النفط ينخفض وسط مؤشرات على تخفيف بعض المخاوف بشأن الإمدادات

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف في التداولات الآسيوية يوم الخميس، بعد ثلاث جلسات متتالية من المكاسب، وذلك بعد تصريح الرئيس دونالد ترمب بأن الهجمات الأمريكية المتجددة على إيران لن تدوم طويلاً، ووسط مؤشرات على تعافي تدفقات النفط الخام عبر مضيق هرمز، ما خفف بعض المخاوف بشأن الإمدادات. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 56 سنتاً، أو 0.6%، لتصل إلى 95.07 دولاراً للبرميل عند الساعة 07:52 بتوقيت غرينتش، بينما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 50 سنتاً، أو 0.6%، لتصل إلى 90.51 دولاراً. وكان هذا أول انخفاض لكلا العقدين خلال أربع جلسات. وتذبذبت أسعار خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط بين مكاسب بلغت دولارين للبرميل وخسائر بلغت دولاراً واحداً للبرميل خلال جلسة التداول السابقة. وسجلت أسعار الخامين أعلى مستوياتها منذ 24 يوليو. وشنت القوات الأمريكية غارات على الساحل الجنوبي لإيران يوم الأربعاء، وردت طهران بشن هجمات على مواقع أمريكية في أنحاء المنطقة، في أعنف تبادل لإطلاق النار بين البلدين منذ يوليو. ومع ذلك، صرح ترمب يوم الأربعاء بأن الحملة الأمريكية المتجددة ضد إيران لن تستمر لفترة طويلة، ما ساهم في تهدئة بعض المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط في السوق. كما ذكر أن الولايات المتحدة استهدفت أنظمة الرادار والصواريخ الإيرانية، بالإضافة إلى قدرات مرتبطة بزرع الألغام حول مضيق هرمز. ولا يزال المضيق محور اهتمام أسواق النفط. وأعلن وزير الصحة الإيراني مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 108 آخرين في الضربات الأمريكية التي شُنت ليلة الثلاثاء في أنحاء إيران. وأعلن الهلال الأحمر الإيراني مقتل أربعة أشخاص وإصابة 67 آخرين في حفل زفاف قرب ساحل مضيق هرمز. وتُعد هذه الهجمات الأخيرة أعنف تبادل لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران منذ يوليو، في ظل دخول الحرب شهرها السابع. وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن 17 مليون برميل من النفط الخام عبرت المضيق يوم الاثنين، وهو أعلى حجم منذ أن أدى النزاع إلى انخفاض حاد في التدفقات. ومع ذلك، لا تزال حركة الشحن متقلبة. وأظهرت بيانات الشحن الأولية الصادرة يوم الخميس عبور ست سفن لنقل البضائع مضيق هرمز يوم الأربعاء، بانخفاض عن 11 سفينة في اليوم السابق، وهو أقل بكثير من المتوسط اليومي البالغ نحو 13 سفينة خلال الأيام العشرة الماضية. كما تلقى السوق إشارة إيجابية من المخزونات الأمريكية. وانخفضت مخزونات النفط الخام التجارية الأمريكية بمقدار 4.5 مليون برميل الأسبوع الماضي، وهو أول انخفاض لها منذ خمسة أسابيع، ما خالف توقعات المحللين بارتفاع طفيف. وأظهرت مخزونات المنتجات صورة متباينة. فقد انخفضت مخزونات البنزين بمقدار 1.2 مليون برميل، بينما ارتفعت مخزونات المشتقات النفطية، بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة، بنحو 800 ألف برميل. وفي سياق متصل، أفاد مسؤولان عراقيان في قطاع الطاقة، يوم الأربعاء، بأن العراق رفع صادراته النفطية إلى نحو 2.34 مليون برميل يومياً في أغسطس، مقارنةً بنحو 1.35 مليون برميل يومياً في يوليو. ومن المتوقع أيضاً ارتفاع صادرات سبتمبر، مدفوعة بالخصومات الكبيرة والموافقات الإيرانية على مرور ناقلات النفط العراقية عبر مضيق هرمز، ما شجع المشترين. في غضون ذلك، أضافت إيران المزيد من السفن إلى قائمة السفن التي تعتبرها غير ملتزمة بالمعايير، والتي تُعرّضها للغرامات أو المصادرة أو الاحتجاز في حال محاولتها عبور المضيق. وفي الأسواق الأوسع نطاقاً، زاد المتداولون مؤخراً من رهاناتهم على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة في منتصف الشهر. وتتجه الأنظار أيضاً إلى تحالف أوبك+. ومن المتوقع أن يُبقي التحالف على سياسته الإنتاجية لشهر أكتوبر دون تغيير في اجتماعه يوم الأحد، وذلك بعد استكمال عملية التخفيض التدريجي المقررة لحصص الإنتاج بمقدار 1.65 مليون برميل يومياً. وكان تحالف أوبك+ قد رفع حصص الإنتاج لشهر سبتمبر بمقدار 188 ألف برميل يومياً.