الواجهات المائية.. محرك عقاري يعزز نمو اقتصاد الإمارات

أصبحت مشاريع الواجهات المائية من أبرز مساهمي القطاع العقاري في اقتصاد دولة الإمارات، حيث بلغت الإعلانات المرصودة لبيع عقارات في المناطق البحرية لـدبي، أبوظبي، الشارقة، ورأس الخيمة، 278 ألف إعلان.وتُظهر بيانات «بروبرتي فايندر» لشهر سبتمبر/ أيلول 2026، أن الفرص باتت تمتد عبر الإمارات الأربع، ولم تعد تقتصر على دبي وحدها. حيث بلغ عدد الإعلانات في دبي، نحو 200 ألف، بمتوسط، 5.7 مليون درهم للإعلان، وبنمو، 26.5% للقيمة، و 7% للسعر، وفي أبوظبي، 23 ألف إعلان، بمتوسط، 4.3 مليون للعقار الواحد، بزيادة، 17% للقيمة، و21% متوسط السعر، وفي الشارقة، 40.7 ألف إعلان، بمتوسط، 3.7 مليون للعقار، بزيادة 80% في القيمة، و 6% بمتوسط السعر، وفي رأس الخيمة، 14.6 ألف إعلان، بمتوسط، 5.4 مليون للصفقة الواحدة، بزيادة، 44.5% بالقيمة، فيما تراجع متوسط السعر، 6.3%.وسجلت أبوظبي أقوى ارتفاع في الأسعار المطلوبة للعقارات بين الإمارات، بزيادة بلغت 21% على أساس سنوي، فيما ارتفعت الأسعار المطلوبة في منطقة الهلال بنخلة جميرا، بدبي، ومدينة الشارقة للواجهات المائية، وجزيرة السعديات بنحو 40% و21% و13% على التوالي.وتضيف هذه المشاريع، قيمة إلى الاقتصاد عبر مسارات متعددة في آن واحد؛ إذ تستقطب رؤوس الأموال الدولية إلى الدولة، وتدعم استمرارية نشاط البناء، وتساند شبكة واسعة من المقاولين والموردين ومديري العقارات ومزودي الخدمات لفترة طويلة بعد التسليم. وبعد اكتمالها، توفر وظائف دائمة في قطاعات الضيافة والتجزئة والترفيه وإدارة المرافق، فيما يسهم السكان والزوار الذين تستقطبهم في الإنفاق داخل الاقتصاد المحلي يومياً. ويجسد هذا التكامل ما يستند إليه التنويع الاقتصادي في دولة الإمارات، حيث تعمل قطاعات العقارات والسياحة والضيافة معاً كمحرك موحد للنمو في كل إمارة.**media[8186508]**علاوة سعريةوقال شريف سليمان، الرئيس التنفيذي للإيرادات في «بروبرتي فايندر» لـ«الخليج»: تتمتع العقارات الواقعة على الواجهات المائية بعلاوة سعرية واضحة، تختلف بدرجة كبيرة من إمارة إلى أخرى.**media[8186505]**ففي نخلة جميرا، يبلغ السعر المطلوب المعتاد 9 ملايين درهم، أي أربعة أضعاف المستوى المسجل على مستوى دبي والبالغ 2.25 مليون درهم. وفي جزيرة السعديات، يبلغ السعر المطلوب المعتاد 5.65 مليون درهم، أي نحو ضعف المستوى المسجل في أبوظبي والبالغ 2.73 مليون درهم. أما مدينة الشارقة للواجهات المائية، التي تضم مدينة أجمل مكان، يبلغ السعر المطلوب المعتاد نحو 3 ملايين درهم، بزيادة تقارب 60% عن المستوى المسجل على مستوى الشارقة والبالغ 1.85 مليون درهم. أما في جزيرة المرجان، فيبلغ السعر المطلوب المعتاد 2.6 مليون درهم، أي أعلى بنحو 24% من المستوى المسجل في رأس الخيمة ككل والبالغ 2.1 مليون درهم.وتعكس هذه العلاوة السعرية ندرة المعروض، والوصول المباشر إلى البحر والشاطئ، وما توفره هذه المجتمعات من فنادق ومراسٍ ومطاعم ومرافق ترفيهية. وتستقطب كل إمارة السكان من أصحاب الثروات العالية والمستثمرين الدوليين من خلال مقومات متميزة.مرجع عالميفي السياق ذاته، أوضح سليمان، تظل دبي، المرجع العالمي للعقارات فائقة الفخامة؛ إذ بلغت الأسعار المطلوبة المعتادة في منطقة الهلال 22.2 مليون درهم، وسجلت فلل «سيجنتشر» في نخلة جميرا سعراً مطلوباً معتاداً قدره 78 مليون درهم، فيما تجاوز إجمالي العقارات المعروضة للبيع في أبرز خمس مناطق للواجهات المائية في الإمارة 20 ألف عقار.وتجمع أبوظبي بين المنازل الشاطئية والمنطقة الثقافية العالمية في جزيرة السعديات، وبين المدن الترفيهية ورياضة المحركات والفعاليات الكبرى في جزيرة ياس. وتوفر الشارقة خيارات للسكن على الواجهات المائية بأسعار أكثر ملاءمة لشرائح أوسع، حيث استقرت في مناطق مثل بحيرة الخان بنسبة 12% والممزر بنسبة 7%.وتقدم رأس الخيمة، مجتمعات سكنية بطابع المنتجعات على نطاق واسع، مع أكثر من 5,600 إعلان عقاري في جزيرة المرجان، وارتفاع مستقر في الأسعار المطلوبة المعتادة في قرية الحمراء وميناء العرب بنسبة 5% و3% على التوالي. وهذه المقومات التي تستقطب السكان هي ذاتها التي تجذب الزوار أيضاً.**media[8186507]**وجهات معتادةوتابع سليمان: تجمع مجتمعات الواجهات المائية بين المنازل والفنادق والنوادي الشاطئية والمراسي والمطاعم، ما يحوّلها إلى وجهات قائمة بذاتها تستقطب الزوار على مدار العام، وتشجع على إطالة مدة الإقامة، وتدعم استمرار الإنفاق السياحي في قطاعات الفنادق والتجزئة والترفيه. وبالنظر إلى المستقبل، نتوقع أن تظل مشاريع الواجهات المائية محركاً رئيسياً للنمو في مختلف أنحاء الدولة. وستواصل دبي وضع معايير الشريحة العليا من السوق، فيما تشهد أبوظبي أقوى زخم سعري بين الإمارات، وتثبت الشارقة أن السكن على الواجهات المائية يمكن أن يجمع بين النمو القوي والأسعار الملائمة، بينما تطور رأس الخيمة مجتمعات بطابع المنتجعات على نطاق واسع. ومع اختيار المزيد من أصحاب الثروات العالية دولة الإمارات موطناً لهم، ستظل الواجهات المائية من أهم محركات النمو والسياحة والاستثمار لكل إمارة وللدولة ككل.**media[8186509]**