أعربت وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية واستنكارها لتفجير عبوة ناسفة استهدفت مقهى في منطقة الحجاز بالعاصمة السورية دمشق، وأسفرت عن مقتل وإصابة عددٍ من الأشخاص. وقالت الوزارة في بيان: "المملكة تؤكد تضامنها مع الجمهورية العربية السورية الشقيقة ضد أشكال العنف والتطرف والإرهاب كافة، وتعبر عن خالص العزاء والمواساة لذوي الضحايا ولحكومة وشعب سورية، متمنيةً للمصابين الشفاء العاجل". وأدان البرلمان العربي تفجير عبوة ناسفة استهدفت مقهى في منطقة الحجاز بالعاصمة السورية دمشق، وأسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين. وأكد البرلمان، في بيان، تضامنه مع سورية، مجددًا رفضه جميع الأعمال الإرهابية التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار وترويع المدنيين. وشدد على أهمية تضافر الجهود العربية والإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتجفيف منابع تمويله، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار. الداخلية السورية تواصل جمع الأدلة تواصل وزارة الداخلية السورية تحقيقاتها وجمع الأدلة في التفجير الذي وقع في مقهى قرب القصر العدلي وسط العاصمة السورية دمشق. وقال مصدر أمني سوري إن "عملية جمع الأدلة تحتاج وقتاً حتى يتم الإعلان بشكل نهائي عن نتائج التحقيقات، باعتبار أن هذه المنطقة تعتبر من أكثر أحياء العاصمة دمشق ازدحاما". وأضاف المصدر لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) الجمعة: "منذ لحظة التفجير، وصلت فرق البحث الجنائي وكافة الأجهزة الأمنية للمكان لجمع كل المعلومات المتعلقة بالتفجير، إضافة إلى تسجيلات كاميرات المراقبة لتحديد هوية الشخص الذي وضع العبوة الناسفة داخل المقهى". وقالت وزارة الداخلية السورية في بيان لها ليل الخميس / الجمعة نشر عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي: "بعد ظهر اليوم، وفي تمام الساعة الثالثة، وقع تفجير إرهابي استهدف أحد المقاهي في شارع النصر بالقرب من القصر العدلي في دمشق، على بعد نحو 70 متراً من الجهة الغربية منه، وأسفر التفجير عن استشهاد تسعة مواطنين وإصابة 20 آخرين، إضافة إلى وقوع أضرار مادية في موقع الجريمة". وأضاف بيان الداخلية: "أظهرت التحقيقات والإجراءات الأولية أن الانفجار ناجم عن عبوة ناسفة بدائية الصنع تزن نحو كيلوجرام واحد، جُهزت بشظايا معدنية، ما أدى إلى إحداث إصابات بالغة وأضرار كبيرة في المكان. وعقب وقوع الانفجار، قمنا بفرض طوق أمني حول الموقع، ونفذت فرق الهندسة والكلاب البوليسية عمليات تمشيط دقيقة للتأكد من خلو المنطقة من أي تهديدات أخرى". وأكدت الداخلية السورية: "باشرت فرق جمع الأدلة في إدارة المباحث الجنائية أعمالها فوراً، حيث جمعت الأدلة الجنائية، وراجعت تسجيلات كاميرات المراقبة، وأخذت إفادات الشهود والأشخاص الموجودين في محيط الحادث، في إطار التحقيقات الرامية إلى كشف ملابسات الجريمة وتحديد هوية منفذيها وكل من يقف وراءها. وحتى هذه اللحظة، لا تزال التحقيقات جارية، وسيتم الإعلان عن أي مستجدات أو نتائج عبر القنوات الرسمية لوزارة الداخلية فور التحقق منها. ونهيب بالمواطنين ووسائل الإعلام عدم الانجرار وراء الشائعات أو تداول المعلومات غير الموثقة، واعتماد البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية باعتبارها المصدر المعتمد للمعلومات المتعلقة بهذه القضية". من جانبها، دعت نقابة المحامين في سورية إلى تشديد الإجراءات الأمنية وتعزيز التدابير الوقائية، عقب التفجير الذي استهدف أحد المقاهي المجاورة للقصر العدلي في منطقة الحجاز بدمشق، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى. وقالت النقابة في بيان لها تلقت (د ب أ) نسخة منه: "تدين نقابة المحامين بأشد العبارات التفجير الذي وقع في منطقة مدنية حيوية قرب مرفق العدالة، معتبرةً أن استهداف المدنيين والمنشآت العامة يشكل اعتداءً على مرفق العدالة، ويهدد أمن المواطنين والسلم الأهلي". وشددت نقابة المحامين في سورية "على ضرورة" اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر، وتعزيز الإجراءات الأمنية في محيط المرافق الحيوية والمناطق العامة، مؤكدة أهمية ملاحقة مرتكبي التفجير ومن يقف خلفهم وإنزال أشد العقوبات القانونية بحقهم. كما أكدت وقوفها إلى جانب مؤسسات الدولة المختصة في كل ما من شأنه حماية الأمن والاستقرار وترسيخ سيادة القانون، ومنع أي محاولات للنيل من وحدة المجتمع السوري أو زعزعة أمنه. ولا تزال قوات الأمن الداخلي السورية تحرس المقهى الذي وقع بداخله التفجير وأغلقت أبوابه ، وسط زيارات عدد من المارة في شارع النصر للمقهى وإلقاء نظرة على المكان الذي شهد التفجير . وعادت الحياة إلى طبيعتها في منطقة الحميدية، وهي منطقة سياحية بامتياز وتضم الجامع الأموي، أبرز معالم دمشق السياحية، وقلعة دمشق، ومدخل أحياء دمشق القديمة. وقال مصدر طبي في دمشق لـ (د ب أ): "إن جثامين عدد من القتلى خُرّجت من المشافي التي نُقلوا إليها لتسليمهم إلى ذويهم". وقال نقيب المحامين في سورية، محمد الطويل، إن "نقابة المحامين في سورية تتابع منذ أمس، وقامت بزيارات إلى المشافي التي نُقل إليها الجرحى من محامين وغيرهم، وقد خرجت جنازاتهم من المشافي باتجاه مدنهم، وهم من دمشق وريف دمشق والقنيطرة والحسكة". ويعد التفجير الذي وقع في مقهىالمشيرية هو الأخطر خلال العام الجاري، والثاني دموية بعد تفجير كنيسة مار إلياس بدمشق الذي وقع في 22 يونيو العام الماضي.