الولايات المتحدة تسحب 5 آلاف جندي من ألمانيا وسط توتر مع أوروبا، وترامب يقول إن بلاده لن تسمح بامتلاك “المجانين” أسلحة نووية

قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إن بلاده "ستراجع قريباً المقترح الجديد الذي قدمته إيران"، مشيراً إلى احتمالات "عدم قبوله" بعد أن أُبلغ بالخطوط العريضة، وقال أيضاً إن "هناك احتمالاً بأن تستأنف واشنطن ضرباتها ضد طهران".

أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، السبت أنه يخطط لخفض كبير في عدد قواته المنتشرة في ألمانيا، وذلك بعد إعلان وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) قبل يوم عزمه سحب خمسة آلاف جندي، وهو ما لاقى معارضة حتى داخل الحزب الجمهوري.

يأتي ذلك وسط تلويح من ترامب باتخاذ خطوات مماثلة تجاه إيطاليا وإسبانيا، بالتزامن مع تصاعد التوتر بين ترامب وأوروبا.

أعلنت الحكومة البريطانية عن خطة أولية تهدف إلى التعامل مع المخاوف المتعلقة بنقص محتمل في وقود الطائرات، في ظل تداعيات الحرب المرتبطة بإيران.

وبموجب هذه الإجراءات، سُمح لشركات الطيران بتقليص جداول رحلاتها بمرونة أكبر، مع الإبقاء على حقوقها في مواعيد الإقلاع والهبوط في المطارات المزدحمة، حتى في حال استخدام أقل من 80 في المئة من تلك المواعيد.

وتهدف هذه الخطوة إلى تمكين شركات الطيران من التخطيط المسبق وتفادي عمليات الإلغاء المفاجئ للرحلات في حال تراجع مخزونات الوقود، رغم احتمال أن يؤدي ذلك إلى تقليل خيارات السفر المتاحة للمسافرين.

وفي المقابل، أكدت شركات الطيران البريطانية أنها لا تواجه حالياً نقصاً فعلياً في الوقود، لكنها أشارت إلى التحذيرات من أن مخزونات الوقود في أوروبا قد لا تكفي إلا لأسابيع محدودة.

أفادت شركة (تانكرتركرز) المتخصصة في تتبع حركة الشحن البحري بأن ناقلة نفط عملاقة تابعة للشركة الوطنية الإيرانية للناقلات تمكنت من الإفلات من رصد البحرية الأمريكية والوصول إلى الشرق الأقصى.

وبحسب التقرير، تحمل الناقلة، التي تُدعى (هيُوج)، أكثر من 1.9 مليون برميل من النفط الخام، تُقدّر قيمتها بنحو 220 مليون دولار. وكانت قد شوهدت آخر مرة قبل أكثر من أسبوع بالقرب من سواحل سريلانكا.

وأشار التقرير إلى أن الناقلة تتجه حالياً عبر مضيق لومبوك في إندونيسيا نحو أرخبيل رياو.

كما أوضحت الشركة أن السفينة لم ترسل أي إشارات عبر نظام التعريف الآلي منذ 20 مارس/آذار 2026، عندما غادرت مضيق ملقا.

نقلت وكالة فارس للأنباء عن مساعد وزير الخارجية الإيراني لشؤون الدبلوماسية الاقتصادية حميد قنبري قوله إن عدداً من الدول تجري اتصالات متكررة مع طهران للحصول على موافقتها لعبور سفنها من مضيق هرمز.

وأوضح قنبري أن "دولاً مختلفة، وعبر برقيات ورسائل، تطلب بقلق واستعجال السماح بمرور سفنها عبر مضيق هرمز".

وأشار إلى أن رئيس وزراء اليابان كان قد تواصل شخصياً في وقت سابق مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، لبحث مسألة عبور ناقلات النفط اليابانية من المضيق.

وأضافت الوكالة أن حركة الملاحة في مضيق هرمز تراجعت خلال الشهر الجاري إلى نحو النصف مقارنة بالشهر الماضي، في ظل استمرار التوتر، موضحة أن العبور يقتصر على السفن التي تحصل على ترخيص من إيران وتسلك المسارات التي تحددها منظمة الموانئ الإيرانية.

أعرب رؤساء جمهوريون للجان القوات المسلحة في الكونغرس الأمريكي عن قلقهم الشديد إزاء خطة وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) لسحب نحو 5 آلاف جندي أمريكي من ألمانيا.

وحذّر كل من روجر ويكر ومايك روجرز من أن تقليص الوجود العسكري الأمريكي المتقدم في أوروبا بشكل مبكر قد يضعف قوة الردع، ويرسل "إشارة خاطئة" إلى فلاديمير بوتين.

من جهته، أعلن حلف شمال الأطلسي أنه طلب توضيحات من واشنطن بشأن تفاصيل هذه الخطة.

ويأتي هذا القرار الأمريكي وسط تباينات مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الذي كان قد صرّح مؤخراً بأن القيادة الإيرانية "تُهين" الولايات المتحدة في سياق الحرب الجارية.

تحوّلت إحدى المدارس في العاصمة اللبنانية بيروت إلى مركز إيواء مؤقت للنازحين، في ظل استمرار التوترات التي دفعت العديد من العائلات إلى مغادرة منازلها.

وأظهرت صور التقطتها عدسات وكالة رويترز للأنباء في 2 مايو/أيار أطفالاً وهم يلعبون في باحة المدرسة، في مشهد يعكس محاولة التكيّف مع واقع النزوح القاسي، واستعادة جزء من الحياة اليومية رغم الظروف الصعبة.

وتسلّط هذه المشاهد الضوء على الأوضاع الإنسانية للنازحين، حيث باتت المدارس والمرافق العامة ملاذاً مؤقتاً لهم، في ظل تحديات متزايدة تتعلق بنقص الخدمات الأساسية وضيق المساحات.

أعلن نائب وزير النفط العراقي، باسم محمد، أن بلاده قادرة على إعادة إنتاج وتصدير النفط إلى مستوياته الطبيعية خلال سبعة أيام من انتهاء أزمة مضيق هرمز.

وقال باسم محمد إن "الإنتاج الحالي يبلغ نحو 1.5 مليون برميل يومياً، يُصدَّر منها قرابة 200 ألف برميل يومياً عبر خط أنابيب جيهان".

وأشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز من قِبل إيران أثّر على إنتاج وتصدير النفط في دول المنطقة.

ويُعد المضيق ممراً حيوياً، إذ يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط الخام العالمية المنقولة بحراً.

إذا كان ثمة مستفيد من الحرب مع إيران
في عالم الأعمال، فإنها شركات النفط الغربية التي تجني مكاسب من الارتفاع الكبير
في أسعار الطاقة، بحسب تحليل لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية.

بيد أنه غير متوقع أن تُوجّه هذه
الشركات أرباحها الاستثنائية نحو زيادة كبيرة في إنتاج النفط والغاز الطبيعي، على
الأقل في الوقت الراهن.

فعلى أرض الواقع، انخفض عدد الحفارات
العاملة في حفر الآبار في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي مقارنة بما كان
عليه عند اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط، وذلك وفقاً لشركة "بيكر هوفز"،
كما أشارت وزارة الطاقة الشهر الماضي إلى احتمال تراجع الإنتاج النفطي المحلي
بحلول عام 2026.

وتعود هذه النزعة التحفظية إلى عدة
عوامل، إذ يستغرق حفر بئر جديدة واستخراج النفط منها أشهراً عديدة، ما يدفع
الشركات إلى بناء قراراتها على توقعات أسعار النفط في الأجل المتوسط، وليس على
الأسعار الحالية.

إلى جانب ذلك، يفضل محللو "وول
ستريت" والمستثمرون عموماً أن تلتزم شركات النفط بميزانياتها المحددة، بدلاً
من السعي إلى زيادة الإنتاج وتحمل مخاطر الخسارة في حال إعادة فتح مضيق هرمز قريباً
وتراجع الأسعار.

ويقول دان بيكرينغ، كبير مسؤولي
الاستثمار في شركة "بيكرينغ إنرجي" : "هل ترغب في أن تكون الشخص
الذي يرى النفط عند 100 دولار، فيزيد ميزانيته بنسبة 25 في المئة، ثم يشهد انهيار
الأسعار؟".

وجاء رد مسؤولي شركات النفط الأمريكية
حتى الآن برفض واضح، كما أعلنت شركتا "إكسون موبيل" و
"شيفرون"، وهما الأكبر في الولايات المتحدة، نتائج الربع الأول، يوم
الجمعة، وأكدتا أنهما لن تزيدا أنشطة الحفر بشكل كبير عما كان مخططاً له قبل الحرب.

وقال نيل هانسن، المدير المالي لشركة
إكسون، في إشارة إلى عمليات الشركة في غرب تكساس ونيو مكسيكو: "نعتقد أننا
ننتج الحد الأقصى الممكن".

قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إن الولايات المتحدة ستراجع قريباً المقترح الجديد الذي قدمته إيران، مشيراً في الوقت نفسه إلى احتمالات "عدم قبوله".

وأضاف ترامب، في تصريحات أدلى بها للصحفيين في ولاية فلوريدا، أنه تم إبلاغه بالخطوط العريضة للاتفاق المقترح مع إيران، من دون الخوض في تفاصيل إضافية.