حث الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، الثلاثاء، على الهدوء في مواجهة ما أسماه بحملة التخريب التي تشنها روسيا في أوروبا، معتبراً أنها تفشل في تقويض الدعم لأوكرانيا.وكانت إستونيا أصبحت في وقت سابق الثلاثاء أحدث دولة تتهم روسيا بالوقوف وراء هجوم من هذا النوع، معلنة أن أجهزة الاستخبارات الروسية أمرت بتنفيذ هجوم حرق متعمد استهدف شركة للصناعات الدفاعية في أغسطس/آب الماضي.وقال روته للصحفيين: «تواصل روسيا حملتها المتهورة من الأعمال العدائية ضد الدول الأعضاء في الحلف الأطلسي. إنها تحاول إضعاف عزيمتنا ووقف دعمنا لأوكرانيا، لكنها تفشل». وأضاف: «إنها تفشل في ساحة المعركة في أوكرانيا، وتفشل في تقويض وحدتنا ودعمنا لأوكرانيا».وتؤكد حكومات أوروبية، أن موسكو تكثف حملتها من أعمال التخريب والتدخل ضد الدول الداعمة لأوكرانيا، في وقت تواجه قوات الكرملين صعوبات على الجبهة، بعد أكثر من أربع سنوات على بدء حرب أوكرانيا في 2022.واتهم وزير الخارجية الإستوني، مارغوس تساخكنا، الثلاثاء، أجهزة الاستخبارات الروسية بالوقوف وراء هجوم حرق متعمد استهدف شركة «ميلريم روبوتيكس» للصناعات الدفاعية في العاصمة تالين في أغسطس/ آب الماضي.وكتب تساخكنا على منصة إكس: «يمكننا أن نؤكد أن هجوم الحرق المتعمد في تالين كان عملاً تخريبياً نُفذ بأوامر أجهزة الاستخبارات الروسية».في المقابل، قال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف: إن «هذه التصريحات لا أساس لها، وتفتقر إلى التروي والمنطق، ولا تمت إلى الواقع بصلة، وبالتالي لا يمكننا التعامل معها بجدية، ولن نفعل ذلك».وجاء الهجوم في إستونيا بعد وقت قصير من العثور على مسيرة محملة بالمتفجرات في مطار بروسيا، في حادثة حمّلت برلين موسكو مسؤوليتها. وأقر روته بأن الأنشطة الروسية «قد تترك أثراً، وهي تترك أثراً في بعض الأحيان، وهذا واضح».لكنه دعا دول حلف شمال الأطلسي إلى «التحلي بالهدوء ومواصلة العمل ودعم أوكرانيا». وأضاف: «يجب ألا نكون ساذجين في التعامل مع روسيا، لكنهم يعلمون أننا أقوى».من جانبه، قال رئيس الوزراء الليتواني، ميندوغاس سينكيفيتشيوس، الذي كان يتحدث إلى جانب روته، إن أجهزة الاستخبارات لا تملك أدلة على أن موسكو تستعد لتنفيذ تحرك أكبر وشيك.وأضاف: «من الضروري إبلاغ المجتمع بوجود تهديد عندما يكون قائماً، لكن لا يجوز المبالغة والقول إن شيئاً سيحدث خلال الأشهر أو الأسابيع المقبلة».