النفط يرتفع رغم تعهد وكالة الطاقة بتسريع السحب من الاحتياطيات

ارتفعت أسعار النفط الخميس وسط استمرار المخاوف إزاء إمدادات منطقة الشرق الأوسط في ظل تزايد الهجمات على حركة الشحن في الخليج ومضيق هرمز، وعلى الرغم من موافقة وكالة الطاقة الدولية يوم الأربعاء على تسريع عملية سحب مخزونات النفط وإعطاء الأولوية لإمدادات الديزل في إطار خطة أُطلقت ‌في مارس/آذار.وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 2.45 % إلى 102.66 دولار للبرميل.وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.16 % إلى 90.19 دولار للبرميل.بيان وكالة الطاقةوانخفضت الأسعار عند التسوية الأربعاء بعد أن وافقت وكالة الطاقة ‌الدولية على تسريع السحب من مخزونات النفط وإعطاء الأولوية لإمدادات الديزل في إطار خطة أُطلقت في مارس/آذار، في الوقت الذي تسعى فيه الحكومات إلى التعامل مع أزمة أسعار الوقود القياسية واضطراب الإمدادات ‌نتيجة لحرب إيران.وقالت وكالة ‌الطاقة الدولية إن إتمام عمليات السحب المعلن عنها سابقاً من الاحتياطيات في أسرع وقت ممكن قد ⁠يضخ نحو 100 مليون برميل إلى السوق، رغم قول محللين وحكومات إن هذا الرقم لا يمثل بالضرورة تدخلاً جديداً بهذا الحجم.وجاء بيان الوكالة، التي تقدم المشورة للدول الصناعية، في أعقاب اتفاق دول مجموعة السبع يوم الجمعة على سحب 100 مليون برميل من النفط الخام والديزل، مما زاد التوقعات بسحب إضافي من مخزونات النفط.وتزايدت التهديدات التي تستهدف شحنات النفط في الخليج ومضيق هرمز، اللذين كانت تمر عبرهما شحنات ⁠تعادل حوالي 20 في المئة من إجمالي النفط والوقود العالمي قبل الحرب، خلال شهر أكتوبر تشرين الأول مع دخول الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران شهره الثامن.وبلغت الهجمات على ناقلات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز الأسبوع الماضي أعلى مستوى أسبوعي لها منذ بدء حرب إيران. وتأتي زيادة الهجمات في الوقت الذي يتدفق فيه المزيد من النفط الخام من الخليج، وإن كان هذا يحدث بتكاليف أعلى ومخاطر أكبر على الشحنات وأطقم السفن.وفي أحدث هجوم، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية ‌البريطانية الأربعاء بإصابة ناقلة إلى الشمال من قطر بعدة مقذوفات، مما تسبب في وقوع إصابات.خطة السحب الأصليةوقال دانيال هاينز كبير محللي السلع لدى إيه.إن.زد في مذكرة يوم الخميس «في الماضي، كانت مثل هذه الهجمات تؤدي إلى ⁠انخفاض الشحنات من الخليج. لكن هذه المرة، يبدو أن المنتجين مستعدون لتحمل مخاطر تعرض سفنهم للأضرار، إذ لا توجد طريقة بديلة لنقل نفطهم إلى الأسواق الدولية».وأضاف هاينز أن سحب وكالة الطاقة الدولية من الاحتياطي سيتألف على الأرجح ‌من براميل كانت بالفعل جزءاً من خطة السحب الأصلية للوكالة البالغة 400 مليون برميل عند ‌اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، مما يعني أن الأمر لا يبدو أنه يمثل سحباً إضافياً من المخزونات الاستراتيجية.وأردف «في نهاية المطاف، يمكن أن يؤدي السحب من المخزونات الاستراتيجية إلى زيادة تدفقات الإمدادات مؤقتاً، لكنه لا يخلق ‌طاقة إنتاجية جديدة».المخزونات الأمريكيةعلى صعيد متصل، جاءت ‌بيانات المخزونات من الولايات المتحدة، أكبر مستهلك ومنتج للنفط ⁠في العالم، داعمة للأسعار، إذ انخفضت مخزونات النفط الخام بمقدار أكبر من المتوقع ‌في حين تراجعت مخزونات الديزل بشكل طفيفوقالت إدارة معلومات الطاقة الأربعاء إن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 3.2 مليون برميل إلى 424.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي ⁠في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته رويترز بانخفاض قدره 1.7 مليون برميل.وانخفضت مخزونات نواتج التقطير، بما في ذلك وقود الديزل ووقود الطائرات، بمقدار 42 ألف برميل إلى 105.14 مليون برميل، وهو ما يقل بكثير عن المستويات المسجلة ⁠في هذا الوقت من العام خلال السنوات الخمس الماضية.**media[7864482]**