المواجهة الحاسمة بين أمريكا وإيران – د. منصور المالك

تقترب المواجهة الأمريكية الإيرانية من مرحلة قد تكون الأخطر في تاريخ الصراع بين البلدين. فالرئيس الأمريكي دونالد ترامب يبدو مصمماً على إنهاء التهديد الإيراني بصورة حاسمة، ولم تعد الخيارات المطروحة تقتصر على تدمير المنشآت النووية والصاروخية، بل قد تمتد إلى إسقاط النظام الإيراني أو تدمير قدراته العسكرية والصناعية والاقتصادية، فيما وصفه ترامب بإعادة إيران إلى العصر الحجري.

وقد يكون توقيت المواجهة القادمة مرتبطاً بالحسابات الانتخابية في واشنطن وتل أبيب. فالانتخابات الإسرائيلية المقررة في نهاية أكتوبر، والانتخابات النصفية الأمريكية في الثالث من نوفمبر، تفتحان نافذتين محتملتين للتصعيد الأولى قبل الانتخابات الإسرائيلية لتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية، والثانية بعد الانتخابات الأمريكية، حين يتحرر ترامب نسبياً من الضغوط الانتخابية ويصبح أكثر قدرة على اتخاذ قرارات عسكرية واسعة، وفي تقديري، فإن الفترة التي تلي الانتخابات الأمريكية قد تكون الأكثر ترجيحاً لمواجهة حاسمة، ما لم تدفع التطورات الميدانية إلى التعجيل بها.

ايران تدرك صعوبة مواجهة التفوق العسكري الأمريكي، ولذلك قد تلجأ مع اشتداد الضائقة الاقتصادية نتيجة الحصار الامريكي الى ضربة استباقية وإلى توسيع الحرب بدلاً من حصرها داخل أراضيها، عبر محاولة تعطيل الملاحة في باب المندب باستخدام الحوثيين، ودفعهم إلى الاستمرار في استهداف السعودية بالصواريخ والطائرات المسيرة إلى جانب تهديد المنشآت الحيوية في دول الخليج.

وقد تتطور هذه الاستراتيجية إلى عمليات برية محدودة أو عمليات تخريب وتسلل داخل بعض الدول الخليجية بهدف نقل الحرب إلى أراضي خصوم إيران ورفع تكلفتها السياسية والاقتصادية.

لكن هذه الاستراتيجية قد تتحول إلى خطأ قاتل: إذ إن استهداف الدول العربية وتوسيع نطاق الحرب قد يدفعان أطرافاً إقليمية ودولية جديدة إلى المواجهة المباشرة مع إيران، بدلاً من الضغط على واشنطن لوقف عملياتها.

الأسابيع المقبلة قد تكون حاسمة في تحديد مستقبل إيران والمنطقة، فترامب لا يبدو راغباً في العودة إلى سياسة الاحتواء التقليدية، بينما قد ترتكب القيادة الإيرانية خطأ استراتيجياً إذا اعتقدت أن إشعال الجبهات في الخليج واليمن ولبنان سيجبر الولايات المتحدة على التراجع.

لقد نجح النظام الإيراني طوال عقود في إدارة أزماته عبر التصعيد ثم التفاوض، لكن المواجهة القادمة قد تكون مختلفة جذرياً؛ إذ قد يجد نفسه أمام رئيس أمريكي يريد إنهاء التهديد الإيراني بصورة نهائية، لا مجرد تأجيله.

والسؤال لم يعد فقط متى تبدأ المواجهة، بل هل تنتهي بتدمير القدرات العسكرية الإيرانية. أم بسقوط النظام الذي حكم إيران لما يقارب نصف قرن؟

تقترب المواجهة الأمريكية الإيرانية من مرحلة قد تكون الأخطر في تاريخ الصراع بين البلدين. فالرئيس الأمريكي دونالد ترامب يبدو مصمماً على إنهاء التهديد الإيراني بصورة حاسمة، ولم تعد الخيارات المطروحة تقتصر على تدمير المنشآت النووية والصاروخية، بل قد تمتد إلى إسقاط النظام الإيراني أو تدمير قدراته العسكرية والصناعية والاقتصادية، فيما وصفه ترامب بإعادة إيران إلى العصر الحجري.

وقد يكون توقيت المواجهة القادمة مرتبطاً بالحسابات الانتخابية في واشنطن وتل أبيب. فالانتخابات الإسرائيلية المقررة في نهاية أكتوبر، والانتخابات النصفية الأمريكية في الثالث من نوفمبر، تفتحان نافذتين محتملتين للتصعيد الأولى قبل الانتخابات الإسرائيلية لتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية، والثانية بعد الانتخابات الأمريكية، حين يتحرر ترامب نسبياً من الضغوط الانتخابية ويصبح أكثر قدرة على اتخاذ قرارات عسكرية واسعة، وفي تقديري، فإن الفترة التي تلي الانتخابات الأمريكية قد تكون الأكثر ترجيحاً لمواجهة حاسمة، ما لم تدفع التطورات الميدانية إلى التعجيل بها.

ايران تدرك صعوبة مواجهة التفوق العسكري الأمريكي، ولذلك قد تلجأ مع اشتداد الضائقة الاقتصادية نتيجة الحصار الامريكي الى ضربة استباقية وإلى توسيع الحرب بدلاً من حصرها داخل أراضيها، عبر محاولة تعطيل الملاحة في باب المندب باستخدام الحوثيين، ودفعهم إلى الاستمرار في استهداف السعودية بالصواريخ والطائرات المسيرة إلى جانب تهديد المنشآت الحيوية في دول الخليج.

وقد تتطور هذه الاستراتيجية إلى عمليات برية محدودة أو عمليات تخريب وتسلل داخل بعض الدول الخليجية بهدف نقل الحرب إلى أراضي خصوم إيران ورفع تكلفتها السياسية والاقتصادية.

لكن هذه الاستراتيجية قد تتحول إلى خطأ قاتل: إذ إن استهداف الدول العربية وتوسيع نطاق الحرب قد يدفعان أطرافاً إقليمية ودولية جديدة إلى المواجهة المباشرة مع إيران، بدلاً من الضغط على واشنطن لوقف عملياتها.

الأسابيع المقبلة قد تكون حاسمة في تحديد مستقبل إيران والمنطقة، فترامب لا يبدو راغباً في العودة إلى سياسة الاحتواء التقليدية، بينما قد ترتكب القيادة الإيرانية خطأ استراتيجياً إذا اعتقدت أن إشعال الجبهات في الخليج واليمن ولبنان سيجبر الولايات المتحدة على التراجع.

لقد نجح النظام الإيراني طوال عقود في إدارة أزماته عبر التصعيد ثم التفاوض، لكن المواجهة القادمة قد تكون مختلفة جذرياً؛ إذ قد يجد نفسه أمام رئيس أمريكي يريد إنهاء التهديد الإيراني بصورة نهائية، لا مجرد تأجيله.

والسؤال لم يعد فقط متى تبدأ المواجهة، بل هل تنتهي بتدمير القدرات العسكرية الإيرانية. أم بسقوط النظام الذي حكم إيران لما يقارب نصف قرن؟

الجزيرة صحيفة سعودية يومية تصدر عن مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة الرياض.

أسسها الشيخ عبدالله بن خميس وصدر عددها الاول كمجلة شهرية في أبريل 1960م.