النتائج الأولية تظهر فوز إسبريا المدعوم من ترامب برئاسة كولومبيا

فاز المحامي البارز المدعوم من الولايات المتحدة، أبيلاردو دي لا إسبريا، بفارق ضئيل في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في كولومبيا الأحد، ما يُرجّح فوزه على حركة غوستافو بيترو اليسارية، وإعادة بوغوتا إلى التحالف مع الولايات المتحدة.وهذه واحدة من أشد الانتخابات تقاربا واستقطابا في تاريخ البلاد، وستؤدي إلى تحول حاد نحو اليمين في البلاد.وبعد فرز أكثر من 99% من بطاقات الاقتراع، حصل دي لا إسبريا على 49.67% من الاصوات، متقدما بفارق كبير على منافسه السناتور اليساري حليف بيترو، إيفان سيبيدا الذي حصل على 48.69%، وفقا لنتائج رسمية.**media[7961539]**ورغم أن النتائج تُظهر تقدم دي لا إسبريلا بما يقارب 250 ألف صوت، إلا أن هذا التقدم لا يزال بحاجة إلى التحقق من خلال عملية الفرز النهائية، وهي عملية أطول وأكثر إلزاما من الناحية القانونية. وفي هذه العملية، تراجع السلطات الانتخابية السجلات الرسمية الصادرة من مراكز الاقتراع، وتُحلّ أي اختلافات أو طعون. ويقول بيترو إنه لن يعترف إلا بهذه العملية، وليس بالفرز الأولي.مواطن أمريكي سيتولى دي لا إسبريلا، وهو مواطن أمريكي أيضاً، منصبه في 7 أغسطس/آب، بعد مصادقة السلطات الانتخابية على النتيجة. وقد تعهد باعتقال المجرمين في سجون ضخمة على غرار سجون السلفادور، وقصف معسكرات ميليشيات تهريب الكوكايين، وإعادة فتح البلاد أمام التنقيب عن النفط، بما في ذلك السماح بالتكسير الهيدروليكي. وقد حظي بتأييد الرئيس دونالد ترامب، الذي تعهد بـ«الدعم الكامل» للولايات المتحدة لكولومبيا في حال فوزه.وصرح دي لا إسبريلا بأنه يجب معاملة اليسار الكولومبي «لا كخصوم، بل كأعداء». هذا، إلى جانب تردد بيترو في قبول النتيجة، يخلق احتمالاً لحدوث اضطرابات.احتجاجاتفي بوغوتا، عززت بعض الشركات واجهات متاجرها خوفًا من اندلاع احتجاجات.استقبلت الأسواق وقادة الأعمال، القلقون بشأن توجهات السياسة في ثالث أكبر اقتصاد في أمريكا الجنوبية، نتائج الانتخابات عن كثب. وتواجه كولومبيا عجزًا ماليًا متزايدًا، وتباطؤًا في النمو، وضغوطًا تضخمية مستمرة.واعتمدت دي لا إسبريلا بشكل كبير على الصور والرسائل الوطنية التي ركزت على الأمن والهوية الوطنية. أصبحت النزاعات القانونية حول استخدامه للرموز، بما في ذلك قميص المنتخب الوطني لكرة القدم، قضية انتخابية بحد ذاتها.رأى العديد من المستثمرين أنه أكثر ميلاً إلى اتباع الانضباط المالي والحفاظ على استقلالية البنك المركزي، الذي تعرض لضغوط متكررة خلال فترة رئاسة بيترو. وكان سيبيدا قد تعهد بفرض ضرائب على الأغنياء وإعادة توزيع الأراضي على المزارعين الفقراء.«الميثاق التاريخي»يأتي التصويت الرئاسي عقب انتخابات الكونغرس التي جرت في مارس/آذار، حيث فاز ائتلاف بيترو وسيبيدا، المسمى «الميثاق التاريخي»، بـ 25 مقعدا من أصل 108 في مجلس الشيوخ، مما جعله الكتلة الأكبر في المجلس. يُعد دي لا إسبريلا سياسيًا مبتدئًا لم يسبق له شغل أي منصب منتخب، مما يثير تساؤلات حول قدرته على الحكم.لم يلتقِ المرشحان في مناظرة. وبدلاً من ذلك، ركز كلاهما على التجمعات الجماهيرية والظهور الإعلامي وجهود حشد الناخبين في المرحلة الأخيرة من السباق.كان حوالي 41 مليون كولومبي مؤهلين للتصويت، بمن فيهم المواطنون المقيمون في الخارج، الذين بدأوا الإدلاء بأصواتهم في وقت سابق من هذا الأسبوع في القنصليات الكولومبية.