اختتم منتخب الإمارات لقفز الحواجز مشاركته في دورة الألعاب الآسيوية العشرين (آيتشي- ناغويا 2026) بإحراز ميدالية فضية ثانية، بعدما انتزع الفارس عبدالله حميد المهيري على صهوة الجواد «هودسن دي فينس» فضية الفردي، عقب جولة تمايز ثلاثية دراماتيكية أقيمت في ميدان الفروسية التابع للاتحاد الياباني للفروسية (جيه آر ايه).وتضاف هذه الميدالية إلى فضية الفرق التي حققها منتخب الإمارات يوم الخميس، لتتوّج مشاركة ناجحة في البطولة، شهدت تأهل الفرسان الأربعة وجيادهم إلى النهائيات الفردية كلٌ في منافسته. وحل حميد عبدالله خليفة المهيري والجواد «مينتوس» في المركز الرابع بفارق ضئيل عن منصة التتويج في المنافسة (أ) فيما أنهى عمر عبدالعزيز المرزوقي والجواد «إنجوي دي لا مور» المنافسة في المركز السادس، وجاءت الشيخة لطيفة بنت أحمد آل مكتوم والجواد «كورنيت إكس إل» في المركز السابع، وذلك في المنافسة (ب) الجديدة التي أقيمت على ارتفاع 1.55 متر.وبعد تأهلهما بجولتين نظيفتين في المنافسة الافتتاحية يوم السبت، كان عبد الله حميد وحميد عبد الله ضمن 20 ثنائياً تأهلوا إلى نهائي المنافسة (أ) يوم الأحد، حيث بلغ ارتفاع الحواجز 1.50 متر، ودخل عبدالله حميد، المشارك رقم (16) وفق ترتيب الانطلاق مع جواده البالغ من العمر تسع سنوات «هودسن دي فيتس»، وقدم جولة رائعة دون خطأ، ليحجز مكانه في جولة التمايز التي تحولت في النهاية إلى مواجهة ثلاثية على الميداليات أمام قطر والسعودية.أما حميد عبد الله، المشارك رقم (18) مع الجواد «مينتوس»، فلم يحالفه الحظ، بعدما أسقط الحاجز الأوسط من الحاجز الثلاثي، وأنهت نقاط الجزاء الأربع آماله في المنافسة على إحدى الميداليات، ليحل رابعاً في الترتيب العام بعد أسبوع استثنائي من منافسات القفز.وشهد الصراع على الميداليات نهاية مثيرة، حيث كان الفارس القطري فالح العجمي أول المشاركين في جولة التمايز، لكنه أسقط أحد الحواجز، مسجلاً زمناً قدره 40.88 ثانية، لتتاح الفرصة أمام عبدالله المهيري، الذي دخل الميدان واضعاً نصب عينيه تقديم جولة نظيفة والمنافسة على الذهب، إلا أن حماس المنافسة دفع الفارس الإماراتي إلى زيادة سرعته، ما أدى إلى خطأ غير متوقع عند أحد حواجز الأوكسَر الصعبة، ولينهي الجولة في زمن بلغ 41.93 ثانية، تاركاً الميدالية الذهبية في متناول يد الفارس السعودي خالد المبطي، آخر المشاركين في جولة التمايز، وبدأ المبطي، المعروف بسرعته، جولته بصورة قوية، لكنه أسقط الحاجز الأخير أثناء محاولته تحسين الزمن، وأكد هذا الخطأ فوز عبدالله المهيري بالميدالية الفضية، فيما ذهبت الذهبية إلى قطر والبرونزية إلى السعودية.وأعرب عبدالله المهيري عن فخره بجواده الشاب وبالتطور الذي بلغه طوال الموسم، وقال: أنا سعيد بالمركز الثاني، لكن بالطبع كان بإمكاني أن أكون الأول، هذه هي الرياضة؛ دائماً فيها صعود وهبوط، ولا تعرف أبداً ما إذا كنت ستفوز أو تحرز مركزاً أو تخرج من المنافسة، لكنني سعيد بالميدالية.وأضاف: أنا فخور جداً بـ«هودسن» وعمره تسع سنوات فقط، وما زال يفتقد بعض الخبرة، لكن مشاركاتنا وتدريباتنا خلال الصيف أثمرت بصورة كبيرة. لقد بدأ يرتقي بمستواه ويظهر الجودة والقوة والقدرة على أداء المهمة، وأنا واثق بأن أمامنا مستقبلاً كبيراً معاً.أما حميد عبد الله، فقد اعتبر المركز الرابع نتيجة مشجعة مع جواد واعد آخر يبلغ من العمر تسع سنوات أيضاً، ويشارك للمرة الأولى في بطولة كبرى، وقال: كان مؤسفاً إسقاط الحاجز الأوسط من الحاجز الثلاثي، ويبدو أن «مينتوس» كان متعباً بعض الشيء، فهي أول بطولة كبرى لهذا الجواد البالغ تسع سنوات، وقد قدم ثلاث جولات نظيفة هذا الأسبوع. وسيواصل التطور، وأمامنا مستقبل جيد.وفي المنافسة (ب) الأعلى مستوى، عادت الفارسة الشيخة لطيفة بنت أحمد آل مكتوم، والفارس عمر المرزوقي، عادا إلى الميدان يوم الأحد لخوض الجولة الثانية والحاسمة، على مسار صعب بلغ ارتفاع حواجزه 1.55 متر، واشتمل على 15 محاولة قفز، ودخل عمر المنافسة سابعاً في ترتيب الانطلاق، حاملاً أربع نقاط جزاء من منافسات السبت، وقدم جولة ممتازة دون أخطاء على صهوة «إنجوي دي لا مور»، وبزمن مريح ضمن الوقت المسموح، لينهي المنافسة في المركز السادس.وجاء هذا الأداء ليشكل ختاماً قوياً لمشاركة جديدة مهمة لهذا الثنائي، بعدما احتلا المركز الثالث عشر في منافسات الفردي ببطولة العالم لقفز الحواجز التابعة للاتحاد الدولي للفروسية في آخن بألمانيا في وقت سابق من هذا الصيف. وقال عمر: بدأنا الأسبوع بصورة جيدة جداً كفريق، وحققنا فضية آسياد اليابان، كما فاز عبد الله المهيري اليوم بفضية فردي أخرى في المنافسة (أ).وأضاف: قفز «إنجوي دي لا مور» بصورة رائعة، وأعتقد أنه كان يستحق مني أفضل مما قدمته بالأمس، لكنه اليوم قفز بصورة استثنائية، وأنا سعيد جداً بالمستوى الذي ظهر به طوال الأسبوع. وأود أن أعتذر هنا لأن «إنجوي» يعني لي كل شيء! إنه دائماً ما يقدم أفضل ما لديه، وهو جواد العمر بالنسبة لي.أما الشيخة لطيفة بنت أحمد آل مكتوم، فقد جاءت إلى النهائي يوم الأحد برصيد خالٍ من الأخطاء، بعد جولة نظيفة مميزة قدمتها مع «كورنيت إكس إل» يوم السبت، ورغم الأداء القوي أسقط الثنائي حاجزين في الجولة الحاسمة، لينهيا المنافسة في المركز السابع.وقالت الشيخة لطيفة: أشعر بالحزن من جولة اليوم، لست مستاءة من أدائي، وإنما من النتيجة التي حصلنا عليها بالنظر إلى الطريقة التي قفز بها «كورنيت» في بقية الحواجز، ولا أعتقد أن النتيجة تعكس مستواه الحقيقي، لقد أخطأ عند حاجزين وأسقطهما، ولم يحالفنا الحظ، لكنني ما زلت فخورة به جداً. وأضافت: جئنا إلى هنا بطموحات أكبر. لكن للأسف، هذه هي الرياضة، سنعود إلى الإمارات بميداليتين فضيتين، وهذا على الأقل يجعلنا نشعر بتحسن قليل. لكنني أعتقد أنني وعمر كنا نتوقع ونأمل في نتيجة أفضل.وأحرز السعودي رمزي الدهامي والجواد «انتاتشابل 32» ذهبية المنافسة (ب)، فيما نال مواطنه عبدالرحمن الراجحي والجواد «لورينزو إي إس» الفضية، وحقق القطري باسم محمد والجواد «شاكابال» الميدالية البرونزية.وبختام منافسات الفردي يكون قد أسدل الستار على أسبوع مميز لمنتخب الإمارات لقفز الحواجز، الذي يغادر طوكيو بحصيلة ميداليتين فضيتين، مع نجاح الفرسان الأربعة وجيادهم في إنهاء منافسات الفردي ضمن العشرة الأوائل.