نظمت جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية برأس الخيمة، محاضرة افتراضية بعنوان: «الميثاق بعد الفراق.. مسؤولية مستمرة»، قدمتها مريم علي الهوت البلوشي، مدير مركز التسامح للإصلاح والتوجيه الأسري، ضمن برامج الجمعية الداعمة للاستقرار والتماسك الأسري، وبالتزامن مع عام الأسرة 2026 وبهدف تعزيز الوعي الأسري ونشر ثقافة الحوار والمسؤولية المشتركة، ودعم استقرار الأسرة وتماسكها، من خلال طرح القضايا التي تمس حياة أفرادها وتقديم المعرفة التي تساعدهم على التعامل الواعي مع مختلف التحولات والتحديات.وتناولت المحاضرة مضامين «وثيقة الميثاق بعد الفراق - عام الأسرة»، وما تتضمنه من مبادئ تسهم في تنظيم العلاقة بين الوالدين بعد انتهاء العلاقة الزوجية، بما يحفظ مصلحة الأبناء ويؤكد أن الفراق لا ينهي مسؤولية الأب والأم تجاه الرعاية والتربية والاحتواء والمتابعة.وسلطت الضوء على مفهوم الرعاية المشتركة وأهمية وضوح الأدوار والمسؤوليات، وتقديم احتياجات الأبناء على الخلافات الشخصية، بما يحافظ علىحضور الوالدين في حياتهم ويوفر لهم أكبر قدر ممكن من الاستقرار النفسي والاجتماعي.كما تناولت أهمية التواصل الآمن بين الوالدين بعد الفراق، من خلال اعتماد أسلوب هادئ ومسؤول في تبادل المعلومات المتعلقة بالأبناء واحتياجاتهمالتعليمية والصحية واليومية، بما يسهم في تقليل مساحة الخلاف.وأكدت المحاضرة أهمية الفصل بين انتهاء العلاقة الزوجية واستمرار العلاقة الوالدية، وعدم إشراك الأبناء في الخلاف أو تحميلهم مسؤولية الاختيار بينوالديهم، مع المحافظة على صورتهم الإيجابية عن الأب والأم وتوفير بيئة تمنحهم الشعور بالأمان والاستقرار والانتماء الأسري.وأكد خلف سالم بن عنبر، مدير عام جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية، أن مسؤولية الوالدين تجاه الأبناء لا تنتهي بانتهاء العلاقة الزوجية، بل تكتسب فيهذه المرحلة أهمية أكبر، لما يحتاج إليه الأبناء من الشعور بالأمان والاستقرار واستمرار الرعاية والاحتواء.