انخفضت أسعار النفط بنحو 2% يوم الخميس، بعد أن أدت احتمالات اتخاذ الولايات المتحدة خطوات لتخفيف القيود المفروضة على ناقلات "الأسطول الموازي" الروسي إلى تهدئة المخاوف بشأن الأسعار. ومع ذلك، أسهمت الهجمات على السفن في الشرق الأوسط والضربات الأوكرانية على البنية التحتية للطاقة في روسيا في الحد من هذا التراجع. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.28 دولار، أي بنسبة 2.2%، لتصل إلى 103.78 دولار للبرميل، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.34 دولار، أي بنسبة 1.4%، لتصل إلى 93.75 دولار للبرميل، ما أدى إلى تبدد المكاسب التي تحققت في الجلسة السابقة. وذكر جون إيفانز، المحلل في شركة "بي في إم أويل"، أن أسعار النفط انخفضت بعد تصريح لمسؤول أمريكي يوم الأربعاء أشار فيه إلى أن الإدارة الأمريكية تدرس تخفيف العقوبات المفروضة على بعض ناقلات النفط الروسية غير الخاضعة للتنظيم، وهي خطوة قد تساعد في خفض تكاليف الشحن وزيادة المرونة في شحنات الديزل. وتأتي هذه المناقشات بعد أيام من رفع الرئيس دونالد ترمب العقوبات مؤقتًا عن وقود الديزل الروسي، بهدف تخفيف حدة الارتفاع العالمي في الأسعار. وأوضح المسؤول الأمريكي أن المحادثات الجديدة تتمحور حول احتمال سماح واشنطن بنقل "نفط قانوني" عبر سفن كانت خاضعة للعقوبات سابقًا. وذكر مسؤولون في القطاع البحري، أن سفينة حاويات وأخرى مخصصة لنقل البضائع الصب الجافة غرقتا بالقرب من المضيق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، إثر تعرضهما لقذائف في حادثتين منفصلتين. وتصاعدت الهجمات في محيط هذا الممر المائي على مدى الأيام العشرة الماضية، حيث صرحت إيران بأنها تكثف ضرباتها ردًا على الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على موانئها، وعلى العقوبات الأكثر صرامة التي فُرضت الشهر الماضي. وفي غضون ذلك، استأنفت أوكرانيا هجماتها على مصافي النفط الروسية، مستهدفة منشأة في منطقة ريازان، وذلك بعد أن أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن استيائه مما وصفه بأنه انسحاب «خطير» للاستخبارات الأمريكية. وفي الولايات المتحدة، أفادت مصادر في السوق، يوم الأربعاء، استنادًا إلى بيانات من معهد البترول الأمريكي، بأن مخزونات النفط الخام والمقطرات انخفضت خلال الأسبوع الماضي، في حين ارتفعت مخزونات البنزين. وذكرت المصادر أن مخزونات النفط الخام تراجعت بمقدار 11.1 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 9 أكتوبر، وهو انخفاض أكبر بكثير مما توقعه المحللون.