النفط يضغط على الدولار وسط توقعات برفع أسعار الفائدة

.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم

تراجع الدولار اليوم الجمعة مع انخفاض أسعار النفط، لكنه يتجه لتسجيل مكاسب أسبوعية للأسبوع الثاني على التوالي في ظل تزايد التوقعات برفع أسعار الفائدة، بينما ارتفع الين بعد أن قالت اليابان إن طوكيو وواشنطن لا تزالان ملتزمتين بالموقف الذي استند إليه تدخلهما المشترك في سوق الصرف في تموز/يوليو.

والدولار في طريقه لإنهاء سلسلة مكاسب استمرت أربعة أيام، وذلك بعد تراجع أسعار النفط الخام بأكثر من 1%.

وانخفضت أسعار النفط العالمية مع تزايد احتمالية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران مما طغى على المخاوف بشأن الإمدادات الناجمة عن تصاعد هجمات جماعة الحوثي اليمنية على السعودية. لكن الأسعار لا تزال فوق 100 دولار للبرميل، ما يبقي الضغوط التضخمية مرتفعة.

مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة (رويترز)

وأشار اثنان من صناع السياسة النقدية في مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) إلى مخاوف بشأن التضخم وعبّرا عن دعمهما لمزيد من قرارات زيادة أسعار الفائدة بعد رفعها 25 نقطة أساس الأسبوع الماضي، مما عزز توقعات الأسواق لمسار تستمر فيه سياسة التشديد النقدي وساعد على ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وقال يوجين إبستين، رئيس التداول والمنتجات المهيكلة في شركة مونيكورب بمدينة ستامفورد في ولاية كونيتيكت: "شهدنا ارتفاعاً قوياً إلى حد ما للدولار خلال اليومين الماضيين، وربما أصبح الارتفاع مبالغاً فيه قليلاً، لذا فهو يلتقط أنفاسه بعض الشيء. ولذلك، لا أعتقد حقاً أن الدولار يضعف بصورة ملموسة اليوم".

وأضاف: "هذا مجرد مزيج من تلك العوامل؛ فهناك ارتفاع طفيف في احتمالات زيادة ثانية للفائدة قبل نهاية العام، وارتفاع عام أيضاً في عوائد السندات وبدء الأسواق في القلق من ذلك قليلاً. وهذا في المجمل ما يدفع الدولار إلى الارتفاع".

عملات نقدية ورقية من اليوان الصيني والدولار (رويترز)

وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل خمس عملات أخرى، 0.34%، وفي طريقه لتسجيل أكبر تراجع يومي بالنسبة المئوية منذ الثالث من أيلول/سبتمبر، ليصل إلى 100.95 نقطة. وارتفع اليورو 0.2% إلى 1.1402 دولار، لكنه يتجه لتسجيل ثالث انخفاض أسبوعي على التوالي.

وتشير أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي إلى أن توقعات إقدام مجلس الاحتياطي الاتحادي على رفع أسعار الفائدة في اجتماعه خلال تشرين الأول/أكتوبر بلغت نحو 66%، مقارنة بنحو 58% قبل أسبوع.

وفيما يتعلق بالبيانات، ارتفعت الطلبيات الجديدة على السلع الرأسمالية المصنعة في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع في آب/أغسطس، كما جرى تعديل بيانات الشهر السابق بالزيادة بشكل كبير، بما يشير إلى ربع آخر من النمو القوي في إنفاق الشركات، مع إنشاء جزء من البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وارتفع الجنيه الإسترليني 0.24% إلى 1.3247 دولار، مدعوماً بتصريحات تميل إلى التشديد النقدي من محافظ بنك إنكلترا آندرو بيلي. لكنه ظل قريباً من أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر، والذي سجله أمس الخميس.

وارتفع الين الياباني 1.09%، متجها لإنهاء سلسلة خسائر استمرت أربعة أيام وتسجيل أكبر مكسب يومي له مقابل الدولار منذ السابع من أيلول/سبتمبر، ليصل إلى 157.13 للدولار.

وصعدت العملة بعدما قالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أثار مخاوف بشأن ضعف الين خلال قمة مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في وقت سابق من هذا الأسبوع.

دونالد ترامب وشي جينبينغ في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة في 25 سبتمبر 2026 (أ ف ب)

وقالت كاتاياما إن ذلك أعاد التأكيد على الموقف المشترك بين الولايات المتحدة واليابان الذي دعم تدخلهما المشترك في سوق الصرف في تموز/يوليو، مضيفة أنها ووزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت سيظلان على اتصال وثيق، مع تصعيد صناع السياسات تحذيراتهم من استمرار ضعف الين.

ومع ذلك، يتجه الين لتسجيل ثاني انخفاض أسبوعي له، بعدما اعتبرت الأسواق أن رفع بنك اليابان سعر الفائدة الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوى في 31 عاماً، وأحدث تعليقاته في هذا الشأن، ليسا كافيين للتأكد من اتباع سياسة التشديد النقدي.

من جهة أخرى، ارتفع الدولار 0.14% إلى 6.725 مقابل اليوان الصيني المتداول في الخارج إذ لم تظهر قمة ترامب ونظيره الصيني شي جينبينغ في واشنطن أي مؤشرات على تحقيق انفراجات خلال اجتماع مغلق بشأن قضايا شائكة، مثل الذكاء الاصطناعي والتجارة وتايوان والحرب الإيرانية.