أعرب قادة الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي «الناتو»، الثلاثاء، عن تضامنهم مع إستونيا، مؤكدين في الوقت ذاته مواصلة دعم أوكرانيا، بعدما اتهمت تالين موسكو بالوقوف وراء هجوم استهدف شركة للصناعات الدفاعية في آب/ أغسطس، الأمر الذي نفاه الكرملين.وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته: «تواصل روسيا حملتها المتهورة من الأعمال العدائية ضد الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي. إنها تحاول إضعاف عزيمتنا ووقف دعمنا لأوكرانيا، لكنها تفشل». وأضاف: «إنها تفشل في ساحة المعركة في أوكرانيا، وتفشل في تقويض وحدتنا ودعمنا لأوكرانيا».من جانبه، أعلن الاتحاد الأوروبي تضامنه مع إستونيا، واصفاً هجوم الحرق المتعمد بأنه «عمل متهور»، ومؤكداً أنه لن يتراجع عن دعم أوكرانيا.وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية كريستيان فيغاند إن «موسكو تسعى بهذه الطريقة إلى ترهيب أوروبا ودفعها إلى تقليص دعمها لأوكرانيا، لكن ذلك لن يحدث».وكان وزير الخارجية الإستوني مارغوس تساخكنا قد اتهم الثلاثاء، أجهزة الاستخبارات الروسية بالوقوف وراء هجوم حرق متعمد استهدف شركة ميلريم روبوتيكس للصناعات الدفاعية في العاصمة تالين في آب/ أغسطس.وتصنع الشركة مركبات أرضية مسيّرة تُستخدم في أوكرانيا.وكتب تساخكنا على منصة إكس «يمكننا أن نؤكد أن هجوم الحرق المتعمد في تالين كان عملاً تخريبياً نفذ بأوامر من أجهزة الاستخبارات الروسية».وأضاف أن منفذي الهجوم أوقفوا و«لم يعودوا يشكلون تهديداً»، مشيراً إلى أن إستونيا استدعت السفير الروسي.وقال الوزير: «هذا العمل التخريبي جزء من حملة روسية أوسع نطاقاً في أنحاء أوروبا، تهدف إلى ترهيبنا وإضعاف دعمنا لأوكرانيا».نفي روسيسارعت روسيا إلى رفض اتهامات إستونيا، واصفة إياها بأنها «لا أساس لها» و«لا تمت إلى الواقع بأي صلة».وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، إن «هذه التصريحات لا أساس لها، وتفتقر إلى التروي والمنطق، ولا تمت إلى الواقع بصلة، وبالتالي لا يمكننا التعامل معها بجدية، ولن نفعل ذلك».وتتهم إستونيا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي والواقعة على الجناح الشرقي للحلف، روسيا بتنفيذ سلسلة من الأعمال الاستفزازية «متعددة الوسائل» منذ بدء الحرب الروسية الشاملة على أوكرانيا عام 2022.وعززت إستونيا، إلى جانب جارتيها لاتفيا وليتوانيا، استثماراتها الدفاعية خلال السنوات الماضية، ولا تزال من أبرز حلفاء كييف.ووصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الهجوم، الثلاثاء، بأنه محاولة خطرة «للهرب إلى الأمام» من جانب روسيا.وكتب على منصة «إكس»: «على روسيا أن تدرك أنها لن تنجح في النيل من وحدتنا أو من تصميمنا على مواصلة دعم أوكرانيا».بدوره، كتب وزير الخارجية الليتواني كيستوتيس بودريس على منصة «إكس» أن «بصمات روسيا واضحة في كل تفاصيل» الهجوم الذي استهدف إستونيا، مضيفاً أن «أنشطة موسكو لا تتوقف عند حدود أوكرانيا».وأكد الرئيس اللاتفي إدغارس رينكيفيتش ضرورة تقديم مزيد من الدعم لأوكرانيا، قائلاً إن هذا الدعم «سيكون ضرورياً ويجب توفيره».أما رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون، فوصف نتائج التحقيق التي نسبت الهجوم إلى روسيا بأنها «بالغة الخطورة»، معتبراً أن الهجوم «يستهدف أوروبا بأسرها».