حين تحل الذكرى السادسة والتسعون لليوم الوطني للمملكة العربية السعودية، فإننا لا نستعيد تاريخاً مضى فحسب، بل نستحضر قصة وطن وُلد من قلب التحديات، نتذكر قصة قائد آمن بأن الجزيرة العربية المتفرقة يمكن أن تصبح وطناًواحداً آمناً مستقراً. وفي قلب هذه القصة يقف جلالة الملك الموحد الباني عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله، وحوله رجال صدقوا ما عاهدوا عليه، فكانوا شركاء في مسيرة التوحيد، وشهوداً على ميلاد دولة أصبحت اليوم من الدول ذات الحضور المؤثر إقليمياً ودولياً.
لقد بدأت مسيرة توحيد المملكة باسترداد الرياض عام 1902م، ثم امتدت على مدى عقود حتى صدر الأمر الملكي بإعلان توحيد البلاد وتسميتها المملكة العربية السعودية، على أن يبدأ العمل بذلك في 23 سبتمبر 1932م.
لم تكن رحلة الملك عبدالعزيز - رحمه الله مجرد انتقال من مدينة إلى أخرى، ولا هي سلسلة من الوقائع العسكرية وحدها؛ فقد ارتبط التوحيد ببناء سلطة مركزية وتحقيق الأمن والاستقرار وتأسيس مؤسسات الدولة. وكان المؤسس يدرك أن بقاء الدولة لا يتحقق بالقوة وحدها، وإنما يحتاج إلى وحدة المجتمع وإقامة العدل وإدارة المصالح العامة وبناء الثقة بين القيادة والناس. وقد لخّص جانباً من نظرته إلى الحكم وعلاقته بالمواطنين في قوله بعد توحيد البلاد: «كل فرد من شعبي هو جندي وشرطي، وأنا أسير وإياهم كفرد واحد»، وهي كلمات تكشف معنى المسؤولية المشتركة التي أرادها في بناء الوطن.
في ذاكرة الأوطان أسماء كثيرة قد لا تتسع لها صفحات كتب التاريخ، لكنها تبقى جزءاً أصيلاً من صناعة أحداثه، أسهم كل منهم من موقعه في بناء الدولة الناشئة. ولذلك فإن الاحتفاء بالملك عبدالعزيز هو في الوقت نفسه استحضار لرجاله ورفاق مسيرته، أولئك الذين رأوا في الوحدة مشروعاً يتجاوز الفرد والقبيلة والمنطقة إلى وطن يجمع الجميع.
لقد كانت العلاقة بين الملك عبدالعزيز ورجاله قائمة على الثقة وتحمل المسؤولية في ظروف شديدة الصعوبة. فمن يقرأ أحداث تلك السنوات يدرك أن كثيراً من الرجال وضعوا حياتهم ومستقبلهم في خدمة مشروع الوحدة.
بعضهم عُرف اسمه واشتهرت مواقفه، وبعضهم ربما لم تحفظ الذاكرة العامة تفاصيل حياته؛ لكنهم جميعاً يشكلون جزءاًمن قصة الوطن.
ينبغي أن يعرف أبناؤنا أن المدن التي يصلون بينها اليوم في ساعات، كانت الرحلة بينها تحتاج أياماً وليالي. وأن الأمن الذي يعيشونه جاء بعد مراحل تاريخية طويلة من العمل على توحيد البلاد واستقرارها. وأن المؤسسات التي يرونها اليوم بدأت بخطوات تأسيسية متدرجة.
إن معرفة هذه التفاصيل تجعل الاحتفاء باليوم الوطني وعياً بتاريخ الوطن، وامتناناً لمن أسهم في بنائه، وشعوراً بالمسؤولية تجاه مستقبله. فالذكرى السادسة والتسعون ليست مجرد رقم في عمر وطن؛ إنها ستة وتسعون عاماً منمسيرة الدولة الموحدة، وقبلها عقود من الكفاح لصناعة تلك الوحدة التي ننعم في ظلالها تحت رعاية الله عز وجل ثم قيادة عازمة حكيمة حازمة حفظ الله لنا مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وأمده بالصحة والعافية، وحفظ لنا سيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء، ووفقه وسدده، حفظ الرب سبحانه وتعالى بلادنا العزيزة المباركة المملكة العربية السعودية قيادةً وشعبًا، وأدام عليها أمنها واستقرارها وعزها. وإننا في هذه المناسبة الوطنية الغالية، لا نحتفي بأعوام مضت فحسب؛ بل نجدد العهد على أن نبني معًا أعوامًا قادمة تليق بوطنٍ اختار أن يكون المستقبل موعده. دمتم بخير، ودام عزك ياوطن وإلى لقاء والسلام
حين تحل الذكرى السادسة والتسعون لليوم الوطني للمملكة العربية السعودية، فإننا لا نستعيد تاريخاً مضى فحسب، بل نستحضر قصة وطن وُلد من قلب التحديات، نتذكر قصة قائد آمن بأن الجزيرة العربية المتفرقة يمكن أن تصبح وطناًواحداً آمناً مستقراً. وفي قلب هذه القصة يقف جلالة الملك الموحد الباني عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله، وحوله رجال صدقوا ما عاهدوا عليه، فكانوا شركاء في مسيرة التوحيد، وشهوداً على ميلاد دولة أصبحت اليوم من الدول ذات الحضور المؤثر إقليمياً ودولياً.
لقد بدأت مسيرة توحيد المملكة باسترداد الرياض عام 1902م، ثم امتدت على مدى عقود حتى صدر الأمر الملكي بإعلان توحيد البلاد وتسميتها المملكة العربية السعودية، على أن يبدأ العمل بذلك في 23 سبتمبر 1932م.
لم تكن رحلة الملك عبدالعزيز - رحمه الله مجرد انتقال من مدينة إلى أخرى، ولا هي سلسلة من الوقائع العسكرية وحدها؛ فقد ارتبط التوحيد ببناء سلطة مركزية وتحقيق الأمن والاستقرار وتأسيس مؤسسات الدولة. وكان المؤسس يدرك أن بقاء الدولة لا يتحقق بالقوة وحدها، وإنما يحتاج إلى وحدة المجتمع وإقامة العدل وإدارة المصالح العامة وبناء الثقة بين القيادة والناس. وقد لخّص جانباً من نظرته إلى الحكم وعلاقته بالمواطنين في قوله بعد توحيد البلاد: «كل فرد من شعبي هو جندي وشرطي، وأنا أسير وإياهم كفرد واحد»، وهي كلمات تكشف معنى المسؤولية المشتركة التي أرادها في بناء الوطن.
في ذاكرة الأوطان أسماء كثيرة قد لا تتسع لها صفحات كتب التاريخ، لكنها تبقى جزءاً أصيلاً من صناعة أحداثه، أسهم كل منهم من موقعه في بناء الدولة الناشئة. ولذلك فإن الاحتفاء بالملك عبدالعزيز هو في الوقت نفسه استحضار لرجاله ورفاق مسيرته، أولئك الذين رأوا في الوحدة مشروعاً يتجاوز الفرد والقبيلة والمنطقة إلى وطن يجمع الجميع.
لقد كانت العلاقة بين الملك عبدالعزيز ورجاله قائمة على الثقة وتحمل المسؤولية في ظروف شديدة الصعوبة. فمن يقرأ أحداث تلك السنوات يدرك أن كثيراً من الرجال وضعوا حياتهم ومستقبلهم في خدمة مشروع الوحدة.
بعضهم عُرف اسمه واشتهرت مواقفه، وبعضهم ربما لم تحفظ الذاكرة العامة تفاصيل حياته؛ لكنهم جميعاً يشكلون جزءاًمن قصة الوطن.
ينبغي أن يعرف أبناؤنا أن المدن التي يصلون بينها اليوم في ساعات، كانت الرحلة بينها تحتاج أياماً وليالي. وأن الأمن الذي يعيشونه جاء بعد مراحل تاريخية طويلة من العمل على توحيد البلاد واستقرارها. وأن المؤسسات التي يرونها اليوم بدأت بخطوات تأسيسية متدرجة.
إن معرفة هذه التفاصيل تجعل الاحتفاء باليوم الوطني وعياً بتاريخ الوطن، وامتناناً لمن أسهم في بنائه، وشعوراً بالمسؤولية تجاه مستقبله. فالذكرى السادسة والتسعون ليست مجرد رقم في عمر وطن؛ إنها ستة وتسعون عاماً منمسيرة الدولة الموحدة، وقبلها عقود من الكفاح لصناعة تلك الوحدة التي ننعم في ظلالها تحت رعاية الله عز وجل ثم قيادة عازمة حكيمة حازمة حفظ الله لنا مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وأمده بالصحة والعافية، وحفظ لنا سيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء، ووفقه وسدده، حفظ الرب سبحانه وتعالى بلادنا العزيزة المباركة المملكة العربية السعودية قيادةً وشعبًا، وأدام عليها أمنها واستقرارها وعزها. وإننا في هذه المناسبة الوطنية الغالية، لا نحتفي بأعوام مضت فحسب؛ بل نجدد العهد على أن نبني معًا أعوامًا قادمة تليق بوطنٍ اختار أن يكون المستقبل موعده. دمتم بخير، ودام عزك ياوطن وإلى لقاء والسلام