قبل انطلاق «خليجي 27»، لم يكن همام الهمامي يبحث عن أكثر من فرصة يثبت فيها أن اسمه يستحق أن يكون بين نجوم المنتخب السعودي. دخل اللاعب الشاب البطولة بطموح واضح، بعدما تحدث قبل بدايتها عن أمنيته في أن يبرز اسمه بين نجوم كأس الخليج، وأن تكون مشاركته محطة مهمة في مسيرته الدولية.الهمامي، المولود عام 2004، شق طريقه بصورة مختلفة؛ إذ خاض تجربة احترافية في التشيك مع سلافيا براغ تحت 19 عامًا، ثم انتقل إلى بينيسوف، قبل أن يعود إلى الكرة السعودية عبر بوابة الاتحاد، ويظهر بصورة لافتة مع الخلود، حيث شارك في 32 مباراة خلال موسم 2024-2025، سجل خلالها أربعة أهداف وصنع ثلاثة.هذا الظهور قاده إلى المنتخب السعودي الأول، ثم إلى تجربة جديدة مع الشباب. ومع بداية «خليجي 27»، تحولت أمنية اللاعب الشاب إلى واقع، وبدأ اسمه يفرض نفسه بين أبرز لاعبي الأخضر.لم يكتفِ الهمامي بالمشاركة، بل أصبح أحد الأسماء التي صنعت مشوار المنتخب السعودي نحو النهائي، قبل أن تأتي اللحظة الأبرز في البطولة، وفي المباراة التي لا تقبل التعويض.في نهائي «خليجي 27» أمام الإمارات، وعلى ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة، احتاج الهمامي إلى 11 دقيقة فقط ليترك بصمته الأبرز، بعدما افتتح التسجيل للمنتخب السعودي بتسديدة من خارج منطقة الجزاء غيّرت اتجاهها واستقرت في الشباك، مانحًا الأخضر أفضلية مبكرة في المباراة الأهم.وبعد دقيقتين فقط، أضاف فراس البريكان الهدف الثاني، ليعزز تقدم الأخضر في النهائي، فيما واصل الهمامي كتابة قصته الخاصة في البطولة، بعدما كان هدفه المبكر إحدى أبرز لحظاته في ليلة التتويج.ومع إطلاق صافرة النهاية، احتفل الهمامي مع زملائه بتتويج المنتخب السعودي بالكأس الرابعة في تاريخه، قبل أن تكتمل ليلته بتكريم شخصي، بعدما توج بجائزة أفضل لاعب في «خليجي 27»، ليجمع في ليلة واحدة بين فرحة اللقب والتتويج الفردي.بدأ الهمامي البطولة باحثًا عن فرصة يثبت فيها نفسه، وأنهاها مسجلًا في النهائي، رافعًا الكأس مع الأخضر، ومتوجًا بجائزة أفضل لاعب؛ لتتحول أمنيته قبل البطولة إلى واحدة من أبرز قصص «خليجي 27».