ‌بعض المكاسب. وصعدت في أحدث تعاملات ‌0.7% إلى 156.46.وارتفع الين أيضاً مقابل عملات أخرى مثل اليورو والجنيه الإسترليني، ما أثار تكهنات بأن السلطات اليابانية قد تتدخل في السوق مجدداً. وقال هيروفومي سوزوكي كبير محللي العملات الأجنبية في إس.إم.بي.سي إنه لا يمكن ‌استبعاد احتمال التدخل بالنظر لحجم التحرك وتوقيته. وأضاف: «حدث تراكم كبير في مراكز البيع على المكشوف للين، وتؤدي تصفية ⁠هذه المراكز عادة إلى تسريع ارتفاع الين. المشاركون في السوق في حالة تأهب شديد لمخاطر مثل هذا التحرك». وجاءت قفزة الين في أعقاب ارتفاع بنسبة تجاوزت ثلاثة في المئة على مدار جلستي تداول في نهاية الأسبوع الماضي. وأكدت وزارة المالية اليابانية أنها تدخلت بشكل مشترك مع الولايات المتحدة لشراء الين، الجمعة، في حين أظهرت بيانات بنك اليابان المركزي أن طوكيو، ربما اشترت ما تصل قيمته إلى 58.97 ​مليار دولار من الين، الخميس. وقال إلياس حداد الرئيس العالمي لاستراتيجية الأسواق في بي.بي.إتش: «التاريخ ‌واضح، فالتدخل المشترك في سوق الصرف الأجنبي له تأثير قوي، وينبغي على المستثمرين أن يتماشوا مع الاتجاه الرسمي، لا أن يعارضوه». وأضاف: «منذ عام 1998، نجحت جميع عمليات التدخل المنسقة الثلاث التي قامت بها الولايات المتحدة في ⁠سوق العملات الأجنبية». ويتعرض الين لضغوط منذ سنوات، متأثراً بالنهج التدريجي لبنك اليابان المركزي في تشديد السياسة النقدية، ما أدى إلى استمرار اتساع فوارق العوائد بين اليابان وبقية العالم.وأثقلت أحدث موجات شراء الين كاهل الدولار؛ إذ ارتفع ​اليورو إلى أعلى ‌مستوى في شهر ونصف الشهر مسجلاً 1.1559 دولار في آسيا في وقت مبكر، الاثنين، ‌بينما حوم الجنيه الإسترليني بالقرب من أعلى مستوى في أسبوعين عند 1.3470 دولار. ولم يطرأ تغير يذكر على مؤشر الدولار الذي سجل 99.70، بعد انخفاضه بأكثر من 1.5 في المئة الأسبوع الماضي. كما أثر انخفاض أسعار النفط سلباً في ‌الدولار، بعد إعلان ‌الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه ألغى هجوماً على إيران وأن ⁠المحادثات بين الجانبين ستجري، الاثنين. وبالنسبة للعملات الأخرى، ارتفع الدولار الأسترالي إلى أعلى ‌مستوى في أكثر من شهر عند 0.7069 دولار أمريكي، في حين سجل الدولار النيوزيلندي أعلى مستوى في شهرين عند 0.59075 دولار. وسيتركز اهتمام المستثمرين هذا الأسبوع على بيانات ⁠الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة التي تصدر الجمعة، بحثاً عن مؤشرات على قوة سوق ​العمل وأي تأثير قد تحدثه الأرقام على سياسة مجلس الاحتياطي الاتحادي. وقال محللون في أو.سي.بي.سي: «مع صدور تقريرين عن التضخم وتقريرين عن التوظيف قبل اجتماع اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة ⁠في سبتمبر، ستكون البيانات القادمة حاسمة، بدءاً من تقرير الوظائف لهذا الأسبوع». (رويترز)