علق المهندس مدحت القاضي، نائب رئيس الاتحاد العربي لغرف الملاحة البحرية، على اتجاه نحو 40% من تجارة الخليج النفطية إلى مسارات بديلة بعيدًا عن مضيق هرمز بشكل مؤقت بسبب استمرار المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة في المنطقة.
وقال القاضي خلال مداخلة في برنامج "المراقب"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، ويقدمه الإعلامي أحمد بشتو، أن اللجوء إلى مسارات بديلة، وعلى رأسها طريق رأس الرجاء الصالح، يفرض تكاليف إضافية على حركة التجارة، سواء بسبب زيادة استهلاك الوقود أو ارتفاع المدة الزمنية للرحلات البحرية.
وأضاف أن الرحلات عبر الطريق البديل قد تستغرق نحو 10 إلى 15 يومًا إضافيًا، وهو ما يعني الحاجة إلى عدد أكبر من السفن لتغطية حركة التجارة، الأمر الذي ينعكس بدوره على ارتفاع أسعار النولون وتكاليف الشحن.
وأشار إلى أن زيادة زمن الرحلات تؤثر أيضًا على سلاسل الإمداد، التي تمثل عنصرًا رئيسيًا في تحديد تكلفة السلع، موضحًا أن ارتفاع مدة الإبحار وتكاليف النقل يضيفان أعباء جديدة على حركة التجارة العالمية.
وأكد أن هذه الزيادة في تكاليف الشحن وسلاسل الإمداد تنعكس في النهاية على أسعار السلع في الأسواق، بما قد يسهم في زيادة معدلات التضخم، ويؤدي بالتبعية إلى تباطؤ معدلات النمو الاقتصادي.