أعلنت كتلة «الوفاء للمقاومة» أنّ المؤشرات التي تنذر بوضع المنطقة ولبنان على صفيح ساخن تتوالى «بسبب إصرار الإدارة الأميركية وكيان الاحتلال الصهيوني على مواصلة الإطاحة باستقرار خريطة المنطقة ومحاولتهما إعادة ترسيمها بالعدوان والحرب وفق ما يتصوّران إمكان فرضه على شعوبها وأنظمتها، مع التركيز على استخدام القوة المفرطة لتحقيق ما أعلنه مسؤولون أميركيون وصهاينة من إسقاط النظام في ايران وإخضاع شعبها الحر والشجاع لهيمنتهما واستبدادهما». وأسفت لارتهان «سياسات العديد من دول المنطقة لهذا المناخ وتواصل بعض أنظمتها وسلطاتها الغفلة عما يدبر للبلاد من مصائر، فيما ينخرط بعض آخر منها في خدمة المخطط المرسوم من قبل الاعداء انصياعاً ومحاباة».
ورأت أن «لبنان ليس بمنأى عن التشظي جرّاء ما تتجه إليه الأمور في محيطه، رغم انشغال البعض وللأسف الشديد بتصفية حسابات داخلية فئوية من شأنها تصديع ما تبقى من تماسك داخلي ودفع البلاد نحو مستوى من التوتر لا تحمد عقباه خصوصا في سياق ما يخطط له العدو الصهيوني من استئناف لعدوانه الغاشم».
وجدّدت الكتلة «حرصها على أولوية حماية السيادة الوطنية والترفع المسؤول إلى مستوى تحصين الاستقرار الداخلي ومراجعة مقاربات السلطة السياسية استناداً إلى فهم وطني شامل للمخاطر والتحديات المصيرية التي تستهدف الجميع وليس فريقاً معيناً كما يتوهم البعض». ودعت «حكومة البلاد والقوى السياسية على اختلافها إلى تبريد مناخات التوتر الداخلي وتحمل المسؤولية الوطنية بالتكافل والتضامن لحماية المصير بدل الانجرار إلى المناكفات ومواصلة التشرذم تبعاً لأوهام وكيديات»، ناصحة «بعدم الرهان على قوى العدوان والتسلط لتقرير مصير البلاد والتدخل في ادارة شؤونها لأنّ ذلك يستنزف كل المنجزات والإيجابيات الجزئية ويهددها في المنزلقات الاستراتيجية التي تطيح بالمصالح الكبرى للبنان واللبنانيين».
واعتبرت الكتلة أنّ «التنكر لحق المقاومة المشروع في الدفاع الوطني ضد الاحتلال الصهيوني للبنان، فضلاً عن أنّه مخالف للشرائع كافة وللمواثيق الدولية وللدستور والقوانين، فإنه يشكل معبراً خطيراً لاستمرار العدوان ضد لبنان ومصادرة سيادته وقراره الوطني وفرض التبعية عليه.. وإملاء الإجراءات المؤدية لذلك»، مشيرة إلى أنّ وثيقة الوفاق الوطني ونصوص الدستور رعت الحق المقاوم وتولت الحكومات المتعاقبة اتخاذ القرارات والإجراءات الناظمة له والمكرسة لمشروعيته».
قرار تأجيل إحالة ملف سيارة ضهر البيدر «محمود»
وأكدت أنّ «مبدأ حصرية السلاح لا يستقيم اعتماده في ظل الاحتلال وتهديداته وشروطه كما أن وقف الأعمال العدائية منذ اتفاق ٢٧/١١/٢٠٢٤ لطالما التزمه حزب الله فيما لا يزال العدو غير معترف به».
وقالت إنّ «الاستهداف السياسي الفاضح لن تستطيع القرارات والإجراءات تغطيته وتبرير أهدافه المريبة التي لا تخدم مطلقاً الاستقرار الداخلي ولا تلبي حاجة البلاد للالتفاف حول موقف وطني جامع يتصدى للاحتلال واعتداءاته ويصون السيادة والكرامة الوطنية، وقرار الحكومة بالأمس تأجيل إحالة ملف سيارة ضهر البيدر إلى المجلس العدلي تريث محمود بانتظار استكمال معالجته في الاتجاه الصحيح».
وشدّدت على «وجوب التضامن الوطني لتلافي أو تخفيف تداعيات الحريق الذي يتمدد في المنطقة بفعل العدوان الاميركي الاسرائيلي، ويتطلب من اللبنانيين جميعا وعياً وطنياً لتدارك مخاطره والآثار السلبية التي قد تطاله جرّاء استعارها وتماديها».