المملكة تستعرض تجربتها في بناء منظومة وطنية متكاملة للذكاء الاصطناعي

استعرضت المملكة العربية السعودية، على هامش أعمال القمة العالمية للذكاء الاصطناعي، تجربتها في بناء منظومة وطنية متكاملة للذكاء الاصطناعي تجمع بين الحوكمة المسؤولة والتوسع في تطبيقات التقنية في مختلف القطاعات، مؤكدةً أن هذه المنظومة ترتكز على تعزيز الأطر التنظيمية والأخلاقية، وتطوير البنية التحتية الحاسوبية المتقدمة، ودعم البحث والابتكار، وتنمية القدرات الوطنية. وجاء ذلك خلال جلسة حوارية نظمتها هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية بمشاركة الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي "سدايا"، والمركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي (ICAIRE)، وجامعة الأمير سلطان، في إطار جهود المملكة الرامية إلى تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجال الذكاء الاصطناعي. وسلط المشاركون الضوء على إسهامات الجهات الوطنية في تطوير منظومة الذكاء الاصطناعي بالمملكة، وما تحقق من خطوات في مجال الحوكمة والأطر الأخلاقية، إلى جانب الاستثمارات المتنامية في البنية التحتية الحاسوبية والبرامج الداعمة للابتكار والبحث العلمي، بما يسهم في ترسيخ مكانة المملكة كنموذج عالمي في تطوير ذكاء اصطناعي مسؤول وقابل للتوسع. كما تناولت الجلسة تجربة المملكة في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في عدد من القطاعات الحيوية، من بينها الخدمات الحكومية والصحة والإعلام، حيث أكد المشاركون أهمية بناء منظومة متكاملة توازن بين التطور التقني ومتطلبات الثقة والشفافية والشمول، مع مراعاة القيم والثقافات المحلية. وشهدت الجلسة نقاشًا رفيع المستوى حول أبرز الدروس المستفادة من تجربة المملكة في التوسع المسؤول للذكاء الاصطناعي، والفرص المتاحة لتعزيز التعاون الدولي في مجالات الحوكمة والاستثمار والابتكار في البنية التحتية، بما يمكّن الدول والمؤسسات من الاستفادة من التجارب الناجحة في بناء منظومات وطنية مستدامة للذكاء الاصطناعي. وأكد المشاركون أن المملكة تمضي بخطى متسارعة نحو بناء مستقبل رقمي أكثر استدامة وموثوقية وشمولًا، من خلال تعزيز الشراكات الدولية، ودعم الابتكار، وتطوير الأطر التنظيمية التي تكفل الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي بما يخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.