.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
بدأت المنتخبات الأوروبية الكبرى بمرحلة ما بعد مونديال أميركا الشمالية، بحيث بدّلت غالبيتها رأس هرمها الفني. وبدت الجولة الأولى من دوري الأمم كأنها أول اختبار لمنتخبات قررت أن تغيّر جلدها وهي لا تزال تحت تأثير المونديال.خمسة أسماء كبيرة دخلت المشهد بوجوه جديدة: زين الدين زيدان مع فرنسا، يورغن كلوب مع ألمانيا، تشافي هيرنانديز مع هولندا، جورجي جيسوس مع البرتغال، ومارك فان بوميل مع بلجيكا، فيما عاد روبرتو مانشيني إلى إيطاليا لولاية ثانية. وفي الجولة الأولى وحدها، فاز زيدان وفان بومل وجيسوس، بينما تعادل كلوب وتشافي، وخسر مانشيني أمام بلجيكا.
منتخب "الديوك" أنهى حقبة مدربه التاريخي ديدييه ديشان، الذي أمضى 14 عاماً في قيادة المنتخب، وانتقلت إلى زيدان. وفي الاختبار الاول، اختصر كيليان مبابي حجم التحول عندما وصف العمل تحت قيادة زيدان بأنه "مثل شيء من فيلم"، قبل أن يبدأ الرجل مهمته بفوز 1-0 على تركيا بهدف قائده نفسه. لكن فرنسا لا تبحث عن مدرب ينقذ منتخباً منهاراً، إذ ورث زيدان منتخباً يملك وفرة هائلة من المواهب، وبالتالي فإن المطلوب إعادة تعريف فريق اعتاد على الانتصارات. وقد قال زيدان بعد انتصاره الأول إن فريقه ضغط عالياً وكان "عدوانياً جداً" في استعادة الكرة، معتبراً البداية مشجعة للمستقبل.
مبابي منح زيدان الفوز في أولى مبارياته على رأس الادارة الفنية لمنتخب فرنسا. (وكالات)
في ألمانيا، القصة أكثر قسوة. كلوب دخل إلى منتخب بحاجة إلى مراجعة أوسع بعد الإخفاق المونديالي. باشر مشروعه بفكرة غير تقليدية، جامعاً 44 لاعباً موزعين على مجموعتين خلال المباريات الأربع الأولى، بهدف توسيع الاختيارات وتقليل إرهاق اللاعبين في موسم بدأ أصلاً بالضغط. وقال كلوب إن الفكرة منطقية في ظل خوض أربع مباريات خلال تسعة أو عشرة أيام. الاختبار الأول جاء ضد هولندا، كلوب كان على بعد دقائق من تحقيق انتصار مثالي، لكن كودي غاكبو أدرك التعادل في الوقت القاتل. النتيجة 1-1 كشفت شيئاً أهم من الرقم وهو أن المدرب الجديد لا يزال يبحث عن النظام الذي يجعل التفاصيل تعمل تلقائياً.اعترف كلوب بأن العمليات "لم تترسخ بالكامل" بعد، بينما ذهب تشافي هرنانديز الذي خاض أولى مبارياته مع "الطواحين البرتقالية" أبعد من ذلك وقال إن هولندا كانت، في رأيه، أفضل من ألمانيا وتستحق أكثر من نقطة.البرتغال، حاملة اللقب، بدأت عهد جيسوس بفوز 1-0 على ويلز بهدف جواو فيليكس، في مباراة ظهرت فيها ملامح أسلوب جديد قائم على الهجوم والضغط. أما بلجيكا فهزمت إيطاليا 2-0 في بداية فان بوميل، بينما عاد مانشيني إلى المنتخب الإيطالي بخسارة، رغم تأكيده أن إيطاليا كانت أفضل في الشوط الثاني. والإيطاليون تحديداً لا يملكون ترف التجربة الهادئة. استدعى مانشيني تسعة لاعبين للمرة الأولى في قائمته، في محاولة واضحة لقطع مسافة مع الماضي وإعادة بناء المنتخب، بعد غياب إيطاليا عن المونديال الثالث توالياً.حتى بلجيكا تقف في المنطقة نفسها بين جيلين. كيفن دي بروين، صاحب 124 مباراة دولية، هو آخر الأسماء البارزة من "الجيل الذهبي" ما زال مستمراً، فيما بدأ فان بوميل العمل على مرحلة جديدة. دي بروين نفسه أقر بأنه قد يتوقف خلال عامين، لكنه ما زال مستعداً للاستمرار ما دام الدافع والجاهزية موجودين.