أعلن المورد الثقافي، عن تعيين رشا صلاح مديرةً جديدة للمؤسسة، على أن تباشر مهام الإدارة في الأول من شهر تشرين الأول/أكتوبر 2026.
رشا صلاح مديرة ثقافية وقيّمة فنية، تتمتّع بخبرة تمتدّ لأكثر من عقدين في خدمة القطاع الثقافي في المنطقة العربية، تعاونت خلالها مع عدد من الفنانين والمؤسسات الثقافية والجهات المانحة. يأتي تعيينها في وقتٍ يستعدّ فيه المورد لبلورة توجّهاته الاستراتيجية للأعوام 2027-2031 وتوسيع آفاق عمله في المنطقة العربية والمهجر.
خلال مسيرتها المهنية، عملت رشا صلاح في مجالات متنوّعة ضمن القطاع الثقافي، شملت إدارة المؤسسات ودعم الفنانين وتعزيز التبادل الثقافي وتطوير منصات وبرامج جديدة ومبتكرة. تخرّجت من جامعة بوردو في فرنسا، حيث تخصّصت في التنمية الاجتماعية والثقافية، وتولّت منذ ذلك الحين أدواراً قيادية واستشارية وتنظيمية متنوّعة في مختلف أنحاء المنطقة العربية.
شغلت صلاح منصب المديرة التنفيذية لدار النمر للفنون والثقافة في لبنان، حيث أسهمت في بلورة رسالة المؤسسة ورؤيتها، وأشرفت على تنسيق معارض بارزة، كما صمّمت برامج عامّة أتاحت للمؤسسة الوصول إلى جمهور أوسع والتفاعل مع مجتمعات متنوّعة. ومن خلال عملها مع الصندوق العربي للثقافة والفنون (آفاق)، أدارت مجموعة واسعة من برامج المنح، وأسهمت في بناء شبكة من العلاقات مع الفنانين والعاملين في المجال الثقافي والمؤسسات الشريكة في مختلف أنحاء المنطقة.
عملت مؤخراً كمستشارة أولى لدى هيئة المتاحف في المملكة العربية السعودية، حيث أشرفت على المعارض والبرامج الثقافية التي هدفت إلى تسليط الضوء على إرث المملكة وتوسيع دائرة جمهورها على المستويين الإقليمي والدولي.
إلى جانب عملها داخل المؤسسات الثقافية، تشمل خبرة صلاح تعاونات ومبادرات ثقافية مستقلة، حيث تعاونت مع منصة العلاقات الثقافية الأوروبية، وأسهمت في إعداد دراسة تناولت واقع المشهد الفني والثقافي اللبناني والتحوّلات التي شهدها؛ كما أسّست مهرجان "عراقيّات" في لبنان بتكليف من مؤسسة روزا لوكسمبورغ شتيفتونغ، وتولّت تطوير وتنظيم نسخته الأولى التي قدّمت للفنانين العراقيين منصّة للتعبير عن تجاربهم ووجهات نظرهم.
تنضمّ رشا صلاح إلى المورد في مرحلة مفصليّة من مسار تطوّر المؤسسة. فبعد اجتماع الجمعية العمومية الذي عُقد في بيروت في 9 و10 سبتمبر، تتجّه المؤسسة إلى بلورة توجّهاتها الاستراتيجية للأعوام الخمسة المقبلة. ويأتي اختيار صلاح لتولّي هذا الدور في ضوء خبرتها الواسعة في العمل الثقافي في المنطقة، ومعرفتها العميقة بسياقاتها المختلفة، إلى جانب شبكة علاقاتها الممتدّة مع الفنانين والمؤسسات والعاملين في المجال الثقافي.
في المرحلة المقبلة، ستعمل رشا صلاح مع فريق المورد الثقافي وشركائه وشبكته الثقافية على تعزيز التعاون في قطاع الثقافة والفنون، ودعم حرية التعبير الفني، وترسيخ دور المؤسسة وحضورها في المنطقة العربية والمهجر.
“انطلاقاً من الأسس المتينة التي أرساها من سبقوني، سأقدّم خبرتي ورؤيتي للعبور بالمؤسسة نحو مرحلة جديدة في مسارها، تجمعنا فيها تطلّعاتنا المشتركة نحو مستقبلٍ قد لا يكون أخف وطأة لكن نأمل أن يكون أقل وحدة.”
المورد الثقافي (المورد) مؤسسة إقليمية غير ربحية تأسست عام 2003، تسعى إلى دعم الإبداع الفني وتشجيع التبادل الثقافي داخل المنطقة العربية وخارجها، كما تهدف إلى تعزيز المنظومة الحيوية الثقافية والدفاع عن حقوق الفنانين والفاعلين الثقافيين، إلى جانب تحفيز الخيال والمساهمة في ابتكار حلول لمواجهة التحديات الإقليمية. تتنوّع أشكال الدعم التي تقدّمها المؤسسة للفنانين والفاعلين الثقافيين، بمن فيهم المعرّضين للخطر، وكذلك المؤسسات والمبادرات الثقافية في المنطقة العربية والمهجر، وتشمل منح الإنتاج ومنح دعم التنقّل والدعم المؤسساتي؛ وبرامج بناء القدرات؛ والمنشورات؛ والتشبيك؛ والترويج للأعمال الإبداعية المستقلّة؛ فضلاً عن الأبحاث والعمل على السياسات الثقافية.
تستند المؤسسة في عملها إلى الإيمان بالدور الجوهري الذي تلعبه الثقافة في تنمية المجتمع المدني وبأهمية إتاحة الثقافة للجميع وبحق الفنانين في التعبير بحرّية.
على مرّ السنين، تمكنت مؤسسة المورد الثقافي من دعم أكثر من ثلاثة آلاف من الفنانين والفاعلين الثقافيين والمؤسسات والمبادرات الثقافية والفنية، ومن الوصول إلى آلاف الجماهير من أفراد ومجتمعات محلية من خلال أنشطتها وخدماتها، وهي مستمرة بتطوير عملها والمحافظة على كونها نموذجاً إيجابياً لمؤسسة ثقافية مستقلة تعتمد الشفافية والمصداقية كمعايير أساسية لعملها.