النفط يستقر مع تقييم التجار للشحن وتطورات المحادثات ويسجل مكاسب شهرية 22%

استقرت أسعار النفط يوم الجمعة، متجهةً نحو تحقيق مكاسب شهرية، في ظل تقييم التجار لتدفقات الإمدادات عبر الممرات البحرية الرئيسية، والتطورات في المحادثات الأمريكية الإيرانية. ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 47 سنتًا، أو 0.53%، لتصل إلى 89.50 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 09:52 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 4 سنتات، أو 0.05%، ليصل إلى 83.63 دولارًا للبرميل. وكان من المتوقع أن يرتفع سعر خام برنت بنسبة 22% في يوليو، وخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 20%، منهيًا بذلك شهرين متتاليين من الانخفاض لكلا الخامين. وقال أولي هفالباي، محلل الأسواق في شركة اس إي بي للأبحاث: "توقف السوق عن التداول بناءً على الحرب، وبدأ التداول بناءً على بيانات الشحن". وأفادت وكالة أنباء فارس أن الحرس الثوري الإيراني منع ناقلتين من عبور مضيق هرمز، بينما غيرت أربع ناقلات أخرى مسارها. وخرجت ناقلتان عملاقتان للنفط الخام محملتان بالنفط من الخليج من المضيق يوم الجمعة، على الرغم من أن حركة الملاحة عبر الممر المائي ظلت خفيفة، وفقًا لبيانات تتبع السفن من شركة كيبلر. في غضون ذلك، عبرت 29 سفينة شحن مضيق باب المندب يوم الخميس. ووفقًا لوكالة أنباء العمل الإيرانية، تستمر المحادثات بين إيران وسلطنة عمان بشأن إدارة مضيق هرمز، على الرغم من رفض إيران مقترح عمان بالإدارة المشتركة للممر المائي. تسعى المملكة العربية السعودية إلى قيادة تحالف لتعزيز التعاون الدفاعي في مضيق باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن، وهي جميعها ممرات حيوية لإمدادات الطاقة. ولا تزال المخاطر الجيوسياسية قائمة، إدي أدى هجوم بطائرة مسيرة تسبب في اندلاع حرائق في سفينتي غاز في ميناء دمياط المصري على البحر الأبيض المتوسط إلى ظهور تهديد جديد للملاحة عبر قناة السويس، إحدى آخر طرق التصدير الرئيسية المتاحة للنفط السعودي في ظل تصاعد الحرب الأمريكية الإيرانية. وقد أدت الحرب إلى تعطيل حركة الملاحة عبر كل من مضيق باب المندب ومضيق هرمز، وهما من أهم ممرات الطاقة في العالم. وقبل النزاع، كان مضيق هرمز وحده ينقل نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، لكن حركة الملاحة عبر الممر المائي انخفضت بشكل حاد وتوقفت لفترات. أفادت ثلاثة مصادر مطلعة بأن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) اشترت خمس ناقلات نفط عملاقة مقابل نحو 590 مليون دولار، في خطوة تهدف إلى توسيع أسطولها في ظل تزايد حدة النزاعات في البحر الأحمر ومضيق هرمز، مما يُقلل من إمدادات ناقلات النفط. وفي سياق متصل، أعلن الجيش الأوكراني استهدافه مصفاة فولغوغراد الروسية ليلة الجمعة، ما أدى إلى اندلاع حريق فيها. وقال باولو بروكاردو، الرئيس التنفيذي لشركة بانك برو: "من المرجح أن يبقى سعر خام برنت ضمن نطاق واسع نسبياً يتراوح بين 80 و100 دولار للبرميل على المدى القريب، في ظل تأثر السوق بالمخاطر الجيوسياسية".