قفزت أسعار النفط بنحو 7% مع تصاعد مخاوف الإمدادات جراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران واستمرار إغلاق مضيق هرمز وتعثر مفاوضات واشنطن وطهران. خام برنت تجاوز 118 دولاراً، فيما تخطى غرب تكساس 106 دولارات، وسط تراجع كبير في المخزونات الأمريكية وحراك إماراتي وخليجي بدائل للتصدير.
قفزت أسعار النفط بنحو سبعة بالمئة عند التسوية اليوم الأربعاء وسط مخاوف من استمرار انقطاع الإمدادات بسبب الحرب في الشرق الأوسط، في ظل استمرار الجمود في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يونيو 6.77 دولار، أو 6.08 بالمئة، إلى 118.03 دولار للبرميل عند التسوية بعد أن سجل في وقت سابق أعلى مستوى له منذ يونيو 2022، في ظل غياب مؤشرات تُذكر على الحل بعد مرور شهرين على اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مما أدى إلى عرقلة إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.
وصعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي لشهر يونيو 6.95 دولار، أو 6.95 بالمئة، إلى 106.88 دولار للبرميل.
وحث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران على "التصرف بحكمة في أقرب وقت" وتوقيع اتفاق لإنهاء حربها مع الولايات المتحدة وإسرائيل. واستفسر ترامب أيضا من شركات النفط الأمريكية عن سبل تخفيف آثار الحصار الأمريكي المحتمل للموانئ الإيرانية، والذي قد يستمر لأشهر، مما أثار مخاوف من احتمال استمرار اضطرابات إمدادات النفط في الشرق الأوسط.
وتشير حسابات رويترز حتى منتصف أبريل إلى أن خسائر إمدادات النفط الخام تجاوزت 50 مليار دولار منذ بدء الحرب مع إيران.
وقال يانغ آن، المحلل في شركة هايتونج للعقود الآجلة: "إذا كان ترامب مستعدا لتمديد الحصار، فإن اضطرابات الإمدادات ستتفاقم أكثر، وستواصل دفع أسعار النفط إلى الارتفاع".
وبدأت تظهر بوادر انخفاض الإمدادات في الولايات المتحدة أيضًا. فقد أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية انخفاض مخزونات النفط الخام الأمريكية بأكثر من ستة ملايين برميل الأسبوع الماضي، مقارنة بتقديرات المحللين التي بلغت ما يزيد قليلا عن 200 ألف برميل.
وفي سياق متصل، أفاد مصدران مطلعان أن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) أبلغت بعض عملائها بإمكان تحميل نوعين من النفط الخام من خارج منطقة الخليج الشهر المقبل، نظرًا لاستمرار إغلاق مضيق هرمز.
ويقيم المستثمرون أيضًا تداعيات انسحاب الإمارات المفاجئ من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وتحالف أوبك+، غير أن المحللين لم يتوقعوا أي تأثير كبير على السوق على المدى القريب.
وقال كالوم ماكفيرسون، رئيس قسم السلع الأولية في إنفستيك: "بالنظر إلى المستقبل، من المعروف أن هناك توترًا بشأن حدود إنتاج الإمارات، وأن احتمال الانسحاب من تحالف أوبك+ كان مطروحاً منذ فترة. من هذا المنطلق، لا تعد هذه الخطوة مفاجئة، لكن توقيتها جدير بالملاحظة في ضوء الوضع العام في المنطقة."