اليابان: جهود بناء السلام الأممية أكثر أهمية من أي وقت مضى

أكد نائب وزير الخارجية الياباني إندو كازويا ، أن جهود الأمم المتحدة في مجال بناء السلام أصبحت أكثر أهمية من أي وقت مضى، في ظل التغير السريع في الديناميكيات السياسية حول العالم، مشددا على ضرورة تعزيز دور بناء السلام في سد الفجوة بين المساعدات الإنسانية والتنمية المستدامة.

وقال إندو، خلال الاجتماع الوزاري للجنة بناء السلام التابعة للأمم المتحدة، إن ذلك يأتي في وقت تتراجع فيه المساعدات الدولية وتتجه بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة إلى الإغلاق أو تقليص نطاق عملها، وذلك بالتزامن مع الذكرى العشرين لتأسيس لجنة بناء السلام.

وأضاف أن الحفاظ على السلام يتطلب تعزيز مؤسسات الدولة القائمة على الشمولية والملكية الوطنية، مع وضع مبدأ الأمن الإنساني في صميم هذه الجهود، بما يضمن حماية كل فرد وتمكينه.

وأشار إلى أن اليابان دعمت منذ فترة طويلة دولا مثل الفلبين وكولومبيا، من خلال تعزيز التعاون وإعادة بناء الثقة بين الأطراف المعنية بهدف إقامة مجتمعات قادرة على الصمود لا تترك أحدا خلف الركب.

وأوضح أن الدور الفريد للجنة بناء السلام في جمع الأطراف المعنية على المستويين الدولي والوطني، بما في ذلك المؤسسات المالية الدولية ومنظمات المجتمع المدني، يوفر إمكانات كبيرة لدعم جهود بناء السلام ومنع الصراعات التي تقودها الدول وتستند إلى أولوياتها الوطنية.

وأشار إلى أن تفاعل اللجنة مع دول مثل ساو تومي وبرينسيبي وموريتانيا يمثل نموذجا جيدا لكيفية استفادة الدول من الدور الذي تؤديه اللجنة، باعتبارها منصة تتيح مواصلة التواصل مع الأطراف المعنية.

وأكد أهمية الدعم الذي يقدمه صندوق بناء السلام، مشيرا إلى أن اليابان ستواصل الإسهام في عملية مراجعة وتجديد استراتيجية الصندوق، بما يتيح تقديم دعم أفضل لجهود بناء السلام التي تقودها الجهات المحلية وتتسم بالشمول وتستند إلى الملكية الوطنية خلال فترة الاستراتيجية المقبلة.

وقال إندو إن هيكل بناء السلام يواصل أداء دور لا غنى عنه في دعم جهود بناء السلام الشاملة والمملوكة وطنيا، من خلال حشد الموارد وتعزيز الفعالية.

وأكد أن اليابان ستواصل، بالتعاون الوثيق والعمل المشترك مع شركائها، الإسهام في تعزيز السلام بين الدول.