النفط يتراجع 3% وسط محادثات بشأن طرح مخزونات إضافية من الديزل والخام

انخفضت أسعار النفط بنحو 3%، وتراجعت العقود الآجلة لزيت الغاز الأوروبي بأكثر من 5% يوم الجمعة، وذلك عقب تقارير أفادت بوجود محادثات حول طرح كميات إضافية من مخزونات الديزل والنفط الخام، مما خفف من المخاوف بشأن شح إمدادات الطاقة العالمية. هبط خام برنت 2.83 دولار، أو 2.77%، ليصل إلى 99.48 دولار للبرميل بحلول الساعة 08:42 بتوقيت غرينتش، كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط 3.35 دولار، أو 3.61%، ليصل إلى 89.52 دولار للبرميل. ويتجه كلا العقدين القياسيين نحو تسجيل انخفاض أسبوعي، إذ تراجع خام برنت بنحو 4.7% حتى الآن هذا الأسبوع، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط بنحو 3.1%. وانخفضت العقود الآجلة لزيت الغاز الأوروبي -وهي معيار لأسعار الديزل- بأكثر من 5% لتصل إلى 1377 دولاراً للطن المتري. وقال أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في "ساكسو بنك": "تشهد أسواق الطاقة تراجعاً جماعياً، بقيادة زيت الغاز والديزل منخفض الكبريت، وذلك في ظل مناقشة دول الاتحاد الأوروبي لمقترح طرح مخزونات الوقود والنفط الخام بهدف تخفيف حدة الشح في السوق والمساعدة في تجنب حظر محتمل قد تفرضه الولايات المتحدة على صادرات الديزل". ناقشت دول الاتحاد الأوروبي يوم الجمعة مقترحاً فرنسياً بطرح كميات إضافية من مخزونات الديزل، وذلك استجابةً لضغوط أمريكية على الدول الأوروبية لزيادة الإمدادات المطروحة في السوق في محاولة لخفض أسعار الوقود المرتفعة. وذكر المصدر أن حكومات دول الاتحاد الأوروبي ناقشت، خلال مكالمة جرت يوم الجمعة، مقترحاً فرنسياً يقضي بقيام الدول الأوروبية بطرح 50 مليون برميل من الديزل، وبقيام أعضاء وكالة الطاقة الدولية بطرح 50 مليون برميل من النفط الخام. وقال هانسن: "يسلط هذا الأمر الضوء على أن الضغط الرئيسي في سوق الطاقة لم يعد يتعلق بتوفر الخام - في ظل تعافي التدفقات من الشرق الأوسط - بل بإمدادات المنتجات المكررة، التي تواجه قيوداً بسبب انخفاض طاقة التكرير ومستويات الإنتاج في كل من الشرق الأوسط وروسيا". وكانت الأسعار قد أغلقت على ارتفاع في الجلسة السابقة بعد أن أفادت رويترز بأن شركات التكرير الصينية علقت صادرات المنتجات النفطية لشهر أكتوبر، في مسعى من بكين للحفاظ على المخزونات المحلية. وفي غضون ذلك، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن الولايات المتحدة بصدد إرسال حاملة طائرات ثالثة وما يصل إلى 10 آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط، في وقت يدرس فيه الرئيس دونالد ترامب استئناف الضربات ضد إيران عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية. وذكر بنك "باركليز" في مذكرة له أن "التعافي التدريجي في تدفقات النفط عبر منطقة الخليج (بما في ذلك استخدام خطوط أنابيب بديلة) قد تسارع في الآونة الأخيرة". ومع ذلك، أشار البنك إلى أن أساسيات السوق الفعلية لا تزال قوية، حيث يواصل حجم المخزونات الانخفاض، كما تُباع الشحنات الفورية بعلاوات سعرية كبيرة مقارنة بالأسعار الآجلة. ورفع البنك توقعاته لسعر خام برنت في الربع الرابع بمقدار 20 دولاراً للبرميل ليصل إلى 115 دولاراً، كما رفع توقعاته لعام 2026 إلى 100 دولار للبرميل.