أكد الإعلامي محمد موسى أن نجاح إصلاح منظومة التعليم لا يتوقف على القرارات والخطط وحدها، وإنما يحتاج إلى حوار حقيقي بين الدولة والمجتمع، بحيث تستمع الجهات المسؤولة إلى المتخصصين والمعلمين وأولياء الأمور والطلاب، وتوضح للمواطنين أهداف التطوير وأسباب التغيير والنتائج المستهدفة.
وشدد موسى خلال تقديم برنامجه "خط أحمر" على قناة الحدث اليوم، على أن المواطن عندما يفهم ما يجري وأسباب القرارات يصبح شريكًا في الإصلاح وأكثر استعدادًا لمساندته، مطالبًا الدولة بمزيد من الوضوح والشفافية في شرح خططها التعليمية.
وأوضح محمد موسى أن إصلاح التعليم مسؤولية مشتركة وليست مهمة وزارة بمفردها، فالدولة تضع الرؤية، والمدرس ينفذ، والأسرة تساند، والطالب هو المستفيد الأول.
ودعا إلى عدم رفض كل جديد لمجرد أنه مختلف، أو قبول أي خطة دون نقاش، وإنما فهمها وطرح الأسئلة بشأنها وتقييم نتائجها، مؤكدًا أن الحكم على خطط تطوير التعليم يجب أن يكون بالنتائج وليس بالانطباعات، لأن الهدف النهائي هو بناء طالب قادر على الفهم والتفكير والإبداع والمنافسة، وليس مجرد حفظ المعلومات.
وأشار محمد موسى إلى أن التعليم يمثل استثمارًا مباشرًا في الإنسان ومستقبل الدولة، معتبرًا أن المدرسة التي يتم تطويرها اليوم هي جزء من مصر التي سيعيش فيها الجميع غدًا، ولذلك فإن مستقبل الطلاب يستحق أن يكون محل حوار جاد بعيدًا عن السخرية أو الاستقطاب، مؤكدًا أن منح يريد تغيير مستقبل مصر عليه أن يبدأ ببناء عقل الطفل داخل المدرسة.