يدخل الهلال السعودي مواجهة الشمال القطري بطموح يتجاوز حصد ثلاث نقاط جديدة في دوري أبطال آسيا للنخبة إذ يسعى الفريق إلى تأكيد جديته في المنافسة على اللقب وتوجيه رسالة مبكرة إلى منافسيه بأنه قادم بقوة لاستعادة عرشه القاري مستندا إلى انطلاقة مثالية وخبرة كبيرة في التعامل مع المواعيد الآسيوية الكبرى.
لكن المواجهة لا تبدو محسومة على الورق كما قد توحي الفوارق بين الفريقين خاصة أن الشمال يخوض اختبارا تاريخيا أمام أحد أبرز أندية القارة ويملك بين صفوفه أسماء قادرة على صناعة الفارق في مقدمتها الجزائري رياض محرز الذي يعرف جيدا أجواء المنافسات الآسيوية وسبق له التتويج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة مع الأهلي السعودي.
وتتجه الأنظار إلى استاد البيت في مدينة الخور حيث يلتقي الفريقان ضمن منافسات الجولة الثالثة من مرحلة الدوري لمنطقة الغرب في مباراة تجمع بين فريق يبحث عن تثبيت أقدامه بين المرشحين للمنافسة على البطولة وآخر يحاول تحويل بدايته الواعدة إلى انتصار تاريخي يمنحه دفعة قوية في مشواره القاري.
يدخل الهلال اللقاء بعدما جمع ست نقاط من أول جولتين إثر فوزه على الغرافة القطري بنتيجة 2-1 ثم تجاوزه السد القطري بهدفين دون رد ليحافظ على بدايته المثالية ويضع نفسه ضمن دائرة المنافسة على مراكز المقدمة في ترتيب منطقة الغرب.
ولا يتعامل الفريق السعودي مع مواجهة الشمال باعتبارها محطة عادية في مشوار طويل بل فرصة لتعزيز موقعه في جدول الترتيب وتوسيع هامش الثقة داخل الفريق قبل الدخول في مراحل أكثر صعوبة من البطولة التي يسعى إلى استعادة لقبها.
ويملك الهلال دوافع إضافية لمواصلة الانتصارات بعدما استعاد صدارة الدوري السعودي للمحترفين بفوزه المثير على القادسية بنتيجة 3-2 في مباراة أظهرت قدرة الفريق على التعامل مع الضغوط والعودة في الأوقات الصعبة وحسم المواجهات التي تتطلب شخصية قوية داخل الملعب.
رغم النتائج الإيجابية التي يحققها الهلال فإن الجهاز الفني يجد نفسه أمام اختبار يتعلق بقدرة الفريق على الحفاظ على مستواه البدني والفني في ظل ضغط المنافسات وتلاحق المباريات.
وكان إنزاجي قد أشار عقب الفوز على القادسية إلى ظهور علامات الإرهاق على بعض اللاعبين وهو ما يضعه أمام ضرورة تقييم الحالة البدنية لعناصر الفريق قبل مواجهة الشمال خصوصا أن المباراة تأتي بعد مواجهة محلية شهدت مجهودا كبيرا وانتهت بفوز صعب.
ويحتاج المدرب الإيطالي إلى تحقيق التوازن بين رغبته في مواصلة الانتصارات وحاجته إلى الحفاظ على جاهزية لاعبيه للمراحل المقبلة في ظل طموحات الهلال بالمنافسة على أكثر من جبهة.
وقد تفرض هذه الظروف إجراء بعض التعديلات على التشكيل أو توزيع الأدوار خلال اللقاء بما يسمح للفريق بالحفاظ على قوته الهجومية دون تحميل العناصر الأكثر مشاركة أعباء إضافية.
تتجه الأنظار داخل صفوف الهلال إلى مجموعة من الأسماء القادرة على حسم المواجهة في مقدمتها سالم الدوسري الذي عاد للمشاركة بعد فترة ابتعاد بسبب الإصابة منذ بداية الموسم ليمنح الفريق خيارا إضافيا في الثلث الهجومي.
وتكمن أهمية عودة سالم الدوسري في قدرته على التحرك بين الخطوط وصناعة الفرص ومواجهة المدافعين في المواقف الفردية فضلا عن خبرته الكبيرة في المباريات القارية وهي عناصر قد يحتاج إليها الهلال أمام منافس من المتوقع أن يعتمد على تقليص المساحات والتمركز الدفاعي.
كما يملك الفريق السعودي مجموعة من العناصر المؤثرة من بينها الصربي سيرجي سافيتش والبرتغالي روبن نيفيز إلى جانب المهاجم الإنجليزي أولي واتكينز والبرازيلي جابرييل مارتينيلي في ظل امتلاكه خيارات هجومية متنوعة تسمح له بالوصول إلى المرمى بأكثر من طريقة.
على الجانب الآخر يدخل الشمال القطري المباراة بطموح كتابة صفحة جديدة في مشاركته القارية الأولى بعدما حصد نقطتين من أول جولتين إثر تعادله مع الاتحاد السعودي بنتيجة 1-1 ثم تكرار النتيجة أمام نيفتشي الأوزبكي.
ورغم أن الفريق لم يحقق الفوز حتى الآن فإن حصوله على نقطتين أمام منافسين يملكان خبرة أكبر في البطولات القارية يمنحه مؤشرا إيجابيا بشأن قدرته على المنافسة ويزيد من أهمية المواجهة المقبلة التي قد تشكل نقطة تحول في مسيرته.
ويحتل الشمال المركز العاشر في ترتيب منطقة الغرب ويأمل في استغلال إقامة المباراة على أرضه وبين جماهيره لتحقيق نتيجة تتجاوز التعادل خصوصا أن الفوز على الهلال سيمنحه دفعة استثنائية ويضعه في موقع أفضل قبل استكمال بقية مباريات مرحلة الدوري.
يدخل الشمال المواجهة بعدما تعرض للخسارة في مباراته الأخيرة بالدوري القطري في وقت يحتل فيه المركز الخامس برصيد تسع نقاط من سبع مباريات وهو ما يجعل مواجهة الهلال اختبارا صعبا للفريق على المستويين الفني والذهني.
ويحتاج الفريق إلى تجاوز آثار النتيجة المحلية واستعادة توازنه سريعا خاصة أن مواجهة فريق بحجم الهلال لا تسمح بارتكاب أخطاء متكررة سواء في التمركز الدفاعي أو بناء الهجمات أو التعامل مع الكرات الثابتة.
وقد يدفع فارق الإمكانات والخبرة الجهاز الفني للشمال إلى اعتماد نهج حذر يقوم على تضييق المساحات في المناطق الدفاعية وتقليل المساحات المتاحة أمام لاعبي الهلال مع محاولة استغلال التحولات السريعة للوصول إلى مرمى بونو.