حذرت خدمة كوبرنيكوس للتغير المناخي التابعة للاتحاد الأوروبي من احتمال استمرار تجاوز درجات الحرارة العالمية مستوى 1.5 درجة مئوية فوق معدلات ما قبل الثورة الصناعية حتى عام 2027، مع اشتداد ظاهرة النينيو التي تعزز ارتفاع درجات الحرارة عالميًا.وكشف أحدث تقرير صادر عن الخدمة أن سبتمبر الماضي سجل ثاني أعلى متوسط حرارة عالمي لهذا الشهر، بلغ 16.27 درجة مئوية، بارتفاع 1.63 درجة عن مستويات ما قبل الثورة الصناعية، ليصبح الشهر الثاني على التوالي الذي يتجاوز هذه العتبة.وبحسب التقرير، سجلت أوروبا ثالث أدفأ شهر سبتمبر في تاريخها، فيما عادل غرب القارة أعلى مستوياته المسجلة، وسط موجات جفاف وانخفاض قياسي في تدفقات أجزاء من أنهار الراين والدانوب وفيستولا وجارون-دوردون، مما أثر في الملاحة وإمدادات المياه والزراعة بعدة دول.وفي القارة القطبية الجنوبية، سجل امتداد الجليد البحري ثالث أدنى مستوى للحد الأقصى الشتوي السنوي منذ بدء الرصد بالأقمار الصناعية.وأكد مدير خدمة كوبرنيكوس كارلو بونتمبو أن تجاوز الحد طويل الأجل المستهدف في اتفاقية باريس للمناخ بات مسألة وقت، مشيرًا إلى أن حجم التجاوز ومدته يعتمدان على الإجراءات البشرية للحد من الاحترار العالمي.وأوضح التقرير أن تجاوز عتبة 1.5 درجة مئوية خلال أشهر منفردة لا يعني تجاوز هدف اتفاقية باريس، الذي يتعلق بمتوسط الاحترار على المدى الطويل.