النهجان والتليف الرئوي وضيق التنفس.. لماذا لا تكشف السماعة الطبية السبب؟

يُعد الشعور المستمر بالنهجان لدى كبار السن من الأعراض التي تستدعي الانتباه، خاصة مع احتمالية ارتباطه بمشكلات صحية تؤثر في القلب والرئة. وفي هذا السياق، كشف الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، أبرز أسباب ضيق التنفس لدى الأشخاص في سن الـ65 عامًا، موضحًا الفحوصات الطبية اللازمة لتحديد مصدر المشكلة، والعوامل الأخرى التي قد تؤدي إلى ظهور هذا العرض.

حذر الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، من تجاهل الشعور المستمر بضيق التنفس «النهجان» لدى كبار السن، موضحًا أن هذه الحالة، خاصة عند بلوغ سن الـ65 عامًا، قد تكون مرتبطة بمشكلات صحية تستدعي الفحص الطبي، من بينها أمراض القلب والرئة.

وأوضح موافي، خلال برنامجه «ربي زدني علمًا» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن ضيق التنفس قد ينتج عن أسباب متعددة، مؤكدًا أهمية تحديد السبب الأساسي للحالة من خلال الفحوصات الطبية المناسبة.

وأشار أستاذ الحالات الحرجة إلى أن أمراض القلب تأتي في مقدمة الأسباب التي ينبغي التفكير فيها عند معاناة كبار السن من ضيق التنفس، موضحًا أن ضعف الجانب الأيسر من عضلة القلب قد يؤدي إلى احتقان الرئة، ما يسبب الشعور بالنهجان.

وأضاف أن أمراض الشرايين التاجية يمكن أن تؤثر في عضلة القلب، وقد تكون أحد العوامل المؤدية إلى ضيق التنفس، الأمر الذي يستدعي تقييم كفاءة القلب والتأكد من سلامته.

وأوضح حسام موافي أن الفحص بالموجات الصوتية على القلب «الإيكو» يساعد في تقييم حالة عضلة القلب والكشف عن المشكلات المحتملة.

ولفت إلى أنه في حال جاءت نتائج فحص القلب طبيعية، يمكن اللجوء إلى الأشعة المقطعية على الصدر، للتحقق من وجود أمراض أو تغيرات في الرئة، مشيرًا إلى أن بعض الحالات، مثل التليف الرئوي البسيط، قد لا تظهر بوضوح عند الفحص باستخدام السماعة الطبية وحدها.

وتطرق موافي إلى عدد من الأسباب الأخرى التي قد تؤدي إلى الشعور بضيق التنفس، موضحًا أن ارتفاع الحجاب الحاجز نتيجة امتلاء البطن بالغازات أو السوائل قد يكون أحد العوامل المؤثرة في التنفس.

كما أشار إلى إمكانية ارتباط النهجان بأمراض الكلى وفقر الدم، مؤكدًا أن تحديد السبب يتطلب تقييم الحالة الصحية للمريض وعدم الاكتفاء بافتراض وجود مشكلة في القلب أو الرئة.

وأوضح أستاذ الحالات الحرجة أن ضيق التنفس قد يرتبط أحيانًا بعوامل نفسية، مشيرًا إلى أن تكرار التنهد يمكن أن يكون أحد العلامات المرتبطة بهذا النوع من النهجان.

وفي ختام حديثه، شدد حسام موافي على أهمية السؤال عن التدخين المباشر والتدخين السلبي لدى كبار السن، باعتبارهما من العوامل التي ينبغي أخذها في الاعتبار عند تقييم أسباب ضيق التنفس.