فتح نادي الهلال بابًا جديدًا في سوق الانتقالات، بعدما دخل بقوة في ملف الإسباني مارك كاسادو، لاعب وسط برشلونة، في صفقة قد تصل قيمتها إلى نحو 30 مليون يورو بين مبالغ ثابتة ومتغيرات، بحسب ما أوردته صحيفة «ماركا» الإسبانية. القصة لا تتعلق فقط بلاعب شاب يقترب من مغادرة برشلونة، بل بلاعب نشأ داخل بيئة «لا ماسيا»، ويحمل مواصفات لاعب الوسط الدفاعي القادر على منح الفريق توازنًا في منطقة حساسة، وهو ما يجعل اهتمام الهلال به مختلفًا عن صفقات الأسماء اللامعة المعتادة. وبحسب التقرير الإسباني، تراجع دور كاسادو داخل برشلونة خلال الموسم الماضي، ولم يعد من الواضح أن وضعه سيتحسن مع المدرب الألماني هانز فليك، خاصة مع عودة غافي ومارك برنال إلى الجاهزية الكاملة؛ ولهذا، اتفق النادي واللاعب قبل أسابيع على أن الرحيل قد يكون الخيار الأفضل، وتم إبلاغ وكيله خورخي مينديز بالبحث عن عرض مناسب في السوق. وتشير الصحيفة الإسبانية إلى أن الهلال هو الأكثر إصرارًا على ضم اللاعب، كما يملك العرض الأفضل حتى الآن، في وقت ينتظر فيه برشلونة تطورات السوق قبل حسم مستقبل كاسادو، مع اقتراب موعد عودة الفريق للتدريبات في 13 يوليو. خاض كاسادو 72 مباراة رسمية مع برشلونة، لعب خلالها 3639 دقيقة، وسجل هدفًا واحدًا، وعلى مستوى الدوري الإسباني 2025-2026، تشير بيانات «لا ليغا» إلى أنه شارك في 24 مباراة، صنع خلالها هدفًا واحدًا، دون أن يسجل. وُلد كاسادو في سانت بيري دي فيلاماجور، وانضم إلى برشلونة قادمًا من دام، قبل أن يتدرج داخل النادي الكتالوني حتى وصل إلى الفريق الأول، ويجيد اللعب كلاعب وسط دفاعي، وتبلغ قيمته السوقية الحالية 18 مليون يورو، فيما يمتد عقده مع برشلونة حتى 30 يونيو 2028. هذه الخلفية تجعل الصفقة جذابة فنيًا للهلال؛ لأن النادي لن يحصل فقط على لاعب شاب، بل على لاعب تشكل داخل مدرسة تعتمد على التمرير تحت الضغط، والتمركز، والقراءة المبكرة للعب. رغم قوة العرض السعودي، لا يزال كاسادو مترددًا في الانتقال إلى دوري روشن، فهو يدرك أن العرض يمنحه قفزة مالية كبيرة، لكنه لا يزال يقارن ذلك بمستقبله الرياضي في أوروبا، ومع ذلك، ذكرت «ماركا» أن اللاعب أصبح أكثر تقبلًا للفكرة خلال الأيام الأخيرة، ما يعني أن الهلال لا يزال يملك فرصة حقيقية لإقناعه، خاصة إذا منحه دورًا واضحًا داخل المشروع الفني. لكن الهلال ليس وحده في الصورة، فهناك أندية أوروبية تتابع موقف اللاعب، من بينها ميلان، بينما كان أتلتيكو مدريد مهتمًا به في البداية قبل أن يتراجع موقفه نسبيًا، وهنا يصبح قرار كاسادو معقدًا: هل يختار عرض الهلال الأقوى ماليًا وربما الأكثر وضوحًا من حيث الدور؟ أم يفضل البقاء في أوروبا حتى لو كانت الخيارات أقل إغراءً؟