قلق الهلاليين مشروع، من حق المشجع الهلالي، سواء كان إعلاميًا أو أحد أفراد الجماهير، أن يشعر بالقلق على فريقه، خاصة مع تكرار سيناريو المواسم الماضية، حين يبدأ الفريق معسكره الإعدادي بمجموعة من اللاعبين، ثم يخوض الموسم بتشكيلة مختلفة بعد انضمام عناصر جديدة لم تشارك في فترة الإعداد. هذا القلق مشروع، بل يزداد هذا الموسم تحديدًا، لأن الهلال مقبل على مرحلة إعادة تشكيل مهمة، تتطلب تفريغ عدة خانات للاعبين الأجانب واستقطاب عناصر جديدة قادرة على صناعة الفارق، وهي عملية بطبيعتها تحتاج إلى الوقت والدقة، وليست قرارات يمكن إنجازها تحت ضغط العجلة أو ردة فعل الجماهير. كما أن الأندية المالكة لعقود اللاعبين تدرك حاجة الهلال، فتسعى لاستثمار هذا الاحتياج برفع الأسعار والمبالغة في المطالب المالية، مستغلة الضغوط الإعلامية والجماهيرية التي تحيط بالصفقات، وهو أمر يحدث في جميع أسواق الانتقالات الكبرى. لذلك، فإن الاستعجال في النقد أو ممارسة المزيد من الضغط لن يسرّع إنجاز الصفقات، بل قد يدفع إلى قرارات متعجلة يدفع الفريق ثمنها لاحقًا. الأهم أن تكون الاستقطابات ذات جودة عالية، وأن تتوافق مع احتياجات الهلال الفنية الحقيقية، لا أن تكون مجرد أسماء تُرضي الشارع الرياضي مؤقتًا. وفي النهاية، يبقى الفرق كبيرًا بين من يتحمل مسؤولية القرار ويُحاسب على نتائجه، وبين من يطلق الآراء عبر المنصات أو القنوات دون أن يتحمل أي تبعات. فنجاح الميركاتو لا يُقاس بسرعة الإعلان عن الصفقات، وإنما بجودة الاختيارات وأثرها داخل الملعب طوال الموسم. صالح القبلان