المنابر والتعصب الإعلامي  – سلطان بن منيف  السهلي

في الوقت الذي يعيش فيه دوري روشن السعودي أزهى عصوره، ويتحول من دوري محلي إلى منتج عالمي يُبث في أكثر من 140 دولة، ويستقطب نجوم العالم، هناك خطر خفي لا يأتي من داخل الملعب، بل من خارجه.. إنه (التعصب الإعلامي).

نحن لا نتحدث هنا عن الانتماء الطبيعي للنادي، فهذا حق مشروع لكل إعلامي ومشجع. بل نتحدث عن تحول بعض المنابر الإعلامية، سواء كانت قنوات أو صحفا أو حسابات موثقة في منصات التواصل، من ناقل للخبر ومحلل للحدث، إلى طرف في الصراع، يغذي الكراهية، ويزرع الشك، ويؤجج الجماهير.

المتابع للمشهد الرياضي السعودي اليوم يلاحظ بوضوح مظاهر مقلقة أبرزها:

- إعلام الميول لا إعلام المهنية: أصبحنا نرى محللين وإعلاميين لا يخفون ميولهم، بل يفاخرون بها على الهواء مباشرة. فيتحول الاستوديو التحليلي إلى ساحة دفاع عن نادٍ وهجوم على آخر. الخطأ التحكيمي لأنديتهم يصبح «جزءا من اللعبة»، ونفس الخطأ للفريق المنافس يصبح «مؤامرة وفسادا».

- لغة التحريض من خلال استخدام مصطلحات هابطة، هي رسائل مبطنة تزرع في عقل المشجع البسيط أن البطولة مسيرة لهذا النادي .. وأن المنافسة غير شريفة.

قد يظن البعض أن التعصب «ملح كرة القدم» وأنه يزيد الإثارة، لكن الحقيقة العلمية والاجتماعية تقول عكس ذلك تماماً، خاصة على المدى البعيد..

تشويه صورة الدوري عالمياً، حيث تصرف مليارات الريالات لجلب النجوم وتحسين البنية التحتية بهدف تسويق الدوري عالمياً ضمن رؤية 2030. فكيف سنقنع المشاهد الأوروبي أو الآسيوي بمتابعة دوري إعلامه يصف حكامه بالمرتشين وأنديته بالمدللة؟ المستثمر الأجنبي والراعي العالمي يهرب من البيئة المتعصبة.

عزوف الجماهير والعوائل عن المدرجات.. من أهم أهداف وزارة الرياضة هو زيادة الحضور الجماهيري وخلق بيئة عائلية آمنة .. التعصب الإعلامي ينتقل من الشاشة إلى المدرج، ومن المدرج إلى الشارع. الأم التي ترى مشاحنات وسباباً في المدرجات بسبب شحن إعلامي، لن تأخذ أطفالها مرة أخرى للملعب.

قتل المواهب الشابة.. اللاعب الشاب السعودي اليوم يعيش تحت ضغط نفسي هائل. خطأ واحد في مباراة يجعله عرضة لحملة إعلامية شرسة تطالب بإبعاده. هذا المناخ السام يقتل الإبداع ويصنع لاعباً خائفاً يلعب خوفاً من الإعلام لا حباً للكرة.

على وزارة الإعلام وهيئة تنظيم الإعلام تفعيل ميثاق الشرف الإعلامي الرياضي بصرامة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في بث الكراهية أو نشر معلومات مغلوطة عبر وسائل التواصل الإجتماعي خاصة منصة X وبرامج القنوات الرياضية، بغض النظر عن اسمه أو ناديه، ولا ننسى أن نشيد بجهود هيئة تنظيم الإعلام في الفترة الأخيرة بعد إغلاق حسابات مجموعة من الإعلاميين المتعصبين المحسوبين على الإعلام.

على الأندية أن تمنع منسوبيها الإعلاميين من الظهور بلباس المشجع المتعصب. المتحدث الرسمي يمثل كياناً كبيراً، وكلمته محسوبة عليه. على الإعلاميين أن يتذكروا أن القلم أمانة. نقد التحكيم حق، لكن اتهام الذمم جريمة. نقد اللاعب حق، لكن السخرية الشخصية إساءة مرفوضة.

دوري روشن هو واجهة وطن، ومشروع دولة، وحلم قيادة. لذلك يجب ألا يُسمح لبعض الأصوات النشاز والمتعصبة الباحثة عن «الترند» والمشاهدات، أن تسيء لسمعة دورينا، لابد من الجهات الرسمية محاسبتهم وإيقافهم عند حدهم.. بعدما تجاوزوا حدودهم وبثوا سمومهم على رياضتنا.

في الوقت الذي يعيش فيه دوري روشن السعودي أزهى عصوره، ويتحول من دوري محلي إلى منتج عالمي يُبث في أكثر من 140 دولة، ويستقطب نجوم العالم، هناك خطر خفي لا يأتي من داخل الملعب، بل من خارجه.. إنه (التعصب الإعلامي).

نحن لا نتحدث هنا عن الانتماء الطبيعي للنادي، فهذا حق مشروع لكل إعلامي ومشجع. بل نتحدث عن تحول بعض المنابر الإعلامية، سواء كانت قنوات أو صحفا أو حسابات موثقة في منصات التواصل، من ناقل للخبر ومحلل للحدث، إلى طرف في الصراع، يغذي الكراهية، ويزرع الشك، ويؤجج الجماهير.

المتابع للمشهد الرياضي السعودي اليوم يلاحظ بوضوح مظاهر مقلقة أبرزها:

- إعلام الميول لا إعلام المهنية: أصبحنا نرى محللين وإعلاميين لا يخفون ميولهم، بل يفاخرون بها على الهواء مباشرة. فيتحول الاستوديو التحليلي إلى ساحة دفاع عن نادٍ وهجوم على آخر. الخطأ التحكيمي لأنديتهم يصبح «جزءا من اللعبة»، ونفس الخطأ للفريق المنافس يصبح «مؤامرة وفسادا».

- لغة التحريض من خلال استخدام مصطلحات هابطة، هي رسائل مبطنة تزرع في عقل المشجع البسيط أن البطولة مسيرة لهذا النادي .. وأن المنافسة غير شريفة.

قد يظن البعض أن التعصب «ملح كرة القدم» وأنه يزيد الإثارة، لكن الحقيقة العلمية والاجتماعية تقول عكس ذلك تماماً، خاصة على المدى البعيد..

تشويه صورة الدوري عالمياً، حيث تصرف مليارات الريالات لجلب النجوم وتحسين البنية التحتية بهدف تسويق الدوري عالمياً ضمن رؤية 2030. فكيف سنقنع المشاهد الأوروبي أو الآسيوي بمتابعة دوري إعلامه يصف حكامه بالمرتشين وأنديته بالمدللة؟ المستثمر الأجنبي والراعي العالمي يهرب من البيئة المتعصبة.

عزوف الجماهير والعوائل عن المدرجات.. من أهم أهداف وزارة الرياضة هو زيادة الحضور الجماهيري وخلق بيئة عائلية آمنة .. التعصب الإعلامي ينتقل من الشاشة إلى المدرج، ومن المدرج إلى الشارع. الأم التي ترى مشاحنات وسباباً في المدرجات بسبب شحن إعلامي، لن تأخذ أطفالها مرة أخرى للملعب.

قتل المواهب الشابة.. اللاعب الشاب السعودي اليوم يعيش تحت ضغط نفسي هائل. خطأ واحد في مباراة يجعله عرضة لحملة إعلامية شرسة تطالب بإبعاده. هذا المناخ السام يقتل الإبداع ويصنع لاعباً خائفاً يلعب خوفاً من الإعلام لا حباً للكرة.

على وزارة الإعلام وهيئة تنظيم الإعلام تفعيل ميثاق الشرف الإعلامي الرياضي بصرامة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في بث الكراهية أو نشر معلومات مغلوطة عبر وسائل التواصل الإجتماعي خاصة منصة X وبرامج القنوات الرياضية، بغض النظر عن اسمه أو ناديه، ولا ننسى أن نشيد بجهود هيئة تنظيم الإعلام في الفترة الأخيرة بعد إغلاق حسابات مجموعة من الإعلاميين المتعصبين المحسوبين على الإعلام.

على الأندية أن تمنع منسوبيها الإعلاميين من الظهور بلباس المشجع المتعصب. المتحدث الرسمي يمثل كياناً كبيراً، وكلمته محسوبة عليه. على الإعلاميين أن يتذكروا أن القلم أمانة. نقد التحكيم حق، لكن اتهام الذمم جريمة. نقد اللاعب حق، لكن السخرية الشخصية إساءة مرفوضة.

دوري روشن هو واجهة وطن، ومشروع دولة، وحلم قيادة. لذلك يجب ألا يُسمح لبعض الأصوات النشاز والمتعصبة الباحثة عن «الترند» والمشاهدات، أن تسيء لسمعة دورينا، لابد من الجهات الرسمية محاسبتهم وإيقافهم عند حدهم.. بعدما تجاوزوا حدودهم وبثوا سمومهم على رياضتنا.

الجزيرة صحيفة سعودية يومية تصدر عن مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة الرياض.

أسسها الشيخ عبدالله بن خميس وصدر عددها الاول كمجلة شهرية في أبريل 1960م.