المُلخص الأسبوعي | تأزم داخلي وتصعيد خارجي… ماذا ينتظر لبنان؟

الملخّص القضائي

تطور جديد حصل الأسبوع المنصرم في قضية شاحنة المواد المتفجرة التابعة لحزب الله، إذ ادّعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم على ثمانية أشخاص ينتمون إلى حزب الله، معروفون بالأسماء، وبينهم الموقوفان علي الكردي وهيثم أمهز. كما ادّعى على خمسة آخرين ينتمون إلى حزب الله أيضاً، معروفين بالألقاب فقط، ولم تُكشف أسماؤهم الكاملة بعد.

والتهم التي ادّعى بها عليهم هي «جرائم الاعتداء على أمن الدولة الداخلي، وارتكاب جرائم تمسّ بقانون الدولة، ومخالفة قرارات الحكومة وحيازة الأسلحة والمتفجرات، وتأليف جمعيات غير مشروعة هدفها النيل من سلطة الدولة وهيبتها».

ومن ثمّ، أحال غانم الملف على قاضية التحقيق العسكري الأولى غادة أبو علوان، لإجراء التحقيقات وإصدار مذكرات التوقيف اللازمة.

في المقابل، لم يصدر أي تعليق رسمي عن حزب الله، سوى موقف للنائب حسين الحاج حسن، اعتبر فيه أن القرار الظني «يفتقر إلى أبسط قواعد الميثاق الوطني وشرعة حقوق الإنسان وميثاق الأمم المتحدة والعديد من القوانين اللبنانية».

يأتي ذلك مع استمرار المطالبة بإحالة القضية إلى المجلس العدلي، ولا سيما من قبل حزبي القوات والكتائب. وكان وزراء «القوات» قد انسحبوا من جلسة مجلس الوزراء ما قبل الأخيرة احتجاجاً على عدم التجاوب مع طلب الإحالة المُقدم من وزير العدل عادل نصار، كما قاطعوا الجلسة الأخيرة رفضاً لعدم إدراجه على جدول الأعمال.

في المحصلة، يحمل القرار الظني في طيّاته تصعيداً جديداً من الدولة اللبنانية ضدّ حزب الله. وإذا ما نُفِّذت مذكرات التوقيف بعد صدورها، فإن المشهد الداخلي سيتجه نحو مزيد من التأزم السياسي، الذي قد ينتقل إلى الشارع.

الملخّص الأمني

يستمر الترقب لما ستحمله الأيام المقبلة للمنطقة وضمناً لبنان، في ظلّ المؤشرات المرتفعة على احتمال اندلاع جولة حرب جديدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. وهو ما قد ينسحب على لبنان.

اجتماع رئيس الجمهورية مع وفد التفاوض العسكري (رئاسة الجمهورية)

في هذا الوقت، استمر الجيش الإسرائيلي في تفخيخ وتفجير القرى المحتلة، مع شنّه غارات جوية وقصف مدفعي على مناطق متفرقة في الجنوب. بذلك، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ 2 آذار وحتى 30 تشرين الأول الجاري إلى 4,389 شهيداً و12,428 جريحاً، ومنذ 8 تشرين الأول 2023 إلى 8,956 شهيداً و30,664 جريحاً.

ووفق آخر حصيلة نشرتها «وحدة إدارة مخاطر الكوارث» في السراي الحكومي، يبلغ العدد الحالي للنازحين في مراكز الإيواء 12,426 شخصاً، يتوزعون على 136 مركزاً.

وبالنسبة للمسار التفاوضي، اجتمع رئيس الجمهورية جوزيف عون بحضور قائد الجيش العماد رودولف هيكل ورئيس الوفد المفاوض السفير السابق سيمون كرم، مع رئيس وأعضاء الوفد العسكري اللبناني، واطلع منهم على نتائج الاجتماع الذي عُقد في تامبا في ولاية فلوريدا الأميركية، مع الوفدين الأميركي والإسرائيلي.

وكان الاجتماع قد فشل في تحقيق خرق في جدار الرفض الإسرائيلي للتجاوب مع المطالب اللبنانية، ولا سيما وقف الاعتداءات على الجنوب والانسحاب من المناطق المحتلة.

الملخّص الاقتصادي - الاجتماعي

النفايات

خصّص مجلس الوزراء جلسةً لبحث ملف النفايات وسبل معالجته. وأكد المبادئ الأساسية التي ينبغي اعتمادها، وهي: تقليص كمية النفايات وتخفيفها، تعزيز الفرز من المصدر بالتنسيق مع البلديات، استخراج المواد القابلة لإعادة التدوير، معالجة النفايات العضوية بالتسبيخ أو التجفيف، إنتاج الوقود البديل والتخلّص من المرفوضات والمواد الخامدة عبر الطمر أو التفكّك الحراري لإنتاج الطاقة.

جلسة مجلس الوزراء المخصصة لملف النفايات (رئاسة الحكومة)

كما اتفق على اعتماد مبدأ اللامركزية، وصيغ الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ولا سيما صيغة البناء والتشغيل والتحويل (BOT)، التي لا تُرتَّب أي أعباء استثمارية على الدولة.

الكهرباء

أعاد انقطاع الكهرباء من الشبكة العامة عن مطار بيروت الدولي الأربعاء الفائت، قضية مستحقات «مؤسسة كهرباء لبنان» على مؤسسات الدولة إلى دائرة الضوء، رغم تبريرها ما جرى بالعطل التقني. فللمؤسسة مستحقات متراكمة على المديرية العامة للطيران المدني تُقدَّر بنحو 22.8 مليو ن دولار. وهي كانت بعد مطالبات وإنذارات متكررة، قد أعلنت أنها قررت قطع الكهرباء عن الإدارات والمؤسسات العامة والمصالح المستقلة (باستثناء المستشفيات الحكومية) التي لم تسدد المستحقات المتوجبة عليها اعتباراً من صباح الإثنين 2 تشرين الثاني الجاري.

(يُنشر أيضاً على الحساب الشخصي للكاتب على Substack)