اليمن محاصر بالأزمات الاقتصادية والانفلات الأمني والغضب الشعبي الأربعاء 05/أغسطس/2026 - 07:06 م 8/5/2026 7:06:15 PM الحوثيون يواجه اليمن واحدة من أصعب فتراته، بسبب الظروف الاقتصادية المؤسفة التي يمر بها، بالتزامن مع حالة واسعة من الانفلات الأمني، وفي الوقت نفسه تستمر المظاهرات الشعبية في جنوب اليمن للمطالبة بتنفيذ مطالب سكان الجنوب باستعادة دولتهم ورفض الوصاية الخارجية.ويُعد الانفلات الأمني هو أبرز ما يهدد اليمن في الوقت الراهن، بعدما بات المواطنون والسكان فريسة دائما للميليشيات الإرهابية المتطرفة والعصابات الإجرامية، في ظل غياب واضح من القوات الحكومية، إذ نشرت صحيفة "الأيام" في عدن جنوبي اليمن، تفاصيل جديدة حول حادثة استهداف مواطنين مدنيين.استهداف المدنيينوذكرت الصحيفة الجنوبية اليمنية أن مواطن يُدعى "أحمد المنهالي"، من أبناء مديرية الديس الشرقية، قُتل في منطقة كورنيش مدينة الشحر في محافظة حضر موت، بعدما تعرض لإطلاق نار من مسلحين فروا هاربين بعد ارتكاب الجريمة من دون الكشف دوافعهم.وكانت اللجنة الأمنية في حضرموت، قد أعلنت في أول أغسطس عن أنها تواصل العمل والتحقيق على استهداف ومقتل مدنيين إثر هجمات ميليشيات مسلحة استغلت الانفلات الأمني وغياب القوات الحكومية.وباتت حضرموت ساحة للاغتيالات وانتشار السلاح والانفلات الأمني منذ العام الماضي، خاصة بعدما تدخلت القوات الموالية للملكة العربية السعودية بالتعاون مع الحكومة إلى الجنوب اليمني، وهاجمت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي الذي كان يشن هجمات مستمرة ضد الإرهاب والميليشيات.هجوم على القوات الجنوبيةوشنت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني التي تحظى بتأييد شعبي، عملية المستقبل الواعد لمهاجمة الميليشيات الإرهابية، وملاحقة العناصر الخارجة عن القانون في ديسمبر الماضي ونجحت في استعادة السيطرة الأمنية على حضرموت والمهرة، لكنها تعرضت بشكل مباغت لقصف جوي سعودي أوقف تقدمها، وحاصرها وتسبب في تنفس المجموعات التي كانت تواجهها وتطاردهًالتعود بعد ذلك لمهاجمة السكان بعنف أكبر.ونشرت منصة "صوت العاصمة" اليمنية تقارير تؤكد شن السعودية أكثر من 350 غارة بين 27 ديسمبر الماضي، و7 يناير من العام الجاري"، بالإضافة إلى الهجمات التي تشنها القوات السعودية داخل اليمن "درع الوطن" والتي دخلت في مواجهات مع القوات الرسمية الجنوبية وارتكبت انتهاكات كذلك ضد السكان الرافضين للتدخلات الخارجية.وذكر التقرير أن الميليشيات التي انتشرت في الجنوب بعد توقف عمليات القوات المحلية الرسمية ضدها ارتكبت أعمال نهب واسعة لمعسكرات ومخازن أسلحة في المكلا ومحيط مطار الريان، بمشاركة حركات قبلية ومسلحين، وسط انتشار لأسلحة خارج السيطرة.كما سجلت عمليات نهب لمعسكرات حربية في جنوب اليمن، بعد الضربات السعودية على القوات الجنوبية، الأمر الذي ساهم في انتشار السلاح بكثافة في يد الخارجين عن القانون، وسط اتهامات بتهريب بعض الأسلحة إلى الحوثيين، وعناصر من تنظيم القاعدة.،قال وزير الخدمة المدنية والتأمينات السابق، عبد الناصر الوالي، والقيادي الجنوبي إن "الجنوب سيمضي صوب استعادة دولته رغم الثمن الباهظ المطلوب"، مؤكدا في منشور عبر "إكس" إن قضية الجنوب لن نتنهي.وأضاف: نحن لا نركع لغير الله، ومرة أخرى أكرر، نحن نعتذر لشعبنا الجبار عن كل هذه المعاناة، ونعرف أننا نتحمل جزءا من المسؤولية، وسنعمل بكل ما أوتينا من جهد وقوة في الوقوف مع مطالب وحقوق شعبنا الصابر دون التفريط بالهدف السامي وهو استعادة دولة الجنوب العربي كاملة السيادة، والذي نعلم أن ثمنه يهد الجبال، ستنهد الجبال ولن نستسلم.وفي الوقت نفسه تستمر المظاهرات في عدن لتجديد الثقة في المجلس الانتقالي الجنوبي، وحثه على تنفيذ المطالب الشعبية التي تهدف إلى استعادة دولة الجنوب على الرغم من التدخلات السعودية المستمرة لإيقاف عملية الاستقلال واستعادة الدولة التي كانت تحظى باعتراف دولي قبل حرب اليمن في مطلع تسعينات القرن الماضي، كما تُرفع لافتات لرفض التدخلات السعودية بكافة أشكالها، بعدما دفعت الرياض بقوات داخل جنوب اليمن لقمع المظاهرات.ويتجمع الحشود من المتظاهرين في جنوب اليمن بساحة العروض، رافعين أعلام جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية السابقة "دولة الجنوب" وصور رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، وسط هتافات للمتظاهرين باسم رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، وتوجيه رسائل دعم إلى المجلس الذي يمثل الجنوب وشعبه رسميا، والذي يرفض أي وصاية خارجية، خاصة من المملكة العربية السعودية التي ترسل قواتها إلى الجنوب وتقف ضد الإرادة الشعبية هناك، وترفض السماح للشعب الجنوبي باستعادة دولته مرة أخرى. سكان المستقبل ميليشيات الأزمات الاقتصادية العصابات الإجرامي ميليشيات مسلحة المجلس الانتقالي الجنوبي القوات الموالية جنوبي اليمن الغضب الشعبي