كثير من (إعلام/ مشجعي) الأندية المنافسة يعتقدون بأن مايقوم به الهلال من (عقد صفقات / إنهاء عقود) يندرج تحت بند الهدر المالي، وعلى ضوء ذلك يطالبون بوضع الهلال تحت الرقابة المالية، أسوة ببعض الأندية التي تجاوزت الضوابط المالية وفشلت في إدارة الجانب المالي. الهلال هو النادي الوحيد الذي كشف عن قوائمه المالية للعام المنصرم، وبكل شفافية، وذلك مع بداية العام 2026، وأظهرت تلك القوائم المالية وجود فائض بأكثر من 37 مليون ريال، بعد أن حقق النادي إيرادات تقدر بحوالي 1.27 مليار ريال، وهذه الإيرادات عبارة عن عقود رعاية وبطولات وحقوق بث وتسويق وما إلى ذلك. الهلال كان ولازال النادي الأكثر توقيعًا لعقود الرعاية حيث بلغ رعاة الهلال حتى كتابة هذا المقال إلى 18 راعيًا، وهذا رقم كبير مقارنة بمنافسيه، وتعدً هذه العقود مصدرًا مهمًا من مصادر الإيرادات التجارية للأندية، حيث تساهم في تمويل النشاط الرياضي إلى جانب رفع القيمة التجارية لهذه الأندية، وعندما تكون عقود الرعاية طويلة الأجل ومبنية على قيمة سوقية حقيقية، فإنها تساعد النادي على التخطيط المالي بصورة أفضل، وهذا مايسهم في تعزيز الاستدامة المالية. فعندما تنفق وتحقق مردودًا يفوق هذا الإنفاق، فلا يمكن وصف ذلك بالهدر المالي، بل هو استثمار يحقق عائدًا وقيمة مضافة للنادي. إذن، لايمكن أن يخضع أي نادي للرقابة المالية إلا في حالة: - وجود عجز أو التزامات مالية كبيرة مع عدم القدرة على الوفاء بها. - تراكم الديون والمطالبات أو التأخر في سداد المستحقات. - وجود مخالفات في الميزانية أو التقارير والقوائم المالية. - تجاوز الضوابط المالية المعتمدة، خصوصًا ما يتعلق بالتعاقدات والرواتب والمصروفات. - وجود مؤشرات على ضعف الحوكمة أو عدم الالتزام باللوائح المالية. - عدم تنفيذ النادي للإجراءات التصحيحية المطلوبة منه. هل هذه موجودة في الهلال؟ الجواب بكل تأكيد : لا، بالعكس الهلال لديه فائض في الميزانية، (الإيرادات تفوق من المصروفات). إذن بأي حق وعلى أي أساس يطالب البعض بوضع الهلال تحت الرقابة المالية؟! لا أجد مبررا لهذه المطالب (غير المقبولة) إلا المحاولة من إيقاف طوفان الهلال وعاصفته التي وعد بها المالك الجديد للنادي سمو الأمير الوليد بن طلال، وكذلك الهروب من المسؤولية والمساءلة عما حدث ويحدث في أنديتهم من إخفاقات متتالية، ومحاولة تظليل جمهورهم وابعاده عن الأسباب الحقيقية التي أدت إلى تفوق الهلال على أنديتهم، وإيهامهم بأن الهلال النادي الوحيد (دون غيره) يحظى بدعم كبير وغير مسبوق، وأن هناك من يكبّل أنديتهم خدمةً لنادي واحد وهو الهلال، ولكن لانختلف معهم في الجزئية هذه، فأنديتهم فعلًا مكبّلة ولكن بالديون والالتزامات المالية واجبة السداد، والسؤال الأهم الذي يجب أن يعرف جوابه الجمهور هو من المتسبب في كل ذلك؟! وليد بامرحول