النائب الأول لرئيس مجلس إدارة بنك سبر يتحدث عن الشراكة التكنولوجية مع المملكة العربية السعودية
في اليوم الأول من منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي، الذي تُشارك فيه المملكة العربية السعودية هذا العام بصفة الدولة الضيف، تحدث النائب الأول لرئيس مجلس إدارة بنك سبر، ألكسندر فيدياخين، على هامش منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي 2026 عن أولويات التعاون مع المملكة. وتتمحور هذه الأولويات حول التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والحوار التكنولوجي. ووفقاً للمسؤول التنفيذي، يركّز سبر اليوم على تبادل الخبرات والممارسات المهنية التي أثبتت بالفعل فاعليتها ونجاحها. كيف تقيّمون آفاق التعاون بين سبير والمملكة العربية السعودية؟ وما هي المجالات ذات الأولوية؟ تُعدّ المملكة العربية السعودية اليوم واحدة من أكثر الأسواق ديناميكيةً في المنطقة من حيث النمو والتطور. ونحن نتابع باهتمام التغييرات التي تشهدها المملكة في إطار «رؤية 2030»، والتي تشمل تحولاً واسع النطاق في الاقتصاد، وآليات الإدارة، والبنية التحتية التكنولوجية. ويمثل الحوار المهني مع الشركاء السعوديين في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي أهمية خاصة بالنسبة لسبير. ونرى أن هناك العديد من الموضوعات المشتركة لتبادل الخبرات، لا سيما في المجالات التي تحقق فيها التكنولوجيا أثراً عملياً ملموساً على الاقتصاد وجودة الخدمات. وفي الوقت نفسه، نعتمد دائماً في إطار التعاون الدولي نهجاً براغماتياً يقوم على تقييم البيئة التنظيمية، والمخاطر، والجدوى الاقتصادية، ومدى اهتمام الطرفين بالتعاون. وإذا توافرت هذه الظروف، فنحن على استعداد لتطوير التعاون بشكل أكبر. هل سبير، باعتباره رائداً تكنولوجياً روسياً، مستعد لتقديم حلوله لمشروع نيوم وغيره من المبادرات ضمن «رؤية 2030»؟ بالتأكيد، فالمملكة العربية السعودية تهمّنا بالدرجة الأولى باعتبارها دولة تنفذ تحولاً تكنولوجياً واسع النطاق في إطار «رؤية 2030». ويُعد مشروع نيوم أحد أبرز الأمثلة على هذه المبادرة، إذ لا يقتصر على كونه مشروع بنية تحتية، بل يمثل محاولة لبناء نموذج جديد للبيئة الحضرية والرقمية. ومن هذا المنطلق، يمتلك سبير خبرات ذات صلة يمكن الاستفادة منها. فعلى سبيل المثال، تم بالفعل دمج حلولنا القائمة على الذكاء الاصطناعي — مثل تقنيات الرؤية الحاسوبية للمدن الذكية، وتقنيات التعرف الصوتي للتفاعل السلس مع الخدمات الحكومية، ومنصات تحليل البيانات الضخمة — وحققت نجاحاً مثبتاً في المدن الروسية. إضافةً إلى ذلك، لدينا خبرة في بناء منظومة متكاملة تضم عشرات الخدمات، ويمكن تكييف هذه الخبرة لتلبية احتياجات مشروع نيوم. كما يمكن أن تكون خبراتنا في مجال الأمن السيبراني وأنظمة مكافحة الاحتيال ذات أهمية خاصة. وإذا ما تبيّن أن حلولنا وخبراتنا مفيدة لمشروعات «رؤية 2030»، بما في ذلك مشروع نيوم، فسيسعدنا بحث صيغ التعاون الممكنة. والأهم بالنسبة لنا أن يحمل هذا التعاون قيمة عملية واضحة للطرفين. هل هناك أمثلة ملموسة على دمج حلول الذكاء الاصطناعي الخاصة بسبير بشكل فعّال في حياة المدن؟ نعم، بالطبع. فمنذ عام 2023 ننفذ في روسيا برنامجاً لتحول الأقاليم باستخدام الذكاء الاصطناعي، يهدف إلى إدخال تقنيات الشبكات العصبية في الاقتصاد والإدارة الحكومية. واليوم تستخدم بالفعل 90% من أقاليم روسيا حلول سبير المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. ويتم تنفيذ مشاريع إقليمية في مجالات الطب، والزراعة، والتعليم، والخدمات الحكومية، وغيرها من القطاعات. ونلاحظ كيف تسهم مشاركتنا في رفع كفاءات السلطات الإقليمية في مجال التحول القائم على الذكاء الاصطناعي، ما يؤدي بدوره إلى تحسين جودة المشاريع التي تستخدم الذكاء الاصطناعي التوليدي. ونتيجة لذلك، يتحسن تفاعل المواطنين مع الجهات الحكومية، ليصبح أكثر سرعة وراحة وطابعاً شخصياً. لقد نفذنا حتى اليوم في روسيا عدداً كبيراً من المشاريع القائمة على شبكاتنا العصبية، وقد أثبت كلٌّ منها جدواه الاقتصادية بشكل ملموس. ونحن على استعداد لمشاركة هذه الخبرات وحالات التطبيق الناجحة مع شركائنا وزملائنا الدوليين، والمساهمة في تنفيذ برامج مماثلة في دول أخرى. المملكة العربية السعودية هي الدولة الضيف في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي 2026. هل تخططون لتوقيع اتفاقيات مشتركة أو تنظيم فعاليات أخرى ضمن المنتدى؟ في ظل اختيار المملكة العربية السعودية هذا العام كدولة ضيف لمنتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي 2026، أصبح المنتدى منصة رئيسية للحوار الروسي-السعودي. لدينا اجتماعات مقررة مع وزارة الطاقة ووزارة الاستثمار في المملكة العربية السعودية. وتشمل الموضوعات الرئيسية المطروحة للنقاش موثوقية البنية التحتية الرقمية لتقنية المعلومات، وتطوير الذكاء الاصطناعي، والخدمات القائمة على المنظومات الرقمية المتكاملة، ودعم الشركات الناشئة، والتعاون في إطار تحالف الذكاء الاصطناعي.