النمو السكاني في دبي يتفوق على الوحدات

كشفت البيانات السكانية والإسكانية لدبي في 2025، عن فجوة كبيرة بين حجم تسليمات الوحدات السكنية والمباني، قياساً بزيادة عدد السكان والأسر في الإمارة، فبينما يواصل عدد السكان تسجيل معدلات نمو قوية، يتزايد الضغط على القطاع العقاري، للحفاظ على وتيرة تسليم الوحدات السكنية، بما يتماشى مع الطلب المتنامي.وبحسب بيانات «مؤسسة دبي للبيانات والإحصاء» (دبي الرقمية) لعام 2025، ارتفع عدد سكان الإمارة، إلى 4.58 مليون نسمة، بزيادة بلغت 332 ألف نسمة، أو نحو 8%، مقارنة بعام 2024، والذي بلغ حينه، 4.25 مليون نسمة.ورافق ذلك ارتفاع عدد الأسر المقيمة 8% إلى 858 ألف أسرة، بزيادة تقارب 63 ألف أسرة جديدة (4.2 فرد متوسط حجم الأسرة)، وهو ما يعكس استمرار تدفق المقيمين والعمالة الماهرة إلى الإمارة، مقارنة بـ795.2 ألف أسرة في 2024.ارتفع إجمالي الوحدات السكنية والمباني والفلل 10% إلى 1.438 مليون وحدة ومبنى، مقارنة مع نحو 1.3 مليون في نهاية 2024، بزيادة بلغت 138 ألف وحدة ومبنى.كما تجاوز عدد الشقق السكنية، حاجز المليون وحدة للمرة الأولى، بعد إضافة أكثر من 100 ألف شقة جديدة، بزيادة 11%، فيما ارتفع عدد المباني والفلل إلى 438 ألفاً، بزيادة 26.6 ألف مبنى وفيلّا، بارتفاع 6.5%.ورغم أن وتيرة الإنجاز العقاري تبدو قوية، من حيث الأرقام المطلقة، فإن المقارنة مع النمو السكاني تشير إلى فجوة آخذة في الاتساع بين الطلب المتولد عن زيادة السكان والأسر وبين المعروض، الذي يتعين على السوق توفيره بصورة مستدامة.إن إضافة 332 ألف نسمة خلال عام واحد، تعني ارتفاعاً مستمراً في الطلب على المساكن والخدمات والبنية التحتية، وهو ما يفرض على المطورين الحفاظ على زخم المشاريع الجديدة، وتسريع تنفيذها خلال 2026 وما بعده.ولا تقتصر تداعيات هذا النمو على القطاع العقاري وحده، بل تمتد إلى شبكات النقل والطاقة والمرافق والخدمات العامة، التي ستحتاج إلى مواكبة التوسع العمراني والسكاني بالتوازي.وتعكس هذه المؤشرات، استمرار جاذبية دبي كمركز عالمي للأعمال واستقطاب الكفاءات والاستثمارات، إلا أنها تبرز أيضاً تحدياً رئيسياً يتمثل في ضمان نمو المعروض السكني والبنية التحتية بوتيرة قادرة على استيعاب الزيادة السكانية المتسارعة، بما يحافظ على توازن السوق واستدامة جودة الحياة في الإمارة.